رشدى: «غرب الجولف» الأعلى إقبالاً بالقاهرة الجديدة
جلال: تزايد مشتريات الخليجيين ساهم فى ارتفاع الأسعار خلال العام الجارى
بهجت: ارتفاع أسعار وحدات المنطقة المحيطة بـ «كايروفيستيفال» %15 مقارنة بـ 2013
العدوى: طرح العديد من الأراضى على المطورين يساهم فى انخفاض أسعار الوحدات
شهدت أسعار الوحدات السكنية بمنطقة التجمع بالقاهرة الجديدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال 2014 بنسبة تصل إلى %20 مقارنة بالعام الماضى، نتيجة تفاؤل المستثمرين والأفراد بالتحسن المتوقع للأوضاع السياسية والأمنية، بعد الانتهاء من الاستحقاقات الرئاسية.
وكان موقع «بروبرتى فايندر» الإلكترونى المتخصص فى المجال العقارى فى مصر قد اصدر تقريراً حديثاً، أشار فيه إلى أن منطقة التجمع تعد أكثر المناطق جذباً فى الربع الأول من العام الحالي، متصدراً قائمة الطلب السكنى بنحو %31 من إجمالى مشتريات العقارات.
قال شريف رشدي، رئيس مجلس إدارة شركة إيدار للتسويق العقاري، إن الربع الأول من العام الحالى شهد ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بمنطقة التجمع الخامس بنسبة تتراوح بين 10 و%15 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى نتيجة تفاؤل المستثمرين والأفراد، والتحسن المتوقع فى الأوضاع السياسية والأمنية، وهو ما يساهم فى نمو الاستثمارات العقارية.
وأضاف أن ثلاث مناطق بالتجمع الخامس شهدت إقبالاً ملحوظاً خلال الربع الأول، تأتى فى المقدمة منطقة «غرب الجولف» نظراًً لقربها من كمباوند «القطامية هايتس» ومنطقة مدينة نصر، مشيراً إلى أن سعر المتر المربع داخل الكمباوند تراوح من 8 إلى 10 ألاف جنيه، فيما يتراوح فى شوارع المنطقة من 5 إلى 6.5 ألف جنيه.
وأكد أن منطقة «النرجس 5» جاءت فى المرتبة الثانية بسعر يتراوح من 4 إلى 4.5 ألف جنيه للمتر، موضحا أن المنطقة عبارة عن قطع سكنية مخصصة للأهالى وتتميز بوجود عدد من الفيلات السكنية المنشأة على طراز راقى.
وأضاف أن منطقة «البنفسج» احتلت المرتبة الثالثة بسعر المتر المربع على الشارع الرئيسى من 3.5 إلى 4 آلاف جنيه، لافتاً إلى الإقبال الكبير على الفيلات التاون هاوس والتوين هاوس، نظراًً لانخفاض أسعارها مقارنة بالمناطق الأخرى بالتجمع.
وقال المهندس إيهاب جلال، مدير مشروعات شركة سوا للتسويق العقارى، إن منطقة التجمع الخامس شهدت زيادة فى أسعار شراء الوحدات السكنية خلال العام الجارى بنسبة تتراوح بين 10 و%20 مقارنة بعام 2013.
وأرجع تزايد الطلب على شراء الوحدات السكنية بالتجمع عموماً إلى زيادة قيمة العقار يومياً نتيجة طبيعة المنطقة الاستثمارية، بالإضافة إلى إنه المتنفس الثانى بعد العاصمة التى شهدت ازدحاماً كثيفاً خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف جلال أن الإقبال على تملك الوحدات السياحية خلال الثلاثة شهور الأخيرة خاصة من الخليجيين ساهم بشكل كبير فى ارتفاع أسعار العقارات، خاصة القاهرة الجديدة نظراً للتصميم العمرانى المتميز.
وأشار إلى أن الإقبال تزايد بشكل كبير مؤخراً على شراء الوحدات السكنية بعيداً عن شارع الــ 90 بالتجمع الخامس نتيجة الازدحام الشديد، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار وحداته مقارنة بالمناطق المحيطة، التى يتراوح سعر المتر المربع من 4.5 إلى 12 ألف جنيه على حسب المنطقة والوحدة، سواء داخل كمباوند أو خارجها ونوعية التشطيب.
وأوضح مدير المشروعات، أن السوق العقارى فى مصر بدأ يتحرك تدريجياً مع بداية عام 2014، مؤكداً استمرار التحسن خلال المرحلة المقبلة من العام الحالى، خاصة مع بداية موسم الإجازات الصيفية وعودة المصريين العاملين بالخارج.
وقال على عرفات، مدير الحسابات بشركة ريدكون للتكوير العقارى، إن «التجمع» جاء فى مقدمة المدن الأكثر إقبالاً على شراء الأراضى خلال الأونة الأخيرة، مما ساهم فى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ خاصة «السكنى».
لفت إلى أن الاتجاه خلال المرحلة الحالية على شراء الوحدات السكنية فى «الكمباوندات» نتيجة توافر الخدمات والأمن مقارنة بالوحدات الأخري، مضيفاً أن وجهة العديد من مشترى هذه الوحدات ذات طابع استثماري، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستثمار الأمن فى العقارات خلال المرحلة الأخيرة.
ووفقا لعرفات فإنه من الصعب وضع مؤشر خلال المرحلة الحالية لقياس أسعار العقارات، خاصة فى المدن الجديدة فى ظل عدم استقرارها وارتفاعها كل يوم.
وأوضح أن السوق العقارى أصيب بحالة الركود بعد ثورة يناير لكنه مع بداية 2014 بدأت الأمور تشهد استقراراً نوعياً، الأمر الذى ساهم فى زيادة الإقبال على شراء الوحدات والأراضى السكنية خاصة بالقاهرة الجديدة والتجمع الخامس.
وأكد المهندس جاسر بهجت، رئيس مجلس إدارة شركة أماكن للتسويق العقارى زيادة الإقبال على الوحدات السكنية بمنطقة التجمع مع مطلع 2014 بنسبة تتراوح بين 10 و%15 مقارنة بالعام الماضي، نتيجة ندرة المعروض وتزايد أسعار صرف الدولار أمام الجنيه المصرى.
وأضاف أن المنطقة الواقعة بجوار مول «كايروفيستيفال» تعد الأغلى بالتجمع الخامس ويتراوح سعر المتر من 5 إلى 14 ألف جنيه بـ «الكمباوندات»، فيما يصل الحد الأقصى لسعر المتر بعمارات الاهالى إلى 6 آلاف جنيه.
وقال بهجت إن تزايد جهود الحكومة فى بناء المزيد من المشاريع السكنية المنخفضة التكاليف، بالإضافة إلى قرار البنك المركزى بضخ 10 مليارات جنيه لدعم تمويل الوحدات السكنية بأسعار منخفضة، سوف يساهم فى تعافى سوق العقارات المحلى تدريجيا.
وطالب المهندس أحمد العدوي، الرئيس التنفيذى لمجموعة انرشيا القابضة للمقاولات والإنشاءات العقارية، هيئة المجتمعات العمرانية بطرح العديد من الأراضى فى المدن الجديدة من خلال المزايدة خاصة بالقاهرة الجديدة والتجمع، لإنشاء عدد أكبر من المشاريع السكنية للمساهمة فى خفض سعر الوحدات بعد ارتفاعها بشكل جنونى الأونة الأخيرة.
وأكد العدوى أهمية تسهيل الاشتراطات المالية لمزادات بيع الأراضى التى تطرحها هيئة المجتمعات العمرانية فى المدن الجديدة، وذلك بعد عزوف عدد كبير من الشركات على شراء الأراضى لتقليص المدة الزمنية لسداد قيمة الأرض إلى 4 سنوات بدلاً من 10 أعوام.
وأشار إلى أن تقليص مدة السداد أدى إلى تراجع العائد على الاستثمار بدرجة كبيرة، بالإضافة إلى النقص الشديد فى مساحات الأراضى الكبيرة التى تطرحها هيئة المجتمعات العمرانية، مما أدى إلى ارتفاع اسعار الأراضي، وهو ما دفع المطورين العقاريين إلى زيادة أسعار الوحدات السكنية بنسبة تتراوح بين 15 و%20 عن العاملين السابقين.
وأشار إلى أن منطقة التجمع الخامس أصبحت جوهرة المدن الجديدة فى مصر، نتيجة اتجاه العديد من الشركات والمستثمرين لإنشاء مشاريع فى ظل تخطيطها المتميز عن غيرها، بالإضافة إلى انتقال العديد من البنوك المصرية والأجنبية وعدد كبير من شركات البترول إلى المنطقة بعد ثورة 25 يناير، وذلك للتواجد الشرطى المكثف، والابتعاد عن زحام شوارع القاهرة والبعد عن المظاهرات والاعتصامات التى انتشرت مؤخراً بدرجة غير مسبوقة.
وأوضح أن تزايد الطلب على الوحدات «الإدارية» بالقاهرة الجديدة، خاصة بشارع التسعين ساهم بشكل كبير على زيادة أسعار الوحدات «السكنية» خاصة بالكمباوندات.








