لسنوات من الاستثمار والإصلاح التنظيمي، احتضنت مصر بنجاح أحد أكثر اقتصادات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تنافسية ونجاحًا في العالم, وباعتبارها رائدة مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط، صُنفت مصر الرابعة على العالم في مؤشر مواقع الخدمات العالمية “أيه تي كيرني” 2011، حيث يساهم القطاع بما يقرب من 4٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وأكثر من 10 مليارات دولار أمريكي من إجمالي الاستثمارات من 5500 شركة في 2013، وبمعدل نمو سنوي قدره حوالي 13٪.
وتم بناء هذا النجاح على ظهر شبكات البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأقوى والأوسع في المنطقة, حيث توفر شبكات المحمول الثلاث (فودافون، موبينيل, اتصالات) خدمات وتطبيقات الجيل الثالث النقالة في جميع أنحاء الدولة وتمهد الطريق لشبكة الجيل الرابع، كما أن شركة المصرية للاتصالات التي تقدم خدمات الهاتف الثابت في البلاد تخدم ما يقرب من 9 ملايين مشترك، وبتعاون هذه الشركات الأربع, سيغطي الإنترنت فائق السرعة السلكي واللاسلكي كل مركز حضري رئيسي في مصر, وعلاوة على ذلك، تستضيف مصر SEA-ME-WE2، أول كابل بحري في العالم يربط بين جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.
ووضعت الحكومة هدفا لمضاعفة نصيب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الاقتصاد الوطني إلى 8,5٪ بحلول عام 2020، وخلق 250،000 وظيفة جديدة في هذا الهدف, كما تلتزم الحكومة بدعم إقامة مجتمع رقمي مصري والاستفادة من الموقع الجغرافي للدولة لتنصيب نفسها كمركز رقمي عالمي.
كما أن هناك إمكانية كبيرة للنمو، فما يقرب من 40 مليون مصري يتصفح الإنترنت بانتظام، وهناك أكثر من 200،000 فني مؤهل تأهيلا عاليا ومتحدث بعدة لغات يعمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومع ذلك فإن استخدام الكمبيوتر لا يزال منخفضا, وتعد مصر الوجهة المفضلة للشركات متعددة الجنسيات التي تسعى لتأسيس مراكز تطوير المنتجات ومراكز الاتصالات بتكلفة فعالة، مما يمهد الطريق لتطوير مجمعات جديدة لصناعة التكنولوجيا المتطورة مثل القرية الذكية والمنطقة التكنولوجية بالمعادي في القاهرة الكبرى, كما أن بعض الشركات مثل إنتل، أوراكل، أورانج, فودافون قد أنشأت كل أقسام المنتجات ومراكز الاتصالات التي تخدم العمليات العالمية هنا في مصر.








