مسئولون بـ «المالية»: نحتاج شهراً إضافياً لوضع تفاصيل أوجه الإنفاق.. والأولوية لمخصصات الموازنة
تدرس الحكومة زيادة المبالغ الخاصة بخطة التحفيز الاقتصادى إلى 26 مليار جنيه بدلاً من 22.5 مليار جنيه، ترفع بها حجم الاستثمارات الكلية بالموازنة العامة للدولة إلى 89.5 مليار جنيه.
ولم تحدد الحكومة مشروعات بعينها تستوعب هذه الأموال لكن الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط ذكر فى وقت سابق بعض أوجه انفاق الخطة ومنها سداد 2.5 مليار جنيه من مستحقات المقاولين لدى الحكومة وترفيق أراضى عدد من المناطق الصناعية واستكمال مشروعات بنية أساسية.
قال مسئول كبير فى وزارة المالية إن التفاصيل النهائية للخطة لم يتم التوصل إليها بعد، مشيراً لـ «البورصة» إلى أنها قد تحتاج إلى شهر إضافى على الأقل، وهو ما يتنافى مع طبيعة الخطط التحفيزية التى يجب التعجيل بها لتحقيق نتائج سريعة.
كان نائب رئيس الوزراء د. زياد بهاءالدين قد أعلن أن الحكومة قد أعلنت نهاية الشهر الماضى عن أن الخطة هدفها دعم الاقتصاد على مدى الأشهر العشرة المقبلة.
أضاف المسئول ان الرقم المبدئى لحجم التمويل المطلوب يبلغ 22 مليار جنيه وتجرى دراسة رفعه إلى 26 مليار جنيه، لكن لم يتم التوصل إلى القيمة النهائية بعد، كما أن المخصصات التى يمكن أن تحصل عليها القطاعات من تلك الخطة لم تتحدد بعد ولاتزال قيد الدراسة.
قال شريف الكيلانى، عضو مجلس إدارة الغرفة الأمريكية إن التباطؤ الحكومى فى تنفيذ خطة للإصلاح الاقتصادى بقيمة 22 مليار جنيه يرجع إلى وجود أولويات أخرى للانفاق الحكومى تتعلق بالدعم وارتفاع الأسعار الذى حدث فى الفترة الأخيرة والحدين الأدنى والأقصى للأجور التى تسعى لتطبيقه.
ويطرح إعلان الحكومة عن خطة تحفيز فى بداية السنة المالية تساؤلات حول الجدوى الحقيقية التى يمكن أن تتحقق فى ظل عدم صرف الجهات لمعظم مخصصاتها، وبخاصة فى مجال الاستثمارات الحكومية الذى تعتمد عليه الحكومة لتحفيز الاقتصاد.
قال مساعد لوزير المالية: أغلب القطاعات لم تنفق مبالغ كبيرة بعد من مخصصاتها فى موازنة العام المالى الحالى وهو ما يدعو الوزارة لعدم التعجل فى إطلاق خطة التحفيز فى الوقت الحالى.
أضاف: الاستثمارات العامة يمكن أن تحصل على تحفيز بقيمة قد تصل إلى 15 مليار جنيه من الخطة الإجمالية، لكن الأولوية يجب أن تكون لانفاق المخصص فى الموازنة العامة أولاً، ولا معنى لضخ تمويل تحفيزى قبل ذلك.
تبلغ مخصصات الاستثمارات فى الموازنة 63 مليار جنيه، وتستهدف الحكومة تنفيذ استثمارات حكومية بقيمة 120 مليار جنيه خلال العام المالى الحالى، و170 مليار جنيه للقطاع الخاص.
قال الكيلانى إن الاقتصاد فى وضعه الحالى ليس فى حاجة إلى تحفيز بقدر ما هو فى حاجة إلى سياسات ذات رؤية واضحة الأهداف، معتبراً خطة التحفيز فى حال تنفيذها مجرد مسكن.
كان نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية قد قال فى وقت سابق إن الحكومة ستعتمد على جزء من المساعدات الخليجية التى حصلت عليها مصر قبل ثلاثة أشهر لتمويل خطة تحفيز الاقتصاد.
رغم الهدف المعلن للخطة وهو تحفيز الاقتصاد، لكن الحكومة لم تعلن عن أهداف تفصيلية واضحة المعالم من خطة التحفيز، كما لم تعلن عن إطار زمنى محدد لتحقيق هذه الأهداف، فيما ينمو الاقتصاد المصرى حالياً بمعدل %2.3.
أضاف مسئول آخر من وزارة المالية، ان هناك مقترحات أولية لزيادة مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بقيمة 4.7 مليار جنيه، وتبلغ تلك المخصصات 205 مليارات جنيه فى الموازنة العامة حالياً وكذلك زيادة مخصصات حيازة الدولة من الأصول المحلية والأجنبية 4 مليارات جنيه.
أضاف ان المقترحات تشمل زيادة بند الأجور بالموازنة بقيمة 1.5 مليار جنيه لتمويل كادر الأطباء، وزيادة بند شراء السلع والخدمات بقيمة 800 مليون جنيه.
قال الدكتور فخرى الفقى، مستشار صندوق النقد سابقاً إن حزمة التحفيز تستهدف زيادة حجم الاستثمارات الحكومية لتصبح 142 مليار جنيه بدلاً من 120 مليار جنيه فى الموازنة الحالية.
تابع فخرى، وهو رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب الوفد ان الحكومة ستمول الخطة من خلال 3 مليارات دولار منحاً عربية لا ترد.
عرض فخرى تصوره للإصلاح من خلال استكمال الأنشطة المتوقفة لعدد 50 ألف وحدة سكنية «إسكان اجتماعى» التى تحتاج 2.5 مليار جنيه لاستكمالها وحتى تكون متاحة بالسوق، بالإضافة إلى العمل على ضخ 2 مليار جنيه للمصانع الصغيرة والمتوسطة، 1200 مصنع لإعادة عجلة الإنتاج لديها من جديد وتشغيل العمالة مرة ثانية.
فضلاً عن عمل صيانة للبنية التحتية الحالية التى لم يجرِ عليها أى أنواع للصيانة منذ ثورة 25 يناير 2011، وكذلك إنشاء طرق وكبارى ومحطات جديدة للمياه، حيث يحتاج إصلاح البنية التحتية 3.7 مليار جنيه.
قال فخرى إن شركات المقاولات لها مستحقات لدى الحكومة تقارب 2.5 مليار جنيه لابد من سدادها، نظراً لأن هناك الكثير من المشروعات تم إيقافها نتيجة النقص فى السيولة.
وشدد على ضرورة توجيه مزيد من الأموال للقطاعى السياحى والتصديرى وحل المشاكل التى يواجهها القطاعان وهى نقص العملة الأجنبية وصعوبة الحصول على التسهيلات الائتمانية.
أوضح فخرى ان الحكومة تسعى إلى توفير 800 ألف فرصة عمل خلال العام الحالى، مشيراً إلى أن أعداد الداخلين الجدد لسوق العمل تتراوح بين 400 و450 ألف موظف والنسبة المتبقية سيتم سحبها من رصيد البطالة الحالى.
وطالب فخرى حكومة الببلاوى بمزيد من الشفافية فى التعامل مع المواطنين وعدم التباطؤ والتردد فى اتخاذ القرارات.








