تجاهل غربى لتحولها إلى قوى عالمية يعزز قدراته العسكرية
توقفت أساطيل الكنز الشهير الأدميرال تشنغ، بعد وفاته عام 1433 ولكن ظلت الصين تتطلع إلى الخارج وأصبحت قوة لا يستهان بها فى الوقت الراهن.
ذكرت صحيفة الفاينانشيال تايمز أنه فى القرنين السابع عشر والثامن عشر كان الطلب على الحرير والخزف والشاى الصينى كبيرا الأمر الذى تسبب فى دخول أوروبا دائرة عجز تجارى مستمر.
انتقد جيفرى اسيرستروم، المحلل الاقتصادى لدى صحيفة الفاينانشيال تايمز بشدة جنون العظمة لدى الغرب تجاه الصين وعدم الاعتراف بها كقوة عالمية.
يأتى ذلك فى الوقت الذى تغادر فيه السفن يوميا من الصين لنشر بضائعها فى جميع أنحاء العالم لتجلب تدفقات الأموال، الامر الذى أدى الى تحريك القوة الكامنة فى الطبقات الوسطى، ما دفع الى ارتفاع مستوى المعيشة.
يحمى الأوروبيون والأمريكيون نظام الاقتصاد العالمى الذى يضمن أن الصين سوف تمضى بالقرب منهما فى التصنيف العالمى كقوة عالمية لا يستهان بها.
وتمتلك الصين بالفعل أكبر ثانى اقتصاد فى العالم، ولا تزال تنمو على نحو مذهل ومع زيادة الإنفاق العسكرى المتسارع والسعى إلى الالتفاف على القوة البحرية الأمريكية من خلال إنشاء خطوط السكك الحديدية مع أوروبا، زادت التعاملات بينها وبين الدول الطرفية فى أوروبا فى الوقت الراهن.
وفى الأشهر الأخيرة، اتخذ قادة الصين فى هدوء خطوات لوقف التباطؤ وتنويع مصادر النمو، وقاموا بضخ سيولة فى النظام المصرفى للمساعدة على تعويض سوق العقارات الراكد.
هذه التدابير تؤتى ثمارها حيث يتعافى الإنتاج الصناعى، ما أدى الى تعافى النمو بنحو %8 فى سبتمبر الماضى مقارنة بـ%6.9 فى أغسطس.
مع تقدم هذه الاتجاهات سوف يكون هناك فقط بضعة عقود، وبالتأكيد بحلول منتصف القرن الحالى على أبعد تقدير، تحتل الصين مكانتها كقوة بارزة فى العالم، والذين لا يرون واقعية إمكانيات الصين فى الوقت الراهن مصابون بالعمى.








