قالت دراسة جديدة إنه على الرغم من أن الشركات الأمريكية العاملة فى الصين تأثرت بالتباطؤ الاقتصادى للبلاد، فإن شاغلهم الأكبر هو “التفسير التنظيمى المتعارض وعدم وضوح القوانين”.
وأفاد المسح السنوى الذى أعدته غرفة التجارة الأمريكية حول المناخ التجارى الصينى أن أكثر من ثلث الـ 500 شركة الأمريكية العاملة فى بكين شهدت إيرادات مستقرة أو سلبية العام الماضى، وهى أعلى نسبة فى السنوات الخمس الماضية.
ولكن على الرغم من هذا التراجع، فإن التفسير التنظيمى المتعارض وعدم وضوح القوانين كان التحدى الأكبر، الذى أكدته الشركات التى شملتها الدراسة، أمام ممارستها أنشطتها التجارية فى الصين، وهو القلق الذى لم يكن موجودًا من قبل وتصدر قائمة الدراسة.
وقالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” إن الغالبية العظمى، 77% من الشركات، التى شملها الاستطلاع تشعر بأنها أقل ترحيبًا بها فى الصين مما كانت عليه فى السابق.
وقال، جيم زيمرمان، رئيس مجلس إدارة الغرفة، إنه على الرغم من أن المخاوف التجارية السبب الرئيسى، فإن إصرار الحكومة على التدخل فى مجالات مثل العدالة الجنائية يعتبر سببًا آخر.
وأوضح أنه “عندما يقرأ الناس تقارير عن التحقيقات التنظيمية أو التحقيقات الجنائية، دائما ما تمثل مصدر قلق بالنسبة لهم”.
وقال ليستر روس، المدير الشريك فى شركة المحاماة “ويلمر هول” ونائب رئيس الغرفة إن الشركات تخشى قوانين الأمن الوطنى ومكافحة الإرهاب التى يجرى صياغتها إذ ربما تكون لها “تداعيات خطيرة” على قدرتهم على العمل فى الصين.
وتعرضت المنظمات غير الحكومية الأجنبية لحملة أمنية قاسية على أنشطتها المجتمعية المدنية والتى ترى الحكومة الصينية إنها غير مشروعة، كما قامت السلطات الصينية باعتقال الناشط السويدى لحقوق الإنسان.
ومن حيث الأرباح، عكس أداء الشركات مدى تشعب الاقتصاد الصينى؛ حيث إن اثنين من كل ثلاث شركات فى قطاع الخدمات شهدت نموًا فى حين أن ما يقرب من نصف شركات القطاع الصناعى شهدت عائدات سلبية فى 2015.
وعلى الأرجح أن شركات القطاع الصناعى هى من ستنقل أعمالها من الصين إلى أسواق أخرى ذات إمكانات نمو أفضل، وهو قرار اتخذته ربع الشركات الأعضاء بالغرفة فى السنوات الثلاث الماضية.
وأضافت الصحيفة أن الأسواق ذات إمكانات النمو الأفضل أو التى لديها رقابة تنظيمية أكثر وضوحًا أصبحت جذابة على نحو متزايد جراء توقع مع ما يقرب من نصف الشركات التى شملتها الدراسة أن يتراجع النمو الاقتصادى فى عام 2016 لأقل من النسبة المستهدفة 6.5%.
وأظهرت بيانات رسمية صينية الأسبوع الماضى أن اقتصاد البلاد نما بنسبة 6.9% فى عام 2015، وهى أبطأ وتيرة نمو على مدار 25 عامًا.








