قدرى: صندوق النقد أيّدنا بعد عزمنا تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية لكن لم ننسق معه قبل اتخاذ القرار والحكومة جادة فى الإصلاح
ال هانى قدرى وزير المالية ، إن الحكومة قررت إلغاء ضريبة «الإضافة» التى تتراوح نسبتها بين %0.5 و%3 ويخضع لها 20 نشاطاً تجارياً ما بين صناعات غذائية وأدوية وصناعات تعدينية وخدمات الايجارات، وتحصل من كل قطاع مسبقا بعد تعاملاته تحت حساب الضريبة وتورد لمصلحة الضرائب، وقال الوزير إن هذا الإجراء سيوفر سيولة للتجار ويسهم فى تيسير تعاملاتهم التجارية.
وتفرض الحكومة ضريبة الاضافة لمعرفة القيمة الحقيقية للتعاملات التجارية وحجم مبيعات التجار بخصم نسبة مسبقة تورد لمصلحة الضرائب من قيمة المبيعات ثم ترد الحكومة الضريبة مرة اخرى إلى التاجر آخر السنة المالية عند تقديمه الإقرار الضريبى.
قال قدرى فى تصريحات لجريدة «ديلى نيوز إيجيبت» إن «الحصيلة المتوقعة من ضريبة البورصة والثروة 10 مليارات جنيه منها من3.5 إلى 4 مليارات توفرها ضريبة التوزيعات و2مليار من ضريبة الأرباح الرأسمالية بالإضافة إلى التخطيط الضريبى الذى سيوفر مليارات لم نحدد قيمتها وضريبة الثروة المقدرة %5 على من يزيد دخله على مليون جنيه سنوياً ستوفر 3.5 مليار جنيه».
أضاف أن «الحكومة لم تقدم تنازلات عندما أعفت الاسهم المجانية من ضريبة التوزيعات أو عندما رفعت حد الاعفاء على توزيعات الاسهم النقدية إلى 15 ألف جنيه بدلاً من 10 آلاف جنيه لكنها تفهمت المخاوف بشأن تضرر صناعة الأوراق المالية».
أوضح أن إعفاء التوزيعات المجانية للشركات المقيدة من الضريبة سيسهم فى جذب الشركات غير المقيدة لدخول البورصة للاستفادة من الاعفاء وسرعة تسييل اسهمهم المجانية عبر البيع بالبورصة وسينشع النشاط الاقتصادى باحتجاز الأرباح لتمويل التوسعات».
وقال إن رفع حد اعفاء التوزيعات النقدية إلى 15 ألف جنيه وفر حماية لصغار المستثمرين الذين لا تتجاوز محافظهم 300 ألف جنيه وقلل من عدم المساواة بين الأوعية الإدخارية سواء فى البورصة او البنوك.
وتدخل ضريبة البورصة ضمن الدفعة الأولى من إصلاحات على ضرائب الدخل تجريها الحكومة وضمنتها فى موازنتها المقبلة، مقدر لها وفقا لبيانات وزارة المالية أن تحقق ما يزيد على 10 مليارات جنيه.
قال «أتفهم ضغط مستثمرى البورصة لفرض ضريبة على الأوعية الإدخارية بالبنوك للحفاظ على تنافسية سوقهم فى جذب مدخرات اكثر، لكن فرض ضريبة على الأوعية الإدخارية بالبنوك سيرفع من تكلفة الاستدانة المحلية ما يحمل الموازنة أعباء إضافية».
وأضاف الوزير «تلقينا دعماً كبيراً من مؤسسات دولية كصندوق النقد الدولى بعد اعتزامنا تطبيق ضريبة على الأرباح الرأسمالية، لكننا لم ننسق معهم قبل اتخاذ القرار»، وهو ما يؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح فى الإصلاح الاقتصادى ومشاوراتنا الفنية مع الصندوق لم تتوقف.
وتابع أن الحكومة جادة فى إصلاح الاقتصاد بمراجعة التشريعات وتحسين بيئة ممارسة الأعمال بتوفير الأراضى والمرافق والطاقة، فمعامل الضريبة ليس هو الحاكم فى قرار المستثمر لكنه ينظر لبيئة ممارسة الأعمال ومدى صلاحيتها لتحقيقه أرباحاً.
ومن جانبه، قال حمدى هيبة، المستشار الضريبى بمكتب إرنست آند يونج، إن إلغاء نظام الاضافة خطوة إيجايبة لتخفيف الاعباء المالية على الممول نظراً لأن النظام يحصل جزءاً من الضريبة كل 3 شهور بدلاً من الانتظار إلى آخر العام لتحصيل الضريبة، وينبغى مع إلغاء الإضافة الزام مصلحة الضرائب للشركات ببيانات وافية عن التعاملات الشهرية التى يجريها لمعرفة وحصر المتعاملين مع كل شركة، ليتسنى للمصلحة تحصيل الضريبة منهم وطالب بفرض عقوبات على الجهات غير الملتزمة بتوفير البيانات.






