استعرضت بحوث بنك استثمار «فاروس القابضة» مبررات فرض الحكومة ضوابط على عمليات الاستيراد، وتمسك البنك المركزى بأسعار مرتفعة للفائدة، رغم وجود مؤشرات متزايدة على وجود نمو غير متكافئ.
واستنتجت «فاروس» فى تقرير لها أن الجزء الأكبر من ودائع الأفراد بالعملات الأجنبية تم استخدامه فى تمويل متطلبات الحكومة وبعض القطاعات بعينها، وهو ما دفعها لتحجيم عمليات الاستيراد مع تراجع احتياطيات العملة.
أوضحت فاروس أن إجمالى الودائع بالعملة الأجنبية لدى البنوك، وكذلك الأصول الأجنبية التى يحتفظ بها البنك المركزى، وفقاً لأرقام مستقاة من تقرير شهرى أغسطس ويونيو 2015، حوالى 65 مليار دولار.
فيما يبلغ ما يتم تصنيفه من قبل البنك المركزى كاحتياطى أجنبى حوالى 18 مليار دولار فقط من إجمالى الـ 65 ملياراً بحسب تقرير «فاروس».
يذكر أن أحتياطى النقد الأجنى بالبنك المركزى تراجع بنهاية شهر سبتمبر الماضى ليصل إلى 16.335 مليار دولار.
أضافت «فاروس» أنه بحساب صافى الالتزامات المطلوبة للسداد لجهات أجنبية، مثل نادى باريس ودول مجلس التعاون الخليجي، فإننا نُقدر حجم الدين الخارجى، المطلوبات بنهاية أغسطس بـ 43.9 مليار دولار، غالبية هذه الالتزامات الأجنبية تقع على عاتق الحكومة والبنك المركزى المصري.
واستكملت «بفرض أن النقد الأجنبى المملوك للأفراد (الذين يملكون 22 مليار دولار)، غير محمل بأى التزامات أو ديون، فإننا نقدر بتحفظ أن هناك 21.1 مليار دولار، ليست مرتبطة بأى التزامات بسداد ديون خارجية».
مع الأخذ فى الاعتبار بوجود هذا المبلغ الضخم من صافى الأصول المودعة فى البنوك من قبل الأفراد، وبافتراض أن هذه التمويلات يتم استثمارها فى بنوك خارجية، تتوقع «فاروس» أن يصل صافى الأصول الأجنبية التى تحتفظ بها البنوك إلى ما يقرب من 20 مليار دولار.
ولكن إذا كانت البنوك تستخدم هذه الودائع فى تمويل الحكومة أو الشركات المحلية، فإن صافى الأصول الأجنبية يجب أن تصل قيمته إلى أقل من هذا الرقم. وهذا هو الوضع القائم، فصافى الأصول الأجنبية لدى البنوك انخفض من أقل بقليل من 20 مليار دولار بنهاية 2010 إلى 2.5 مليار دولار فى أغسطس 2015، وهو الدافع وراء استنتاج أن الجزء الأكبر من ودائع الأفراد بالعملات الأجنبية تم استخدامه فى تمويل متطلبات الحكومة وبعض القطاعات بعينها.
وهو ما يفسر تركيز الحكومة الجديدة على فرض رقابة على الواردات باعتبارها أحد المهام الرئيسية لها، كما أن هذا التفسير يوضح بشكل كبير التزام البنك المركزى بالإبقاء على معدلات فائدة حقيقية مرتفعة، رغم وجود مؤشرات على نمو غير متكافئ.
وتعتقد «فاروس» أن أداء الأسهم سيكون أقل من أداء السيولة النقدية على المدى القريب، مع تشديد شروط السيولة، وتأثر نتائج أعمال الشركات مع انخفاض معدلات استغلال الطاقات الإنتاجية.
يذكر أن العام الحالى شهد تراجعاً كبيراً لمؤشرات البورصة المصرية بلغ نحو 17% إلى مستوى 7484 نقطة قبل نهاية تداولات جلسة اليوم.








