تطبيق ضريبة القيمة المضافة يوسع قاعدة الممولين ويحد من الفساد
عمل كيران هولمز المبكر كخبير ضرائب فى مصلحة الضرائب الايرلندية لم يؤهله بشكل كامل لتولى منصب رئيس هيئة الإيرادات فى بوروندي، هيئة الضرائب المستقلة الجديدة فى واحدة من أفقر الدول فى وسط أفريقيا.
وكانت أولى مهام هولمز هى تعلم استخدام المسدس، فإجبار الشركات على تقديم كشف ايراداتها فى بلد يعتاد أكثر على الصراع والفساد يمكن أن يكون أمرا خطيرا ولكنه ليس مستحيلا، ففى عام 2010، أى قبل عام من توليه منصبه فى هيئة الإيرادات فى بوروندي، بلغ تحصيل الضرائب 300 مليار فرنك بوروندى أى ما يعادل 240 مليون دولار، وتضاعف هذا المبلغ منذ ذلك الحين ليصل إلى 560 مليار فرنك بوروندي.
وعلى الرغم من ذلك، لم يختف الفساد من جدران هيئة الإيرادات فى بوروندي، إذ تقوم الهيئة بفصل عشرات الموظفين سنويا، ولكن هولمز يقول إن هذا الأمر يقنع الشركات تدريجيا باستبدال الفساد بدفع الضرائب.
وتسعى الحكومة إلى جعل فواتير الإيرادات أقل وطأة، من خلال تخفيض ضريبة الدخل على الشركات من %35 إلى %30، وفرض ضريبة القيمة المضافة لتوسيع القاعدة الضريبية، وفى الوقت ذاته، قسمت هيئة الإيرادات فى بوروندى الشركات حسب الحجم لتساعدها على التركيز فى فحص الفواتير التى ستعود بأكبر المنافع على البلاد.
وقد ساعد ارتفاع الإيرادات الضريبية بوروندى على أن ما يقرب من %80 من النفقات الجارية التى يتكرر دفعها من الإيرادات المحلية بعد أن كانت تغطى %62 من تلك النفقات، وإذا استمرت الإيرادات الضريبية فى الازدياد بنفس الوتيرة الحالية، فسوف تغطى الضرائب المحلية جميع النفقات الجارية التى يتكرر دفعها بحلول عام 2017.








