4.4 مليار جنيه قيمة واردات اللحوم والأحشاء والأطراف حتى مايو الماضي .. و2.6 ملياراً لـ”أكل القطط والكلاب”
“برزي”: تقارير “الصادرات والواردات” غير دقيقة.. وطعام الحيوانات سلع غير استفزازية
استحوذت 10 سلع غذائية فقط على نحو 63% من إجمالي واردات القطاع البالغة 18.1 مليار جنيه خلال الفترة من يناير الى مايو الماضي.
وتصدّرت واردات اللحوم والأحشاء والأطراف قائمة الواردات الغذائية مسجلة 4.4 مليار جنيه خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، فيما حلت واردات الأغذية المحضرة للحيوان “أكل القطط والكلاب” في المركز الثاني مسجلة 2.6 مليار.
وجاءت واردات الزيوت ما عدا “زيت الزيتون” في المرتبة الثالثة بنحو 1.8 مليار جنيه، واحتل الشاى المرتبة الرابعة بنحو 916 مليون جنيه.
وبلغت واردات الألبان ومنتجاتها 687 مليون جنيه لتحتل بها المرتبة الخامسة، تلتها المحضرات الغذائية المتنوعة بـ679 مليوناً.
وسجلت واردات محضرات اللحوم 605 ملايين جنيه لتستحوذ علي المرتبة السابعة، تلتها محضرات أساسها الحبوب بـ573 مليون جنيه، ثم السكر ومصنعاته بقيمة 506 ملايين جنيه، والتبغ وابداله المصنعة بنحو 472 مليون جنيه.
ووفقاً لتقرير صادر عن هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، احتلت واردات قطاع الصناعات الغذائية المركز الخامس في قائمة أكثر القطاعات استيرادًا خلال الفترة من “يناير- مايو 2015” بقيمة 18.1 مليار جنيه بارتفاع قدره 6% عن وارداته خلال نفس الفترة من 2014 التي بلغت 17.1 مليار جنيه.
وقال حسن حافظ، أحد كبار مستوردي اللحوم، ان واردات مصر الغذائية تراجعت بنسبة 25% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار الذي وصل الى 8 جنيهات في بعض الأحيان مقارنة بـأقل من 6 جنيهات السنوات الماضية، بالإضافة إلى تراجع الطلب في سوق اللحوم عموماً.
وأوضح حافظ أن صعوبات الاستيراد، وقرار البنك المركزي بتحديد سقف ايداع الدولار بموجب 50 ألف دولار كحد أقصى شهرياً و10 آلاف دولار يوميا، بالاضافة إلى ارتفاع أسعار اللحوم عالميا الى 1800 دولار للطن بدلا من 1600، تسببت في ارتفاع أسعار اللحوم محليا.
وأوضح أن سعر كيلو اللحوم الأفريقية ارتفع الى 50 جنيهاً العام الجاري مقابل 38 و40 جنيهاً العام الماضي، فيما تراوح سعر كيلو اللحوم الأوروبية بين 65 و70 جنيهاً بدلا من 45 و50 جنيهاً، ما أدى الى ارتفاع اسعار اللحوم المحلية 25% منذ بداية العام الحالي.
واقترح حافظ تفعيل الحكومة آليات جديدة لتوزيع اللحوم عبر منافذ البيع التابعة للقوات المسلحة بدلاً من الاكتفاء بتفعيل عدد قليل منها، وأوضح انه بتولي الدولة توزيع اللحوم المستوردة يتم توفير 20% من سعر اللحوم النهائي.
وشكك هاني برزي رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية, في الأرقام الصادرة عن هيئة الرقابة على الصادرات والواردات وقال “انا لا أثق بتقرير هيئة الرقابة على الصادرات والواردات فيما يخص حجم واردات طعام القطط والكلاب.. 2.6 مليار جنيه رقك كبير جداً على أكل القطط”.
وقال برزي إن هناك صعوبة في الحصول على الدولار اللازم لاستيراد السلع الأساسية وأن البنك المركزي أمر بتوفير الدولار المتاح لاستيراد السلع الاستراتيجية فقط، مضيفاً “إذا دخل البلاد طعام خاص بالحيوانات من المنطقي أن يكون مستورداً بأساليب غير شرعية وسط كل هذه الظروف الصعبة”.
وفي الوقت ذاته رفض برزي تصنيف طعام الحيوانات ضمن السلع الاستفزازية، وقال ان المصريين يشترون العديد من السلع التي يمكن الاستغناء عنها، لكن “طعام الحيوانات ضمن السلع المهمة التي لا يجوز محاولة منعها”.
وقال عمرو عصفور، سكرتير شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية، ان مصر تعتمد على استيراد الألبان ومنتجاتها بشكل كبير، نتيجة اهمال الثروة الحيوانية وعدم بذل الجهد لتحقيق الاستفادة القصوى منها.
وتوقع عصفور أن تستطيع مصر تقليل حجم وارداتها من الألبان ومنتجاتها في حالة تعظيم الاهتمام بالثروة الحيوانية.
وأشار عصفور إلى ان سعر طن اللبن البودرة المستورد ارتفع ليتراوح بين 18 و35 ألف جنيه، وفقا لنوع اللبن وحجم الدسم به، بمعدل زيادة 5% مقارنة بالعام الماضي.
وقال كريم الوكيل، عضو مجلس ادارة شركة وكليكس للاستيراد, إن الشركات المصرية استوردت سكراً بقيمة تزيد على المذكور في تقرير هيئة الرقابة على الصادرات والواردات والمقدّر بنحو 506 ملايين جنيه.
وأضاف “مصر استوردت كميات كبيرة من السكر وخاصة السكر الخام خلال الاشهر الماضية بمبالغ مالية تتعدى القيمة التي أعلنتها الهيئة”، موضحاً ان الشركات المحلية تستورد كميات كبيرة من السكر الخام رغم شكواها الدائمة من زيادة الاستيراد واغراق السوق بالسكر.
وأوضح أن واردات السكر الأبيض لا تمثل أكثر من 2% من حجم واردات السكر، وأن الاتهامات الموجهة للمستوردين بالتسبب في الإضرار بصناعة السكر في مصر غير دقيقة.
وقال مجدي عبدالمعبود، رئيس مجلس ادارة شركة “بن عبدالمعبود ” إن الأزمات والتوترات السياسية والضغوط الاجتماعية منذ ثورة 25 يناير 2011 ساهمت بصورة كبيرة في زيادة الطلب علي البن والشاي ومنتجات الكافيين بصورة عامة.
وأكد أن زيادة عدد المقاهي في مصر عقب ثورة يناير، ساهم في زيادة مبيعات البن في السوق المحلى، مشيرا إلي ارتفاع مبيعات البن والشاي والكاكاو بنسبة 30% خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن انخفاض اسعار البن في البورصات العالمية خلال الفترة الماضية، ساهم بصورة كبيرة في زيادة حجم المبيعات، ما ترتب عليه زيادة حجم الواردات من منتجات الكافيين، خاصة مع صعوبة زراعة البن في مصر لعدم توافر المناخ المناسب.









