السلمونى: التكنولوجيا المُستخدمة تسرطن التربة والمياه وفقاً لأبحاث ووقائع مؤكدة
تنظر محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، الثلاثاء 27 أكتوبر الجارى، دعوى المطالبة بوقف وإلغاء قرار السماح باستخراج الغاز والبترول بطريقة “شل جاز وشل أويل”.
وقال المحامى إبراهيم السلامونى، مقيم الدعوى، إن الطريقة المستخدمة فى استخراج الغاز من طبقات الحجر الجيرى بالصحراء المصرية الغربية من قبل شركتى أباتشى وشل مصر، تتسبب فى تلوث البيئة وسرطنة التربة والمياه الجوفية، بسبب اعتمادها على ضخ مياه مختلطة بمواد كيماوية فى باطن الأرض لتفتيت الصخور واستخراج الغاز، وذلك مثبت وفقاً لأبحاث علمية مؤكدة وقضايا تم الحكم فيها ضد الشركات المستخدمة لتلك التكنولوجيا حول العالم.
وأضاف أن أحد ضحايا استخراج الغاز الصخرى من باطن الأرض بتلك الطريقة أقام دعوى أمام محاكم ولاية تكساس الأمريكية، وتم تعويضه بملايين الدولارات نتيجة إصابته وزوجته بأمراض خطيرة، كما أقامت جماعات المحافظة على البيئة “مركز عدالة الأرض” فى ولاية ألاسكا الأمريكية دعوى فى 2 يونيو الماضى.
وتوقفت كل من كندا، وإنجلترا، وبولونيا، وألمانيا، عن استخراج الغاز بتلك الطريقة، فى حين تتريث إيطاليا، وفرنسا، وأيرلندا، وهولندا، وبلجيكا، والبرتغال، وروسيا، والصين، بشأن استخراج الغاز الصخرى، بينما شرعت دول عربية فى عملية الاستخراج مثل الأردن والسعودية والكويت ومصر، كما قامت احتجاجات شعبية عارمة ضد الجزائر التى اتخذت خطوات متقدمة فى عملية الاستخراج.
وقال مسئول حكومى بالشركة القابضة للغازات لـ«البورصة»، إن «شل» و”أباتشى” هما أولى الشركات التى بدأت البحث والاستكشاف عن الغاز فى طبقات جديدة بتكنولوجيا غير تقليدية فى حقل أبولونيا بالصحراء الغربية.
وأضاف أن شركتى شل وأباتشى تستهدفان التوسع فى عمليات البحث عن الغاز من المصادر غير التقليدية وفى طبقات الحجر الجيرى بمناطق امتيازهما بالصحراء الغربية حال الانتهاء من تنفيذ التجربة بأبولونيا.
وذكر المسئول، أن تكلفة إنتاج المليون وحدة حرارية من الغاز فى طبقات الحجر الجيرى بحقل أبولونيا ستتراوح بين 3 و4 دولارات، وهى تكلفة جيدة مقارنة بسعر استيراد الغاز، حيث يتراوح بين 8 و9 دولارات للمليون وحدة.
وقال إن شركة أباتشى الأمريكية تستهدف حفر 3 آبار أفقية فى حقل أبولونيا لإنتاج الغاز الطبيعى من طبقات الحجر الجيرى ذى المسامية والنفاذية الضعيفة، وإجراء التكسير الهيدروليكى لهذه الطبقات.
وقدرت الميزانية المعتمدة لهذا المشروع المشترك بـ23 مليون دولار، وتقوم بالعمليات شركة خالدة بالتعاون مع بدر الدين، وانتهت شركة شل من حفر بئرين رأسيتين لجمع المعلومات اللازمة لتصميم الآبار الأفقية، وتصميم طرق التكسير الهيدروليكى، وبلغت النفقات على المشروع نحو 4 ملايين دولار حتى الآن.
وأوضح المسئول، أن شركتى شل وأباتشى سيقومان بأول إنتاج للغاز من طبقات الحجر الجيرى بحقل أبولونيا بالصحراء الغربية بحلول شهر فبراير المقبل.
وقال إن أباتشى تنفذ العمليات نيابة عن الشركتين، وذلك لخبرتها الكبيرة فى العمل فى تلك الطبقات وتوافر التكنولوجيا اللازمة للمشروع لديها، بالإضافة إلى تجربتها الناجحة بمناطق امتيازها فى أمريكا.
وأشار إلى الانتهاء من إنشاء تسهيلات الإنتاج السطحية (Surface Facilities) بحلول شهر ديسمبر المقبل وأول يناير 2016، يتم ربط البئر الأولى على التسهيلات.
وكان طارق الملا، وزير البترول وقع خلال ديسمبر الماضى، أول عقد لإنتاج الغاز من طبقات الحجر الجيرى فى منطقة الصحراء الغربية مع شركتى أباتشى وشل مصر، باستثمارات تتراوح بين 30 و40 مليون دولار، وينص عقد التنقيب عن الغاز الصخرى، على حفر 3 آبار أفقية يصل عمقها 14 ألف قدم فى حقول الصحراء الغربية.








