وقعت شركة الطيران الوطنية الايطالية « اليطاليا » منذ شهرين الصفقة المنتظرة منذ فترة طويلة مع شركة الطيران الوطنية الإماراتية « الاتحاد للطيران » التى ستصبح بمقتضاه شركة الطيران الخليجية أكبر مساهم فى المجموعة الايطالية، ومن المفترض إتمام هذه الصفقة نهاية العام الجاري.
وبموجب الاتفاقية، ستحصل الاتحاد للطيران على %49 من حصص «أليطاليا» مقابل 387.5 مليون يورو، كما تشمل الصفقة شراء حصة قدرها %75 فى شركة « اليطاليا لويالتى إس بى إيه»، التى تتولى تشغيل برنامج المسافر الدائم لشركة «أليطاليا» بقيمة 112.5 مليون يورو.
وستمكن هذه الصفقة شركة « اليطاليا» من تجنب ثانى إفلاس لها فى ست سنوات، إذ إن الشركة لم تحقق أرباحاً صافية لعام كامل منذ عام 2002، ولكنها تسعى الان إلى تحقيق أرباح مطلع عام 2017.
وقال جابريل ديل تورشيو، الرئيس التنفيذى لشركة «أليطاليا»، واجهنا العديد من الاضطرابات ولكننا بدأنا حاليا مساراً سيكون آمنا.
وأعرب جابريل عن تفاؤله بأن يحظى الاتفاق بالموافقة التنظيمية من قبل المفوضية الاوروبية قائلاً: إنها متوافقة مع قواعد ملكية الاتحاد الاوروبى فيما يخص شركات الطيران.
ولكن تقريراً لوكالة «رويترز» ذكر أن شركة «الاتحاد للطيران» وشركة « اليطالي ا» قدمتا بعض التنازلات فى محاولة منهما للحصول على موافقة سلطات مكافحة الاحتكار فى الاتحاد الأوروبى على خطة الشركة الإماراتية للاستحواذ على %49 من «أليطاليا».
وقالت المفوضية الأوروبية على موقعها الإلكترونى إنها ستتخذ قرارها يوم 17 نوفمبر، ولم تكشف عن أى تفاصيل بشأن تلك التنازلات وفقا لسياستها المعتادة.
وقال مصدر مطلع على الأمر إن الشركتين عرضتا التخلى عن بعض حقوق الإقلاع والهبوط فى المطارات للرحلات الجوية بين روما وبلجراد من أجل تسهيل مشاركة المنافسين.
وكان مصدر مطلع قد صرح لرويترز فى سبتمبر الماضى بأنه من المرجح حصول الشركتين على موافقة الاتحاد الأوروبى بعد تقديم تنازلات محدودة.
والجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي، فى صفقات سابقة بين شركات الطيران، طالب الشركات بالتنازل عن حقوق للإقلاع والهبوط أو تسهيل مشاركة المنافسين فى المسارات المتداخلة أو فتح برامجها للمسافر الدائم أمام منافسيها.
وأفاد تقرير لصحيفة الفاينانشيال تايمز أن بنود هذه الصفقة مثيرة للجدل إذ إنها تنطوى على احتفاظ شركة «اليطاليا» بنحو 2000 وظيفة أى ما يعادل %16 من قوتها العاملة.
وقال جايمس هوجان، الرئيس التنفيذى لشركة «الاتحاد للطيران»، إن «أليطاليا» تعد شركة ضعيفة ماليا ولكنه أعرب عن ثقته فى إمكانية تحقيق أرباح بمقتضى خطة تحويل مسار.
وأضاف أنه لو لم يكن يثق فى إمكانية إعادة هيكلة شركة «أليطاليا» والمضى قدما لما أبرمت هذه الصفقة.
وسوف تزيد «أليطاليا» رحلاتها، بدءا من هذا الشتاء، بين روما وأبو ظبي، لتكون خمس رحلات يومية بدلا من أسبوعية، كما أنها ستبدأ رحلات يومية بين ميلان وأبو ظبي، كما ستنظم الشركة، بدءا من الصيف المقبل، رحلات طيران من فينيسيا وكاتانيا وبولونيا إلى أبو ظبي.
وتمتلك شركة «الاتحاد للطيران» حصص أقلية فى شركة «اير برلين» و«اير سيشل» و«فيرجن أستراليا» و«اير لينجوس» و«اير صربيا» و«جت ايروايز» وفى طريقها لشراء حصص فى «أليطاليا» و«الاتحاد الإقليمية» ومقرها سويسرا.
وأوضحت صحيفة الفاينانشيال تايمز أن دبى تشرع فى خطة استثمارية بقيمة 32 مليار دولار لزيادة القدرة الاستيعابية لمطارها ليستوعب 120 مليون راكب سنويا على الأقل مطلع عام 2022 ومن المرجح أن تصل قدرة استيعاب المطار إلى 200 مليون راكب مطلع عام 2050.
ويراهن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم إمارة دبي، على سرعة نمو خطوط الطيران الإماراتية تزامنا مع إخفاق بعض الدول الغربية فى زيادة القدرة الاستيعابية لمطاراتها.
ولا تعد دبى المركز التجارى الوحيد فى الخليج الذى لديه خطط لامتلاك مطار ضخم، فلدى أبوظبى وقطر أيضا طموحات كبيرة فى مجال الطيران.
وبدأ مطار الدوحة الجديد عملياته التوسعية باستيعاب ما يصل إلى 30 مليون راكب سنوياً، لكن من المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى ما يزيد على 50 مليون راكب قبيل استضافة البلاد لمسابقة كأس العالم فى 2020.
وتعامل مطار أبو ظبى الدولي، الذى يبعد 50 كيلومتراً فقط عن مطار آل مكتوم الدولي، مع 16.7 مليون راكب العام الماضى ولكنه آخذ فى التوسع ليستوعب ما يزيد على 40 مليون راكب بدءا من عام 2017.








