خفض البنك المركزى فى كوريا الشمالية أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ خمسة عشر شهراً، انصياعا لضغوط الحكومة لتحفيز النمو الاقتصادى فى خضم الانفاق المحلى الضعيف.
وجاء التراجع المتوقع على نطاق واسع، بنحو 25 نقطة أساس لتصل الى %2.25 0- التى تعد الأدنى منذ نوفمبر 2010، بعد أن أعلن تشوى كيونغ هوان، وزير مالية كوريا الشمالية الجديد، حزمة انقاذ بقيمة 40 مليار دولار الشهر الماضي، فى أول دفعة كبيرة من جانبه لتعزيز اقتصاد البلاد الضعيف.
وقال لى جو يول، محافظ البنك المركزي، ان التحسينات التى شهدها الطلب المحلي، فى أعقاب مأساة غرق العبارة فى ابريل الماضى التى أودت بحياة 304 أشخاص، لم تكن كافية وخفض أسعار الفائدة كان أمرا حتميا حتى لا تلحق المؤشرات الضعيفة ضررا أكبر بالنمو.
وأصبح بنك كوريا الشمالية يعانى ضغوطاً كبيرة لخفض تكاليف الاقتراض بعد أن ارتفع الناتج المحلى الإجمالى %0.6 فقط فى الربع الثانى من العام الجاري، مما يعد أبطأ وتيرة منذ أكثر من عام، كما انخفض الاستهلاك الخاص %0.3، وهو ما أدى إلى تغير سياسة البنك المركزى من احتمالية تشديد السياسة النقدية إلى تخفيفها. وكانت وزارة المالية قد خفضت الشهر الماضى توقعاتها للنمو العام الجارى من %3.9 الى %3.7، مع معدلات تضخم منخفضة بلغت %1.6 فى يوليو الماضي، وكان بارك جوين هي، رئيس كوريا الشمالية، قد دعا الى اتخاذ جميع التدابير اللازمة للإحالة دون دخول البلاد فى نفق طويل من الركود.
ويقول خبراء الاقتصاد، إن من غير المرجح المزيد من خفض أسعار الفائدة نظرا لارتفاع ديون الأسر فى كوريا الشمالية التى تعد الأكثر مديونية فى العالم، بأكثر من 1.6 أضعاف الدخل السنوى. ويخشى الاقتصاديون أن يؤدى المزيد من خفض أسعار الفائدة الى ارتفاع ديون الأسر فى ظل تخفيف قواعد الاقراض العقارى مؤخرا، التى سوف تؤثر على الاستهلاك الخاص فى المدى المتوسط.








