«سيمبور العامرية» يستهدف بيع 3.6 مليون طن أسمنت بنهاية العام الجارى
النقلى: نخطط للوصول إلى استخدام المخلفات بنسبة %50 من الوقود بحلول 2018
تستهدف شركة العامرية للأسمنت ضخ استثمارات جديدة بقيمة 800 مليون جنيه خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال المهندس محمد النقلى، رئيس القطاع التجارى وتطوير الأعمال بالشركة، إن الاستثمارات الجديدة مخصصة لتطوير خطوط إنتاج المصنع، مشيراً إلى أن الشركة ضخت ما يقرب من 600 مليون جنيه خلال العامين الماضيين بالسوق المصرى.
وتابع: أن المصنع حقق مبيعات 3.4 مليون طن أسمنت بنهاية 2015، ويستهدف 3.6 مليون طن بنهاية العام الجارى.
وأوضح أن مصنع سيمبور العامرية أنفق نحو 60 مليون يورو العام الماضى للتحول إلى استخدام الوقود البديل من خلال إنشاء طاحونة الفحم بدرجة عالية من الجودة وبأحدث التكنولوجيا، وأشار النقلى، إلى أن المصنع يمتلك 3 خطوط إنتاج.
وعن رخص الأسمنت الجديدة، قال النقلى، إن الشركة سحبت كراسة الشروط، ولكن المؤشرات الحالية تؤكد عزوفها فى الحصول على الرخصة الجديدة، بسبب الاشتراطات التى وضعتها هيئة التنمية الصناعية.
كانت هيئة التنمية الصناعية وقد أعلنت عن طرح 14 رخصة للأسمنت الرمادى فبراير الماضى لسد قجوة بين الإنتاج والاستهلاك المتوقعة فى 2020، وبادرت الشركات بسحب كراسة الشروط من مقر الهيئة واعترضت على الشروط التى وضعتها الهيئة.
وحدد أبرز معوقات الرخص الجديدة فى التأمين المقدر بنحو 150 مليون جنيه، حال عدم وجود أى ضمانات للشركة سواء كانت أرض وكهرباء أو الوقود البديل الذى يحتاجه المصانع، فى ظل أزمة الدولار الحالية التى مازلت تمثل عائقاً لجميع المستثمرين بالسوق.
وأضاف أن استمرار أزمة الدولار يهدد ببقاء الشركة فى السوق المحلى، وأوضح أن شركته بدأت فى استخدام المخلفات كوقود مساعد مع الفحم منذ شهرين فى خط إنتاج واحد حالياً، وسوف نسعى إلى تشغيل جميع الخطوط بالمخلفات خلال السنوات القليلة المقبلة.
وذكر أن نسبة اعتماد الشركة على المخلفات كوقود بديل حالياً تصل إلى %20، وأن الشركة تستهدف الوصول لـ%50 بحلول 2018.
وأشار إلى أن المصنع يستخدم التكنولوجيا الحديثة فى معالجة المخلفات كوقود بديل فى صناعة الأسمنت، مشدداً على ضرورة اتجاه جميع المصانع إلى استخدام المخلفات كوقود بديل للتغلب على أزمة استيراد الوقود الإحفورى.
وقال إن المشاكل البيئة التى كانت تواجه المصنع، تتمثل فى أن متوسط استهلاك الطاقة من الغاز الطبيعى والمازوت كان يصل لـ 3773 ميجاجول/طن كلينكر، الأمر الذى يسبب فى انبعاثات الأتربة الناتجة من المدونة الرئيسية المصنع بنسبة لا تقل عن 50 ملجم / متر مكعب.
ولفت النقلى إلى أن المصنع تغلب على هذه المشاكل من خلال تركيب مفرومة ابتدائية بطاقة إنتاجية 30 طناً فى الساعة لاستخدام المخلفات كوقود بديل بعد معالجتها، بيئياً للحد من الإنباعاثات الضارة، وذلك بالتعاون مع وزارة البيئة.
تابع: أن المصنع يتواصل مع وزارة البيئة بشكل مستمر من خلال الحصول على التراخيص اللازمة لاستخدام الفحم والمخلفات كوقود بديل، بالإضافة إلى الحصول على دعم مشروع التحكم فى التلوث الصناعى التى تشرف عليه الوزارة بالتعاون مع البنك الأهلى.
ويمول مشروع التحكم فى التلوث المصانع لتأهيل خطوط إنتاجها بيئياً للحد من التلوث الصناعى للبيئة، وذلك من خلال قرض ميسر من بنك الاستثمار الأوروبى، وآخر من الوكالة الفرنسى للتنمية بفائدة 1% لكل منهما، بالإضافة إلى منحة من بنك التعمير الألمانى وأخرى وكالة الاتحاد الأوروبى.
وأوضح رئيس القطاع التجارى وتطوير الأعمال، أن المصنع حصل على تمويل من مشروع التحكم فى التلوث الصناعى حتى الوقت الحالى يقرب من 114 مليون جنيه لتركيب معالجات بيئية للمصنع.
وذكر أن عملية الإنتاج فى المصنع شهدت اضطرابات شديدة خلال السنوات الماضية بسبب أزمة الطاقة، وهو ما كان يؤدى إلى توقف خط أو اثنين عن الإنتاج فى بعض الفترات، وأن الشركة كانت تعتمد على استيراد المواد الخام الوسيطة من الخارج «الكلينكر» لتعويض فجوة نقص الطاقة.
وأكد أن دخول الفحم والمخلفات كوقود بديل فى مصانع الأسمنت ساهم فى حل أزمة الطاقة بشكل كبير، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة طفرة فى الطاقة حال الاستغلال الأمثل لهذه المواد فى الصناعات الثقيلة، خاصة الأسمنت.








