%30 نمو السوق فى الصين 2011 مقابل %2 عام 2014
يبدو أن النمو الرائع لقطاع السلع الفاخرة بدأ يتلاشى، فبعد سنوات عديدة من الارتفاع الهائل فى العائدات والأرباح، تباطأت المبيعات فى أعقاب تراجع شهية المستهلك الآسيوى وأسعار الفائدة المتقلبة وعدم الاستقرار الجيوسياسى.
ويعانى هذا القطاع بالفعل من العقوبات المفروضة ضد الأثرياء الروس وانخفاض المشتريات من قبل المستهلكين الصينيين الذين عدلوا عن الشراء بعد الحملة العنيفة ضد الفساد وانخفاض أسعار العقارات، ويقول حالياً القائمون على القطاع والمحللون إن الاضطرابات التى تشهدها هونج كونج قد تكون بمثابة نقطة تحول لسوق السلع الفاخرة العالمى الذى بلغت قيمته 217 مليار يورو فى عام 2013 وفقاً لتقرير «باين أند كومباني».
وخارج آسيا، يخشى العديد أن يكون للصراعات المميتة فى العراق وسوريا تأثير كبير على عادات التسوق لمستهلكى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى ذلك فإن تجدد التوقعات الاقتصادية القاتمة فى أوروبا تقضى على مبيعات المتسوقين فى القارة كما أنه زاد من القلق بين كبار المستهلكين فى الولايات المتحدة، التى تعتبر أكبر سوق للسلع الفاخرة.
فضلاً عن ذلك فإن انتشار فيروس “الايبولا” قد زاد من مخاوف فرض قيود على السفر، الأمر الذى من شأنه أن يضر بشركات السياحة ويزيد من مخاوف تراجع إنفاق السائحين.
ويقول محلل لدى “إكسين بى إن بى باريبا”، لوكا سولكا، يبدو أن هناك عاصفة تقترب من قطاع السلع الفاخرة.
وأوضحت صحيفة الفاينانشيال تايمز فى تقرير لها أن أسهم مجموعات السلع الفاخرة قد انخفضت انخفاضاً حاداً العام الحالي، مع تراجع أسهم العديد من مجموعات الأزياء التى تم إدراجها فى البورصة على خلفية ازدهار الطلب الصيني.
وقد خسرت شركات “برادا” و”مونسلر” و”سالفاتور فيراجامو” و”برونيللو كوسينيلي”، التى تم إدراجها جميعا فى البورصة منذ منتصف عام 2011، حوالى ثلث قيمة أسهمهم العام الجارى حتى الآن.
وعلى الرغم من استمرار بعض الأسواق الناشئة فى تحقيق معدل نمو يزيد على %10، فإن زيادة الإنفاق من قبل شرائح الدخل المرتفع فى بلدان أفريقيا جنوب الصحراء ودول جنوب شرق آسيا ليس كافيا ليحل محل النشاط السابق لسوق السلع الفاخرة فى الصين، وأفاد تقرير”باين أند كومباني” أن نمو الإنفاق على السلع الفاخرة فى بكين قد تراجع من %30 عام 2011 إلى %2 عام 2014.








