المبادرة تحتاج 12 ألف فدان و120 مطوراً والوزارة تحدد الشركات وفقاً لقدرتها
تصنيف المطورين يضبط المنافسة علي الأراضي ويحد من ارتفاع أسعارها
وزير الإسكان يوافق علي مقترحات الشعبة بتعديل صيغة اللائحة العقارية
نجاح مشروعات الشراكة مرهون بالعلاقة المتوازنة بين الوزارة والمطور
تترقب شعبة الاستثمار العقاري بالاتحاد العام للغرف التجارية الموافقة النهائية لوزارة الإسكان علي مبادرة تنفيذ 500 ألف وحدة سكنية خلال 5 سنوات بالشراكة مع الوزارة للبدء في تطويرها، وحددت احتياجها إلي 12 ألف فداناً للمشروع ونحو 120 شركة لتنفيذها.
قال المهندس ممدوح بدر الدين، رئيس شعبة الاستثمار العقاري، إن الوزارة وافقت مبدئياً علي المبادرة وننتظر الموافقة النهائية للبدء في تنفيذ المشروع الذي يستهدف 500 ألف وحدة سكنية خلال 5 سنوات، موضحاً أن الوزارة ستحدد الشركات المشاركة ضمن المبادرة وفقاً للقدرة المالية والتنفيذية وسابقة الخبرة، وأن الشعبة اقترحت أن تكون قادرة علي تنمية أكثر من 100 فدان، حيث إن التجربة السابقة للمشروع القومي أكدت ذلك بعد نجاح الشركات الكبيرة في تنفيذ حصتها.
عرضت شعبة الاستثمار العقاري علي وزارة الإسكان خلال اجتماعها مؤخراً مع المهندس مصطفي مدبولي، وزير الإسكان، تنفيذ 500 ألف وحدة سكنية من الإسكان الاجتماعي والمتوسط خلال 5 سنوات مقابل حصة من الوحدات تحصل عليها الوزارة عن قيمة الأرض.
اشترطت الوزارة ألا تزيد مساحات الوحدات علي 140 متراً مربعاً، وبقيمة لا تتجاوز 500 ألف جنيه لتتلاءم مع شروط مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري التي تمنح تمويلاً عقارياً للوحدات بفائدة متناقصة 7% لمحدودي الدخل، 8% لمتوسطي الدخل.
وقال بدرالدين إن حصة “الإسكان” من المشروعات مقابل قيمة الأرض ستحدد بناءً علي سعر الأرض والمدينة الواقعة بها، والاشتراطات البنائية وقيمتها السوقية، إلا أنها ستضمن للوزارة قيمة تفوق سعر أرض المشروع.
ذكر أن الشعبة هي التي عرضت تنفيذ وحدات بالصعيد ضمن المبادرة في ظل الحاجة إلي تنمية هذه المدن إضافة إلي نجاح الشركات التي نفذت مشروعات بمحور المستثمرين بالصعيد ضمن المشروع القومي السابق في تسويق وحداتها.
أكد أن الشعبة طالبت الوزارة بضم مطورين صناعين للمباردة بهدف تنمية شاملة سكنية وصناعية في المدن الجديدة ضمن المباردة وخلق قواعد اقتصادية وسيتم التعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لصياغة عقد موحد للاتفاق مع المطورين منعاً لوقوع خلافات تعطل أعمال التنفيذ.
تابع أن المبادرة تلزم المطور بتوفير تمويل وتخطيط وتصميم وتنفيذ حصته من المبادرة من خلال برنامج زمني محدد لتجنب الوقوع في المشكلات التي تعرض لها المستثمرون خلال مشاركتهم في المشروع القومي السابق للإسكان، وتكون الوحدات كاملة التشطيب ويبدأ تسليم 25% من المشروع بعد سنتين من بداية التنفيذ.
أوضح أن مكتب سري الدين للاستشارات القانونية ينتهي خلال أيام من قانون اتحاد المطورين العقاريين الذي تعتزم الشعبة عرضه علي وزارة الإسكان، ويتولي تصنيف الشركات إلي فئات علي غرار اتحاد المقاولين وأن تكون المنافسة بين الشركات علي مساحات الأراضي التي تطرحها الجهات الحكومية وفقاً لهذا التصنيف.
لفت إلي أن قانون الاتحاد المقترح ستتم مناقشته مع وزارة الإسكان خلال المرحلة المقبلة والوصول إلي صيغة نهائية تمهيداً لعرضه علي رئاسة الجمهورية لإقراره أو انتظار انتخاب مجلس النواب المقبل.
أكد أن اتحاد المطورين سينهي كثيراً من المشكلات التي تواجه المطورين كونه كياناً موحداً وقوياً يجمع تحت مظلته المعنيين بالقطاع العقاري إلي جانب ضمان جدية الشركات والحد من عمليات النصب وخروج بيانات واضحة وموثقة عن حجم القطاع ومعدلات التنمية.
أوضح أن تصنيف الشركات سيتم عبر معايير محددة وتلتزم كل شركة بتقديم مستندات تؤكد موقفها وخبرتها يتم تصنيفها بما يتناسب مع قدرتها التنفيذية والمالية علي غرار يقترب من الآلية التي يعتمد عليها اتحاد المقاولين في تصنيف أعضائه.
أضاف بدر الدين أن اقتصار المنافسة بين الشركات علي الأراضي وفقاً لفئتها بعد تصنيفها في الاتحاد سيحد من المضاربات علي الأرض كون الشركات المتنافسة علي القطعة الواحدة بخبرات وملاءة مالية متقاربة ما يخلق توازناً في الأسعار التي ارتفعت بشكل مبالغ فيه خلال السنوات الأخيرة جراء دخول منافسين غير مؤهلين لديهم رغبه الحصول علي الأرض بأعلي سعر دون النظر إلي عقبات ذلك، وهو ما يؤثر في النهاية علي نشاط القطاع ويرفع المنتج النهائي بشكل كبير بدون مبرر ويتحملها العميل في النهاية.
أوضح أن الاتحاد سيتيح للشركات تحت التأسيس الراغبة في المنافسة دخول المزايدة وفقاً لفئتها والتي ستحدد بناء علي الخبرات والملاءة المالية للمساهمين فيها، لافتاً إلي أن شركات تلجأ لتأسيس شركة لكل مشروع منفرد.
لفت إلي أن الشعبة تحفظت علي عدد من بنود صيغة اللائحة العقارية لعدم إدراج بعض مقترحات الشعبة التي طالبت بها خلال مناقشتها مع الوزارة، موضحاً أن الدكتور مصطفي مدبولي، وزير الإسكان وافق علي مطالب الشعبة خلال اجتماع عقده مع مجلس إدارة الشعبة ولجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال السبت الماضي لإجراء تعديلات علي اللائحة.
أضاف أن الهدف من اللائحة تحديد العلاقة بين الوزارة والمستثمر في جميع مراحل التطوير، علي أن تكون علاقة متوازنة تحقق مصلحة الطرفين دون إعاقتها للتنمية، إلا أن وجود بنود ترجح طرفاً علي حساب الآخر لن تحقق هدف اللائحة وستوقف التنمية وتؤثر علي المستهلك العقاري في النهاية.
ذكر بدرالدين أن عمليات التعثر التي تعرض لها عدد من الشركات تسببت في تأخر تسليم الوحدات إلي جانب عمليات نصب تعرض لها عملاء، دفعت الشعبة للتقدم بمقترح إلي وزارة الإسكان لإنشاء صندوق لحماية المستهلك يؤمن للعميل قيمة تأمين حال عدم التزام المطور بتنفيذ المشروع، موضحاً أن الوزارة وعدت بدراسة المقترح.
أوضح أن توجه الوزارة للتوسع في المشاركة مع القطاع الخاص جيد ويدعم التنمية في ظل توفير “الإسكان” لمساحات الأراضي فيما يتملك المطور السيولة والقدرة التنفيذية للتطوير إلا أن نجاحه مرهون بفكر الشراكة الذي تتباه الوزارة، والصيغة العادلة التي تضمن تحقيق الطرفين أرباحاً.
تابع أن الوزارة بهذه الشراكة توفر قيمة الأراضي التي أصبحت عبئاً كبيراً علي المطور في ظل الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأراضي خلال السنوات الأخيرة، والوزارة بالشراكة توفر هذه القيمة التي توجه للتنفيذ.
وطرحت وزارة الإسكان 12 مشروعاً للشراكة مع المطورين بالقمة الاقتصادية مارس الماضي، ووقعت عقوداً نهائية لثلاثة منها، مشروعان في مدينتي 6 أكتوبر والقاهرة الجديدة، مع تحالف شركتي ماونتن فيو المصرية وسيسبان السعودية القابضة بإيرادات 61 مليار جنيه، منها 22 مليار جنيه للدولة، ومشروع العاصمة السياحية بمدينة 6 أكتوبر مع تحالف مجموعة عربية لإنشاء مدينة فندقية بمساحة 557 فداناً باستثمارات 35 مليار جنيه تقدر حصة الوزارة منها بقيمة 14 مليار جنيه.
شدد بدرالدين علي أن الارتفاع الكبير لأسعار الأراضي له انعكاسات سلبية علي القطاع في ظل لجوء شركات لتخفيض المساحة التي تطورها لتقليل التكلفة إلا أنها في النهاية تحمل الوحدات مصاريف إدارية إضافية كونها توزع علي مساحة أقل ما يرفع قيمتها بشكل مبالغ فيه.
توقع نمو الأسعار خلال الفترة المقبلة ضمن توجه طبيعي للسوق العقاري الذي يتنامي بشكل دائم في ظل ارتفاع التكلفة بما في ذلك مواد البناء وقيمة الأراضي.








