كشفت الوثائق المسربة من مكتب محاماة بنما عن إنشاء السياسيين، والمجرمين، والمشاهير، فى جميع أنحاء العالم شركات استخدمت البنوك وشركات الظل لإخفاء أموالهم، وفقا لسلسلة من التقارير من قبل اتحاد الدولى للمحققين الصحفيين.
وقال الائتلاف فى مقالات نشرت أمس الاحد إنه حصل على سجلات تكشف عن إنشاء أكثر من 200 ألف شركة وهمية فى الخارج.
وذكرت وكالة «بلومبرج» أن السجلات السرية تضمنت شركات وهمية فى الخارج مرتبطة بحوالى 12 من قادة العالم الحاليين والسابقين، وكذلك المعاملات المالية التى خبأها 128 من السياسيين والمسئولين الحكوميين، وفقا للاتحاد الدولى للمحققين الصحفيين.
ووفقا للتقرير فقد تم رصد 2 مليار دولار على الأقل فى معاملات شارك فيها أشخاص وشركات لها صلة بالرئيس الروسى فلاديمير بوتين.
وكشف التقرير أنه فى خلال 24 ساعة على سبيل المثال تم انشاء سلسلة من أربع شركات وهمية فى ثلاثة بلدان، وتشمل انشاء مصرفين، وهى العملية التى تم جمع المال من ورائها ولكن لا يمكن تعقبها.
ووفقا لتقرير الاتحاد، فإن الشركة الأصلية فى السلسلة كانت لبنك مقره مدينة سان بطرسبرغ، الروسية وتم استخدام معظم هذه الأموال لكسب تأثير غير مباشر على المساهمين فى الشركات الروسية.
واتهم متحدث باسم «الكرملين» الأسبوع الماضى الاتحاد الذى وصفه بهجوم المعلومات على بوتين.
وأعلن «الكرملين» أن الحكومة لن ترد على هذه التقارير التى أعلن عنها الاتحاد أو شركاؤه فى التقارير، لأنها تحتوى على أسئلة تم طلبها «مئات المرات وتم الإجابة عليها مئات المرات»، حسبما ذكرت مجموعة من المتحدثين باسم الكرملين.
وفى الوقت الذى يمكن أن تكون فيه حيازة الأموال فى الخارج قانونية، ويمكن أن تستخدم أيضا لإخفاء ثروة. استشهد اتحاد الصحفيين بالوثائق التى يزعم أنها كشفت أن بعض البنوك وشركات المحاماة فشلت فى اتباع متطلبات للتأكد من أن موكليهم لم يتورطوا فى جرائم.
وقال الاتحاد إن الوثائق تغطى السنوات التى تنحصر ما بين عامى 1977 و2015 وجاء من مكتب محاماة «موساك فونسيكا» فى بنما، إن مؤسس الشركات الوهمية له فروع فى هونج كونج، وميامي، وزيوريخ، وأكثر من 35 مكانا آخر فى جميع أنحاء العالم.
وتأسس الاتحاد فى عام 1997، وهو شبكة عالمية من الصحفيين الاستقصائيين الذين يتعاونون فى تحقيقات عميقة فى القضايا بما فى ذلك الجريمة العابرة للحدود والفساد ومساءلة السلطة، وفقا لموقعها على شبكة الانترنت.








