المخاطر الجيوسياسية والمالية تعصف بفرص انتعاش الاقتصاد فى تركيا وأورجواى
تراجعت مصر كمقصد استثمارى نتيجة للاضطرابات السياسية والمالية التى عصفت بالدولة فى السنوات القليلة الماضية .
وفقا لمؤشر «بى بى اى» مؤشر لتوافر عوامل الربحية الذى اسسه «دانيال التمان» أستاذ الاقتصاد فى كلية إدارة الأعمال فى جامعة نيويورك، وكبير الاقتصاديين لدى مؤسسة «بيج ثينك» الشركة الرائدة فى مجال المعرفة والاقتصاد.
يأتى ذلك فى الوقت الذى قدّمت فيه دول جنوب شرق آسيا أفضل الأداءات بين المستثمرين حول العالم وفازت اليابان والفلبين بمنصب الصدارة بفضل توقعات تسارع النمو والتصنيف الائتمانى والاستقرار السياسى بالاضافة الى التوسع الهائل فى المعروض النقدى بتشجيع من حكومة «شينزو أبى» مما جعلها أكثر جاذبية نحو الاستثمار.
تجعل المخاطر الجيوسياسية والمالية التى تعصف بالاقتصاد العالمى الإجابة على تساؤل أين هى الأماكن المناسبة للاستثمار فى السنوات الخمس المقبلة مسألة صعبة للغاية خصوصاً إذا كنت تعمل فى شركة لها معاملات تجارية خارجية أو كنت مستثمراً تأمل فى الحصول على حصة من النمو فى الأسواق الناشئة.
ففى شهر مايو من العام الماضي، تم تقديم النسخة الأولى من مؤشر توافر عوامل الربحية «بى بى أى» الذى ضم ثمانية عوامل للتنبؤ بإجمالى عائدات المستثمرين قبل خصم الضرائب المتوقعة فى البلدان فى جميع أنحاء العالم وتمثّلت هذه العوامل فى النمو الاقتصادي، والاستقرار المالي، والأمن المادي، والفساد، ومصادرة الملكية من قبل الحكومة والاستغلال من قبل الشركاء المحليين، وضوابط رأس المال، وأسعار الصرف.
فكرة المؤشر هو أن ترى كيف لجميع هذه العوامل التأثير على الاستثمار الأجنبى المباشر فواحدة من شركات الاستثمار المباشر قد تتعرف على الاجابة خلال خمس سنوات.
ويعتبر المؤشر أول أداة متاحة للجمهور ينتهج خلالها منهج الصراحة الشاملة للتنبؤ بعوائد الاستثمارات الاجنبية.
تغير الكثير فى البيئة الاستثمارية العالمية العام الماضى. وعثرت بعض الاقتصادات المكافحة على خطاها، لا سيما فى أوروبا، فى حين وقع آخرون حول العالم ضحية للصراع. وأيضا تحسّن عدد قليل من المؤسسات الاقتصادية، فعلى سبيل المثال دعمّت اليونان ومقدونيا وتركيا الحماية القانونية للمستثمرين، وعززّت «أذربيجان» حقوق ملكيتها الخاصة.
وانضم بفضل توافر البيانات الجديدة أربعة بلدان للمؤشر هذا العام، وهى قبرص وإثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وفقد أيضا عدد قليل من الدول مثل بنين وتونس وأوكرانيا التى أظهرت توقعات صندوق النقد الدولى أن اقتصادها حاليا فى حالة تغير مستمر.
وانضم إلى المؤشر أيضاً أربع دول أخرى فى أفريقيا جنوب الصحراء فى قائمة الأعلى عشرون دولة، مع احتمالات قوية للنمو فى غانا ورواندا، فعلى الأقل يوجد هناك مناخات تجارية ملائمة. وقدّم شرق آسيا أداءً أفضل، فى الوقت الذى تحتفظ فيه الهند بموقعها السادس بسبب احتمال ارتفاع حقيقى فى الروبية؛ وزاد هذا الاحتمال حالياً بنسبة كبيرة بفضل الإصلاحات المفترضة من قبل حكومة العقلية الإصلاحية الجديدة التى ترأسها «نارندرا مودى» بالاضافة الى اليد القوية «للراغورام راجان» فى البنك المركزي.
وشهدت كل من «مصر وتركيا، وأورجواى والرأس الأخضر. أشد الانخفاضات فى المؤشر. ففى مصر ساءت التوقعات بالنسبة للاقتصاد بشكل ملحوظ حيث ارتفع المستوى العام من عدم اليقين بسبب إزاحة الرئيس المنتخب العام الماضى، وارتفع احتمال التعرض للخداع من قبل الشريك المحلي. بينما عانت دولة الرأس الأخضر من الانخفاض فى جميع التوقعات الاقتصادية وتصنيفها الائتمانى؛ وحسنّت تركيا فعلا بعض الحماية للمستثمرين، ولكن الوضع الأمنى وتوقعات النمو على حد سواء أصبحت أكثر قتامة. حيث عانت هذه الاقتصادات فى العام الماضى من الأزمات السياسية وجعلتهم غير مفضّلين لجذب الاستثمارات.








