اتفاق مع محافظة الإسكندرية لتخفيض إنارة الشوارع باستخدام لمبات «LED»
الاتحاد الأوروبى يمول الدراسات والقطاع الخاص يسترد استثماراته من قيمة وفر الطاقة
لمشروع يوفر %50 من قيمة الطاقة المستهلكة فى 117 عمود إنارة بالمحافظة
تركيب عدادات مياه الكترونية توفر ثلث الاستهلاك
قال عاطر حنورة، رئيس وحدة المشاركة بين القطاع العام والخاص بوزارة المالية، إن جميع مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة تصلح للتمويل والتنفيذ من خلال نظام المشاركة بين القطاعين العام والخاص P.P.P، سواء كانت مشروعات طاقة رياح أو شمسية.
وكشف حنورة، فى حوار لـ«البورصة» أنه تم الاتفاق بين الوحدة ومحافظة الاسكندرية على اقامة مشروع لخفض تكلفة الطاقة الخاصة بإنارة الشوارع ورفع كفاءتها بالمحافظة بنظام المشاركة مع القطاع الخاص.
ويجرى حاليا العمل بين الوحدة ووزارة الكهرباء ومحافظة الاسكندرية لاعداد دراسه جدوى للمشروع، بتمويل من الاتحاد الاوروبى، وينتظر أن تستغرق الدراسة، التى بدأت قبل شهر ونصف الشهر، عدة شهور.
يستهدف المشروع تقليل الكمية المستهلكة من الطاقه من خلال استخدام التقنيات الحديثة فى الانارة «led»، بجانب وضع اجزاء الكترونية للتحكم فى اضاءة الأعمدة، حيث توفر الانظمة الجديدة بين 40 و50 % من قيمة الاستهلاك، كما تتميز بشدة اضاءتها.
بحسب حنورة، يبلغ عمر اللمبات المستخدمة بنظام «led» نحو 20 الف ساعة، وتعمل مابين 10 و12 ساعة يوميا، مما يعنى ان عمليات تغيير اللمبات سيستغرق مدة أطول تتجاوز الخمس سنوات، بدلا من شهرين او ثلاثة اشهر المدة التى لا تتجاوزها اللمبات حاليا.
وسيولد القطاع الخاص أرباحه من هذا المشروع من خلال الوفر المحقق من الطاقة، حيث انه فى حالة حدوث وفر يتراوح بين %30 و%40 سيحصل القطاع على نسبة قد تصل %60 من قيمة الوفر لتغطية تكاليفه التشغيلية طوال مدة العقد، أما فى حالة القصور فى توفير الطاقة تكون الشركة قد أخلت بشروط التعاقد، بينما تعد فترة انقطاع التيار الكهربائى من الشبكة القومية فسيتم احتساب فترة التوقف كفترة تشغيل عادية بالنسبة للشركة.
وتشير الدراسة المبدئية للمشروع، إلى أن مدة العقد ستتراوح بين 12 و14 عاماً، على أن يؤول المشروع بعدها إلى الدولة.
وبحسب رئيس وحدة الشراكة، تعتزم العديد من الشركات الصينية والأوروبية والكورية الاستثمار فى مشروع إنارة شوارع الاسكندرية بالشراكة مع القطاع العام.
وذكر أن وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص الآثار السلبية والايجابية لمثل هذه المشروعات فى التجارب الدولية، عبر المشاركة فى المؤتمرات الخارجية، وأخذت احتياطاتها لضمان نجاح التجربة.
وسيتم ربط أعمدة الانارة بمحافظة الاسكندرية بوحدة تحكم مركزية بالمحافظة، ترصد استهلاك 117 الف عمود فى أرجاء المحافظة، بما يتيح حساب تكلفة سحب كل عمود، للتحكم فى ظاهرة سرقة الكهرباء التى تتم من جانب بعض الافراد، بجانب التحكم فى شدة الاضاءة طوال اليوم، بحيث يتناسب مستوى الاضاءة مع نور الشمس، وكذلك الحال عند وجود «نوة» بمحافظة الاسكندرية، حيث يمكن أيضا رفع كفاءة الاضاءة وتقويتها للتغلب على مثل هذه الظروف المناخية.
واوضح حنورة ان الدراسات المبدئية للمشروع أظهرت قصورا فى بعض الاماكن بمحافظة الاسكندرية من ناحية استهلاك الطاقة، حيث يتم فى بعض الأحيان تركيب لمبات قوتها اعلى من القدرة المطلوبة للتغلب على الأتربة والرطوبة، مما يعنى زيادة فى استهلاك الطاقة.
وقال إنه يمكن تكرار تجربة ترشيد الانارة ورفع كفاءتها على استخدامات المياه أيضا، حيث تطبق العديد من دول العالم، منها فرنسا والمانيا وايطاليا وتركيا، نظاما معينا فى فواتير المياه.
أضاف ان الاحصائيات الاخيرة للمياه تشير الى اهدار %36 من المياه الصالحة للاستخدام لأسباب عديدة، %10 منها بسبب أعطال وقصور بالعدادات و%16 بسبب عيوب فى المواسير و%10 بسبب ضعف تحصيل الفواتير، حيث تقدر شركة المياه الاستهلاك على أساس المتوسط.
وفى محافظة الاسكندرية، تم اكتشاف ان %60من المياه المستهلكة بالمحافظة تذهب الى اصحاب المؤسسات التجارية والصناعية والفندقية %40 فقط للمواطنين، إلا أنه فى حالة تركيب عدادات الكترونية حديثة يمكن التحكم فى كمية المياه الموزعة وتوفير أكثر من ثلث الاستهلاك الحالي، فضلا عن تخفيض قيمة الدعم الموجه للمياه.








