قالت «سى بى ريتشارد إليس»، المتخصصة بخدمات العقارات التجارية، إن مطورى العقارات فى دبى عطلوا تسليم نحو ربع العقارات، المقرر الانتهاء منها العام الجاري، ما رفع قيمة إيجار الوحدات السكنية، لكنها فشلت فى وقف تراجع أسعار الشقق بنسبة 16%.
وقالت وكالة «بلومبرج» الإخبارية، إن هناك حوالى 6 آلاف منزل، مكتمل تقريباً، وفارغ فى مناطق التطوير الجديدة مثل «دبى لاند»، وقرية الجميرة، ومدينة دبى الرياضية.
وأضافت «سى بى ريتشارد إليس»، التى تزور مناطق التطوير لتقييم مدى التقدم فى البناء فى مختلف المشروعات، أن بعض مطورى العقارات حجبوا المفاتيح عن مشترين.
وقال ماثيو جرين، رئيس وحدة بحوث الإمارات بشركة «سى بى ريتشارد إليس»، فى مؤتمر الاثنين الماضي، إن إيجارات الفيلات الصغيرة انخفضت بنسبة 4%، مع انخفاض قيم الوحدات بنسبة 14%، ولكن إيجارات الشقق كانت بلا تغيير، وارتفعت الإيجارات فى مناطق التطوير ذات الأسعار المنخفضة مثل «مدينة دبى الرياضية» و«دبى لاند»، ولكن انخفضت فى المناطق الرئيسية مثل نخلة الجميرة، ومرسى دبي، والتى كانت أسرع للتعافى من الأزمة العقارية التى واجهتها دبى فى عام 2008.
وقدر «جرين»، أن من بين 20 ألف وحدة سكنية كان من المفترض الانتهاء منها العام الجاري، تم عرض 14 ألف وحدة منها فقط للسوق، وأدت الأزمة فى العرض بجانب الطلب المتزايد على الإيجار إلى إحداث فجوة بين الإيجارات وقيم الوحدات.
وأضافت شركة «سى بى ريتشارد إليس»، أن بعض مطورى العقارات أخروا عمداً عملية الانتهاء من الوحدات، والبعض الآخر عطلتهم عملية التراخيص أو فشل المشترين فى السداد. وقال نيك ماكلين، العضو المنتدب بشركة «سى بى ريتشارد إليس» بمنطقة الشرق الأوسط: «أولئك الذين لديهم بعض المرونة فى تسليم الوحدات سيؤخرون أو سيماطلون فى التسليم إلى أن يتأكدوا من أن قيم الوحدات العقارية واستئجارها سيمنحهم عوائد أفضل».
وأفاد «جرين»، بأن تقليص المعروض من عام لآخر يعنى انخفاضاً أعمق فى قيمة الإيجارات أو الوحدات إلى أن يتم تسليم الوحدات العقارية فى النهاية.
وتشير «سى بى ريتشارد إليس» إلى أن هناك 48 ألف وحدة سيتم إنجازها خلال عام 2018.
ولا تزال دبى تشهد نمواً هائلاً فى الطلب من العمالة الوافدة، ويقول جرين: «هذا يعنى أنه يمكن استيعاب 20 ألف وحدة سكنية جديدة من قبل المستأجرين، ولكن إذا زدات الوحدات على ذلك، فهذا سيعزز معدلات الشغور».
وأوضحت «سى بى ريتشارد إليس»، أن قيمة الصفقات العقارية انخفضت فى دبى بنسبة 33% العام الجارى إلى نحو 18.45 مليار درهم (5.02 مليار دولار).
وتأثرت أسعار المنازل فى دبى بانخفاض سعر البترول، وتزايد الرقابة وارتفاع الأسعار الهائلة، وربما تنخفض أسعار العقارات السكنية بنسبة 10% العام المقبل عما هى عليه حالياً، ومعظم الزيادة ستكون فى النصف الأول من 2016، ويضيف «جرين»، أنه من المتوقع أن تنخفض قيمة الإيجارات للمنازل فى عام 2016، ولكنه لم يحدد النسبة.
كتب: يحيى الشعراوي








