تراجعت أسعار البترول إلى أدنى مستوياتها فى لندن منذ عام 2008، وسط تقديرات تشير إلى أن قرار الأوبك التخلى عن سقف الإنتاج سيبقى فائضاً كبيراً فى سوق المعروض.
وذكرت صحيفة الفاينانشيال تايمز، أن أسعار خام البترول هبطت إلى أدنى مستوى فى سبع سنوات، أمس، بعد توقعات الوكالة الدولية للطاقة ببقاء مخزونات البترول على الأقل حتى نهاية العام المقبل، مع تباطؤ نمو الطلب.
وهبط خام برنت، فى مؤشر النفط الدولى إلى 37،36 للبرميل ليسجل بذلك أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2008. وانخفض غرب تكساس الوسيط 1.09 دولار ليسجل 35.67 دولار للبرميل، وهو المستوى الذى تم التوصل إليه فى فبراير 2009.
وقالت وكالة رويترز، إن هذه المستوى من الأسعار أعلى بنحو دولار من مستوى 36.20 دولار الذى سجله خلال الأزمة المالية.
وأضافت أنه إذا نزل برنت عن هذا المستوى فى الأسبوع القادم، فسيكون هذا أدنى مستوى له منذ منتصف 2004 عندما حام حول 34 دولاراً.
وتراجعت أسعار يوم الجمعة بعد إعلان وكالة الطاقة الدولية، أن عودة إيران إلى الأسواق العالمية فى العام المقبل، عندما يتم رفع العقوبات، من شأنها أن يضيف إلى تخمة المعروض.
وأضافت الوكالة الدولية، أن أسعار البترول وصلت إلى ثلث المستوى الذى كانت عليه قبل 18 شهراً، وتراجعت بنحو 11% منذ اجتماع الأوبك الأسبوع الماضى.
وأكدت أن قرار الأوبك التخلى عن سقف إنتاجها البالغ 30 مليون برميل يومياً بمثابة اعتراف بحكم الأمر الواقع الحالي.
وقالت وكالة الطاقة الدولية، إن زيادة الإنتاج من أعضاء أوبك، بقيادة العراق والمملكة العربية السعودية، استحوذت على حصة الأسد بزيادة 1.8 مليون برميل يومياً من إجمالى الإمدادات العام الماضي، بالتزامن مع تباطؤ الإنتاج خارج المجموعة فى مواجهة انخفاض أسعار.
وأوضح ديفيد هوفتون، الرئيس التنفيذى لشركة بى فى أم، فى لندن، أن الرسالة واضحة جداً لعام 2016، حيث ستبقى الصورة قاتمة جداً لمنتجى البترول، وحذر من الانزلاق إلى قلب الأزمة فى 2008 التى وصل فيها سعر خام برنت 36.20 دولار للبرميل و32.40 دولار لبرميل خام غرب تكساس الوسيط.








