تسلط احتمالية تمكن الإرهاربيين من تهريب قنبلة على متن الطائرة الروسية المنكوبة فوق سيناء، الضوء على مجال جديد للقلق حيال أمن قطاع الطيران، وهو الخطر الداخلي.
قال أحد أعضاء الكونجرس ومسئولون سابقون فى الأمن، إنه بدلاً من التركيز على محاولات أعضاء تنظيم القاعدة وضع عبوات ناسفة على الطائرات، ربما يتعين على وكالات أمن الطيران مواجهة وجود متطرفين يعملون داخل المطار.
ووفقا لـ«بيتير كينج» الجمهورى الذى يعمل فى لجنة الاستخبارات فى مجلس النواب الأمريكي، تشير أدلة متنامية إلى أن موالين لجماعة «داعش»، هربوا عبوة ناسفة على متن طائرة «إير باص إيه 321» التابعة لشركة «ميتروجيت» الروسية.
وقال كينج: «إنه جرس إنذار، ويجب أن نستفيد من تلك الحادثة وننبه الجميع لما يمكن أن يحدث.. فهذا الأمر قد يحدث فى أى مكان فى العالم».
وقال جون هالينسكي، الرئيس السابق للعمليات الخارجية فى إدارة أمن وسائل النقل الأمريكية، إذا ثبت تورط داعش وزرعها لقنبلة على متن الطائرة، فهذا يخلق تهديداً جديداً لقطاع الطيران».
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج»، فى تقرير لها، أن ما يزيد هذا التهديد خطورة، هو أن الدولة الإسلامية فى العراق والشام جذبت الآلاف من الغربيين إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى حربها، أو لتلقى تدريبات على الأعمال الإرهابية.
قال «كينج»، إن قائمة ركاب الطائرة الروسية لم توضح أن أياً من الركاب له صلة بالإرهاب، ما يعنى أن الاحتمالات تتجه أكثر نحو تورط شخص من داخل المطار. وقال «هالينسكى»، إن المطارات الأصغر حول العالم، بما فى ذلك مطار شرم الشيخ الدولي، غالباً ما تفتقر إلى الفحص الدقيق للعمال.. كما أن تدابير الأمن الداخلى بها ضعيفة.
وأضاف أن موظفى المطار فى الولايات المتحدة يتعين عليهم تجديد المسح الأمنى كل 6 أشهر تقريباً. وعلى النقيض، خارج الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، تتم مراجعة خلفية عمال المطار كل 5 سنوات، والتدابير الأخرى مثل إجراءات التفتيش المفاجئة العشوائية على العملاء لا تطبق فى الخارج.
وقال آدم شيف، عضو الحزب الديمقراطى فى لجنة الاستخبارات فى مجلس النواب الأمريكي: «إذا اتضح أن الحادث ناجم عن هجوم إرهابي، سيتعين علينا، فى اعتقادي، إلقاء نظرة جديدة على أمن المطار حول العالم والخطوات التى يجب اتخاذها لتحسين أمن المطارات».
وأضاف: «لا أعرف ما إذا كانت المسألة عبارة عن مشكلة إدارة أو مسألة تدريب أو تحدٍ تكنولوجي، وربما تكون، أيضاً، مؤشراً خطيراً على أن جماعة داعش طورت قدراتها على نحو أكبر بكثير لتنفيذ الهجمات».
وأوضح جوش إرنيست، السكرتير الصحفى للبيت الابيض، أن هناك مناقشات جارية فى وزارة الأمن القومى لاستعراض عدد من الخطوات المختلفة، التى يمكن اتخاذها لتعزيز أمن الرحلات الجوية التجارية المتجهة إلى الولايات المتحدة من بعض المطارات الأجنبية. وعندما يتم الانتهاء من تدابير الأمن الجديدة، ستتعاون الحكومة الأمريكية مع شركات الطيران والحكومات الأجنبية لتنفيذها.
وكان تنظيم القاعدة هو مصدر القلق الرئيسى عندما كان يتعلق الأمر بوضع عبوة ناسفة على متن إحدى الطائرات فى السنوات الأخيرة.
ورغم أن «القاعدة» كانت لديه قدرات صنع قنابل متطورة، فقد كان التنظيم يعمل فى منطقة جغرافية محدودة، وكان أعضاؤه قليلين نسبياً، مقارنة بجماعة «داعش».
وقال ريك نيلسون، زميل فى مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية، إن التحقيق فى تفجير طائرة جديدة قد يكون تذكيراً على أن قطاع الطيران لا يزال هدفاً رئيسياً للإرهابيين، فتلك الجماعات الإرهابية ستستهدف قطاع الطيران، ولا يمكن أن نغض الطرف عن هذه الأنواع من الهجمات.
وعاد هالينسيكى، الرئيس السابق للعمليات الخارجية فى إدارة أمن وسائل النقل الأمريكية، ليقول إنه رغم أن القلق أكبر حيال تنفيذ مؤامرات الدولة الإسلامية فى المطارات الموجودة فى المناطق الساخنة مثل مصر، فإن المنشآت فى أوروبا والولايات المتحدة ليست محصنة ضد تلك المؤامرات.







