“منطقة تجارة حرة ” و ” تصدير الغاز الروسي المسال ” أهم نتائج زيارة وزير الصناعة الاخيرة لـ “موسكو”
شهدت العلاقات المصرية – الروسية مؤخراً حالة من الحراك الإيجابي لا سيما في المجالين الاقتصادي والسياسي، في ظل التحركات الروسية الأخيرة بعد عزل الإخوان في الـ 30 من يونيو الماضي .
وجائت زيارة المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع السابق لروسيا في 13 من قبراير الماضي التي أكد خلالها أن زيارته لموسكو بمثابة إنطلاقة جديدة للتعاون العسكري والتقني العسكري بين مصر وروسيا بما يصب في منفعة الدولتين.
وأعرب بوتين خلال تلك الزيارة عن أمله في زيادة حجم التجارة بين مصر وروسيا إلي 5 مليارات دولار ، وكشف “سيرجي شويجو” وزير الدفاع الروسي أنه بحث مع السيسي إمكانية صياغة إتفاقية للتعاون العسكري والتقني بين روسيا ومصر.
إلا أن قوة العلاقات السياسية لم تنعكس بعد على العلاقات الإقتصادية بين البلدين ، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا 3.55 مليار دولار فى عام 2012، مقابل 2.82 مليار دولار في عام 2011، وبواقع عجز في الميزان التجارى وصلت قيمته إلى 2.87 مليار دولار لصالح روسيا فى عام 2012.
وبلغت الصادرات المصرية إلى روسيا فى عام 2012 نحو 341.7 مليون دولار منخفضة عن عام2011 والذى بلغت فيه 482.1 مليون دولار .
أما الواردات المصرية من روسيا فقد وصلت فى عام 2012 إلى نحو 3212.2 مليون دولار مرتفعة عن عام 2011 والذى بلغت فيه 2337 .
وترجع أسباب إنخفاض حجم الصادرات المصرية خلال عام 2012 مقارنة بعام 2011 إلى الحظر المفروض على البطاطس المصرية خلال الفترة من 25 مايو 2011 وحتى إبريل 2012، كما ترجع أسباب زيادة الواردات الروسية خلال تلك الفترة إلى رفع الحظر على تصدير الحبوب الروسية إلى الخارج فى يوليو 2011.
ويمثل القمح السلعة الأساسية في الواردات المصرية من روسيا إلي جانب بعض السلع الأولية الأخرى كبعض أنواع الأخشاب وبعض أنواع الزيوت وبعض منتجات الحديد وورق الصحف، في حين تتمثل الصادرات المصرية للسوق الروسية في الموالح من البرتقال والليمون والبطاطس والبصل والثوم والعنب والفراولة، بالإضافة إلي بعض منتجات الحديد والصلب ومنتجات السجاد وأغطية الأرضيات والصحف واللوحات وبعض المنتجات القطنية.
فيما إتسمت الاستثمارات البينية بين مصر وروسيا بالضعف، إذ تكشف الأرقام أن حجم الاستثمارات الروسية في مصر قد بلغ نحو 66 مليون دولار فقط بنهاية يناير 2013 بإجمالى عدد شركات 383 تعمل فى مجالات السياحة والإنشاءات والقطاعات الخدمية وتأتى روسيا فى المرتبة 46 من حيث الدول المستثمرة فى مصر. .
في المقابل، بلغ حجم الإستثمارات المصرية في السوق الروسي حوالي 13 مليون دولار حتى نهاية 2012، وتتركز معظمها في مخازن الأخشاب التي يتم تصديرها لمصر، بالإضافة إلى بعض الإستثمارات العقارية.
ويعتبر قطاع السياحة المحور الأهم في العلاقات الإقتصادية بين مصر وروسيا، حيث وصلت أعداد السائحين الروس إلى نحو 2.8 مليون سائح خلال عام 2010، من إجمالي 14.5 مليون سائح، أي ما يمثل نحو خُمس إجمالي السياحة الوافدة إلى مصر، ولا شك أن هذا القطاع تأثر بشدة بالاضطرابات السياسية التي تشهدها مصر، وهو ما أدى إلى تراجع أعداد السائحين إلى مصر في عام 2012 إلى نحو 2.5 مليون سائح روسي رغم بقائهم في المركز الأول، حيث يمثلون نسبة 22% من إجمالي السياحة القادمة لمصر، كما بلغ نصيبهم من إجمالي عدد الليالي السياحية خلال العام نفسه نسبة 17%، بمتوسط إنفاق خلال اليوم الواحد يصل إلى حوالى 85 دولار.
فمن ناحية، تمثل السوق الروسية الواسعة فرصة كبيرة لزيادة الصادرات المصرية وتحسين وضع الميزان التجاري المتدهور، و ربما يعزز إ نضمام روسيا لمنظمة التجارة العالمية في عام 2012 من هذا الاتجاه، ويساعد في إزالة كثير من العوائق أمام الصادرات المصرية لأسواق روسيا، ويسمح بتدفق المزيد من المعاملات التجارية بين البلدين من خلال إزالة جميع العقبات والرسوم الجمركية أمام حركة التجارة، بشكل يؤدي في النهاية إلى رفع حجم التجارة الثنائية إلى 10 مليار دولار وهو المستوى المستهدف لمعدل التبادل بين البلدين بنهاية العقد الحالي.
وجاءت نتائج زيارة الوفد المصري لموسكو برئاسة السيد منير فخري عبد النور وزير الصناعة والتجارة للمشاركة في أعمال اللجنة التجارية المصرية الروسية المشتركة والتي عقدت خلال الفترة من 23-26 مارس الجاري متمثلة في التعاون التجاري المشترك في مجالات التعدين والصناعة، عقد إتفاق على توريد القمح من الجانب الروسي إلى مصر مقابل الدفع على أقساط ، كذلك الموافقة على تصدير الغاز المسال لمصر .
و تم الإتفاق خلال الزيارة على إنشاء «منطقة تجارة حرة روسية – مصرية» بمنطقة برج العرب ، التي من المستهدف أن تعمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين و تشجيع المستثمرين الروس على ضخ مزيد من الأموال وزيادة حجم مساهماتهم في الإقتصاد المصري.








