بدأ اتحاد الغرف التجارية، فى تنفيذ خطة العمل لتنمية الصادرات المصرية فى اطار إستراتيجية متكاملة لتعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والنفاذ إلى أسواقها بمجموعات سلعية جديدة، من خلال استحداث منظومة للنقل واللوجيستيات منخفضة التكلفة وإنشاء مراكز لوجيستية للمنتجات المصرية فى الأسواق المستهدفة.
قال أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، إنه تمت دارسة واردات الأسواق المستهدفة ومواصفاتها والجمارك المطبقة بها، وبالتالى الميزة التفضيلية للمنتج المصرى المعفى من الجمارك فى إطار إتفاقيات التجارة الحرة، لتحديد المجموعات السلعية المصرية التى سيتم الترويج لها.
أوضح الوكيل أن اتفاقية انشاء أول تلك المراكز اللوجيستية سيكون «المحور المصرى» فى أوغندا، والتى سيتم توقيعها أثناء زيارة الرئيس السيسى المرتقبة فى 28 يناير الجارى بين اتحادى الغرف المصرية والأوغندية بناء على موافقة حكومة الأخيرة، التى ستقوم بتوفير الأرض والتراخيص والتأمين للمركز.
وتهدف الاتفاقية لتيسير سرعة نفاد وتوافر المنتجات المصرية فى أوغندا ومنها إلى الدول الحبيسة المجاورة، والتى تتضمن بوروندى وراوندا والكونغو وغرب كينيا، وهم أيضاً أعضاء بالكوميسا، إضافةً إلى السودان الجنوبية، حيث إن البديل الجارى دراسته حالياً هو الطريق البرى من الخرطوم جنوباً إلى تلك الدول سيستغرق سنوات عديدة.
وسيتم استخدام ميناء مومباسا بكينيا لنقل السلع المصرية، حيث يتم الإفراج خلال خمسة أيام ثم تسعة أيام للنقل البرى إلى المركز اللوجيستى فى كامبالا، والذى سيتكامل مع النقل الجوى إلى مطار عنتيبى للسلع سريعة التلف أو قليلة الحجم حيث يتم الإفراج خلال يومين.
وقام الاتحاد بالتعاون مع اتحاد الغرف الأوغندية منذ ثلاثة أشهر بحصر السلع المصرية ذات القدرة التنافسية من ناحية الجودة والسعر، حيث سيرفع النقل والتخزين المجمع من القدرة التنافسية للمنتج المصرى ويخفض من سعره للمستهلك النهائى ليتمكن المصدر المصرى من توفير سلعته بالأسلوب الذى تتطلبه الأسواق العالمية، وهو بكميات صغيرة متكررة فى مواعيد محددة الأمر الذى لا يمكن تحقيقه مباشرة من مصر.
وأشار الوكيل إلى أن المركز سيتضمن مساحات تخزينية وصالات عرض للمنتجات المصرية ومكاتب لتقديم خدمات ما بعد البيع، حيث سيقوم اتحادا الغرف بالإشراف على إدارة المركز لضمان جودة السلع المطروحة والاستفادة القصوى من المركز وعدم استخدامه لسلع من دول أخرى.
كما سيقوم اتحاد الغرف المصرية بالتعاون مع اتحادات الغرف فى أوغندا والدول المجاورة بالربط بين المنتجين المصريين والمستوردين بتلك الدول من خلال اتفاقياتهم الثنائية، والتى ستدعم بالبوابة الإلكترونية لاتحاد الغرف الأفريقية الذى ترأسه وتستضيفه مصر والمقدمة من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهدف تيسير نفاد المنتجات المصرية إلى تلك الأسواق، كما سيتم تنظيم وفود تسويقية متخصصة للدول المستهدفة مع المشاركة بجناح مصرى مجمع فى المعارض بكل دولة.
وأضاف أن هذا سيتكامل مع اعتماد اتفاقيات النقل الدولية مثل «التير» والاى تى كارنت، اللتان ستضمنان سهولة مرور السلع المصرية، حيث سيكون اتحاد الغرف المصرية هو الجهة الضامنة لعبور السلع بريا بالتكامل مع اتحادات الغرف الشقيقة فى إطار اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البرى.








