رفعت ورش الذهب طاقتها الإنتاجية بنسبة تزيد علي 30% خلال الفترة الحالية، استعداداً لزيادة الإقبال المتوقعة خلال فترة عيد الفطر المبارك، التي تشهد أعلي معدلات زواج وشراء المشغولات الذهبية.
وقال رفيق عباسي، رئيس شعبة الذهب بغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات سابقاً، إن الأسبوع الأخير من رمضان يشهد زيادة في مبيعات المشغولات الذهبية، مقارنة بالشهور الماضية من السنة، والتي شهدت حالة ركود نظراً للأوضاع الاقتصادية السيئة.
وفقاً لعباسي يبلغ حجم إنتاج الذهب حالياً 50 طناً سنوياً، مقارنة بـ300 طن خلال السنوات الماضية، ويبلغ عدد مصانع وورش الذهب في مصر 2000 مصنع وورشة، مسجلاً منها 200 فقط باتحاد الصناعات.
وقال عباسي، إن الذهب المصري خرج من المنافسة العالمية بعد فرض رسم بنسبة 1% علي الذهب المُصدّر للخارج، تحصل عليها مصلحة الجمارك، في الوقت الذي يخضع فيه الذهب للأسعار العالمية.
وأضاف أن الذهب المصري كان يُصدر للخارج بطريقة غير مباشرة من خلال السياح، وكانت تصل نسبة المبيعات إلي 75 طناً سنوياً، إلا أن شركات السياحة قامت بفرض إتاوة علي محلات الذهب بنسبة 40% علي إجمالي المبيعات للفرد، ما أدي إلي رفع الأسعار واتجاه بعض التجار لغش الذهب، الأمر الذي أعطي سمعة سيئة للذهب المصري.
وأشار إلي أن الحكومة المصرية ساهمت في انتقال تجارة الذهب من مصر إلي دبي، نتيجة الإجراءات البيروقراطية التي تتعامل بها مع التجار العرب، والتي تستغرق أسبوعاً بين مصلحة الجمارك والدمغة والمطار، في الوقت الذي تقوم فيه السلطات في دبي بالسماح بالدخول والخروج بالذهب بناءً علي الفواتير في مدة قد لا تزيد علي يوم.
وأوضح عباس أن صناعة الذهب انهارت في مصر منذ التسعينيات بعد ارتفاع ضريبة المبيعات لتمثل 10 أضعاف ربح التاجر، حيث كانت تصل نسبة المكسب 25 قرشاً في حين تبلغ قيمة الضرائب 3 جنيهات لكل جرام.
وحول انتشار الذهب المغشوش قال عباسي، إن غش الذهب يمثل خطورة كبيرة علي الصانع والتاجر، ولكن ما يمكن التلاعب فيه هو التهرب من مصلحة الدمغة والموازين، وبالتالي يتم التهرب من دفع ضريبة المبيعات.
وأضاف أن المحلات الكبري لا تتجه لغش الذهب خفاظاً علي سمعتها، وأن الذهب المغشوش منتشر فقط في الأماكن والمناطق التي يتغيب عنها المفتشين.
وقال فاروق إبراهيم، رئيس شعبة المشغولات الذهبية بغرفة القاهرة التجارية، إن مبيعات الذهب عادة ما ترتفع خلال فترات الأعياد بنسبة قدرها40% مقارنة بالأيام الأخري، موضحاً أن “فترات الأعياد يعلق عليها تجار الذهب آمالهم في انتعاش حركة البيع والشراء في ظل تراجع الإقبال في الأوقات العادية، وانخفاض أسعار الذهب”.
وأضاف إبراهيم أن مصلحة الدمغة شكلّت حملات تفتيشية علي محلات الذهب لمنع غش الدمغات كأسلوب للتهرب من الرسوم.








