نمو الطلب الأوروبى مع انحسار موجة الركود فى منطقة اليورو
بعد ست سنوات مؤلمة تبدأ صناعة الصلب المحاصرة فى أوروبا فى الصعود من أعماق الركود مع توقع ارتفاع الطلب لأول مرة منذ عامين.
صرّحت رابطة الصلب العالمية بأنه من المتوقع أن يرتفع الطلب على الصلب الأوروبى بنسبة %3.1 ليصل إلى 143.3 مليون طن هذا العام مدعومة بنشاط عملية التصنيع.
تتمثل الصراعات الرئيسية التى تواجه صناعة الصلب الاوروبية فى ضعف الطلب بجانب القلق الكبير بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة.
انهار الطلب على الصلب الاوروبى %40 فى أسوأ نقطة من الانكماش ولا يزال يعانى حتى اليوم بنسبة %30 قبل ارتفاعات الأزمة.
البعض يرى اشارات مؤقتة نحو التعافى، فقد توقعت “ارسيلور ميتال” أكبر شركة حديد وصلب فى العالم، مزيدا من الأرباح هذا العام مع عودة نمو مبيعات الصلب والاحتياطيات لترتفع الأرباح من 6.9 مليار دولار فى 2013 إلى 8 مليارات دولار بنهاية هذا العام.
أفاد “اديتيا ميتال” المدير المالى فى الشركة أن اوروبا تعانى حقيقة من أكبر انخفاض فى الطلب على الصلب لأى اقتصاد كبير نتيجة لانكماش اقتصاد العالم.
يأتى ذلك فى الوقت الذى استجاب فيه صانعو الصلب لعملية الانكماش من خلال خفض التكاليف والانتاج وتقليص عدد العاملين فى هذه الصناعة. وهبطت عملية الانتاج من 210 ملايين طن فى 2007 إلى 166 مليون طن العام الماضى. خفضّت “ارسيلور ميتال” 7 ملايين طن من انتاجيتها فى عملياتها الاوروبية ويقول “اديتيا ميتال” تتعامل الشركة الان مع اصولها الاوروبية بمعدّلات عالية فى اشارة إلى وجود الحجم الصحيح للسوق.
وأضاف انه لا أحد ينكر الصعوبات التى شهدناها على مدار الاعوام القلية الماضية ولكننا صنعنا قرارات ضرورية وشاهدنا أثارها الايجابية على الشركة.
ركزّ صانعو الصلب أيضا على خلق قيمة عالية لهذه الصناعة من الناحية التقنية المتقدمة التى تميزهم عن انتاج الصلب فى الصين وعلى سبيل المثال ركزت شركة “تاتا” و”ارسيلور ميتال” الاوروبيتتين على خلق فولاذ عالى القوة لصناعة السيارات فى محاوله لجعلها أخف وزنا وأكثر كفاءة فى استخدام الوقود. ونجحت بعض الشركات الاخرى فى التوسع فى النمو خارج أوروبا،حيث تخطط “فوست الباين” التى تجمع حاليا أكثر من %70 من ايراداتها من أوروبا لنمو مبيعاتها غير الأوروبية من %23 إلى أكثر من %40 بحلول 2020. كما عبرت المجموعات الصناعية الأوروبية عن مخاوف طويلة الاجل وأنهم يدفعون لتوليد الكهرباء وامدادات الغاز مبالغ تفوق منافسيهم فى أمريكا الشمالية بسبب طفرة الغاز الصخرى فى الولايات المتحدة. وأشار ” كارل أولريش كولر ” الرئيس التنفيذى لشركة “تاتا ستيل أوروبا”. إلى وجود ضرورة ملحة للحصول على التوازن الصحيح بين ارتفاع تكاليف الطاقة ومكافحة تغير المناخ. واضاف “اذا لم نحصل على هذا الحق فإننا نخاطر بإتلاف الازدهار الأوروبى الذى بنى على مدار 250 عاماً.








