منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



أزمات القطاعات الصناعية وحلولها


سياسات تسعير الدواء لا تتلاءم مع التغيرات الاقتصادية

استخدام المبيدات غير العضوية وضعف دور الإرشاد الزراعى.. أبرز مشكلات القطاع الزراعي

مطالب باعتماد مخصصات مالية كافية لـ«سلامة الغذاء» وسرعة البت فى أسس المحاسبة الضريبية لـ«الحبوب»

اقتراح خفض سعر الغاز الطبيعى لمصانع الحديد عند 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية

أدرج اتحاد الصناعات المصرية، ضمن الدراسة التى أعدها بالتعاون مع مركز المشروعات الدولية الخاصة، لزيادة النمو الصناعى وجذب استثمارات أجنبية، بعض المشكلات التى تواجه قطاعات صناعية ومقترحات حلها.

وتمثلت القطاعات التى أدرجت فى الدراسة، الأدوية والصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية، والسيارات والحبوب والصناعات المعدنية، بجانب الحلول المقترحة لتطوير هيئة سلامة الغذاء.

قطاع الأدوية

قال اتحاد الصناعات فى الدراسة التى أعدها أن سياسات تسعير الدواء لا تتلاءم مع التغيرات الاقتصادية العامة، كسعر العملة والتضخم وارتفاع أسعار الطاقة، بجانب زيادة تكاليف التشغيل وأسعار الفائدة.

وأضافت أن النظام الحالى يعتمد على آلية استرشاد بأسعار الدواء فى 36 دولة بحيث يختار أقل سعر للجمهور فى هذه الدول، وهو ما لا يراعى هوامش التوزيع المقررة فى تلك البلد ومقارنتها بمصر.

كما يحتاج هذا النظام إلى مراجعة جديدة بحيث يتواءم مع المتغيرات الجديدة ويدفع الاستثمار فى صناعة الدواء، كما أن تسجيل الأدوية الجديدة يستغرق وقتًا طويلًا رغم حصوله على الموافقة والترخيص من دول متقدمة تعتبر مرجعا للفحص الدوائى.

ولفتت الدراسة إلى أن نظام البوكسات يمكن استغلاله من الشركات العالمية المنتجة للأدوية الحاصلة على براءة اختراع حيث تملا البوكسات ذات الملكية المشاعية بمنتجات وهمية مما يعطل منافسة الشركات المحلية ويعوق بيع أدوية ذات سعر اقتصادى.

وأشارت إلى أن تسجيل مستحضرات التجميل يستنزف الوقت والنفقات دون مبرر ويعيق من توسع وتنافسية الصناعة المحلية.

واقترحت الدراسة إنشاء هيئة قومية مستقلة لمراقبة سلامة الدواء فى السوق المصري، وتسجيل مستحضرات التجميل للمركب وليس العبوة التخزينية، ويكتفى بالاعتماد الفورى فى حالة التسجيل بدولتين على الأقل من الدول المتقدمة، بجانب تحويل تسجيل المصانع المصرية الدوائية إلى نظام CTD (ملف فنى كامل) ومقابل الرسوم 12 ألف جنيه، مع عدم الأخذ بنظام البوكسات وأن تكون مدة التسجيل أقل من 6 أشهر بدون حد أقصى لعدد الملفات فى الشهر الواحد.

ومن ضمن المقترحات اعتماد تسعير المستحضرات المسجلة وإعطاء أولوية للبدائل والنواقص فى السوق، وسرعة تسعير الأدوية المسجلة حتى لو سقطت إخطاراتها، والتى لم تسوق بعد وكانت مسعره قبل تعويم الجنيه.

بجانب حصول المصانع على اعتماد دولى من EMEA ,GTA ,WHO FDA وإعطاء مهلة 5 سنوات بحيث لا يقبل بعدها التسجيل للمصانع غير الحاصلة على الاعتماد.

كما أكدت الدراسة ضرورة إلغاء ضريبة القيمة المضافة على الخامات الدوائية سابقة الخلط والتجهيز من مادتين أو أكثر بحيث تخضع للبند الجمركى 3003 بفئة رسوم جمركية %2 بالإضافة إلى الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة وعدم إخضاعها للبند الجمركى 3824 فئة رسوم جمركية %5 بالإضافة إلى %14 ضريبة قيمة مضافة.

الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعيةقال الاتحاد فى دراسته، إن من أبرز المشكلات التى تواجه قطاع الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية، عدم الالتزام بالممارسات الزراعية الجيدة ونظام التتبع والجودة الشاملة، وعدم تطبيق نظام سلامة الأغذية والالتزام بالمعايير والمواصفات الدولية، بجانب نقص مياه الرى وتلوثها بمياه الصرف الصحى فى عدد من المناطق.

كما يعد من ضمن المشكلات، الإفراط فى استخدام المبيدات غير العضوية وضعف دور الإرشاد الزراعى المنوط به توجيه المزارعين أثناء كامل العملية الإنتاجية، وضعف الموارد المالية لمراكز البحوث الزراعية.

ولا تكتفى الهيئة البيطرية باعتماد وفحص المصنع المنتج للمنتجات الحيوانية فى الدول الأخرى المصدرة إلى مصر، بل تشترط حضور كل دورة تشغيل حتى فى البلدان المعروفة بالتزامها بقواعد الذبح مثل السعودية.

ومن ضمن المشكلات التى تواجه القطاع الزراعى فى مصر بلوغ الفاقد من الزراعة 30% ، نتيجة عدم كفاية اللوجيستيات وأساليب الزراعة غير الفعالة.

وقدم الاتحاد فى دراسته بعض الحلول أهمها إعادة هيكلة وزارة الزراعة وأجهزتها المختلفة، وتعديل السياسات الزراعية وربطها بسياستى الصناعة والتصدير ومخرجات مراكز البحوث الزراعية، بجانب مراجعة الجمارك على المواد الخام وتسهيل إجراءات الاستيراد من خلال سرعة الإفراج الصحى والجمركى عن مدخلات الصناعة.

كما اقترحت تطوير التعليم الفنى الزراعى وتحفيز الطلبة للانضمام له، والإسراع بإصدار قانون حماية الموارد الإحيائية، وفرض عقوبات رادعة على الشركات المخالفة مثل الحرمان من التصدير لفترة معينة مع فرض غرامة مالية كبيرة عليها وحرمانها من الحصول على مساندة الصادرات.

وأكد ضرورة رفع مخصصات البحوث فى مجال الزراعة للنهوض بإنتاجية الفدان فى المحاصيل المهمة مثل القطن ولتطوير السلالات الزراعية، بجانب التوسع فى إنشاء معامل متخصصة لمتبقيات المبيدات، وإنشاء محاور لوجيستية فى جميع أنحاء مصر لتحسين سلسلة التوريد للمنتجات الزراعية.

وطالبت بأن تكتفى الهيئة البيطرية بفحص واعتماد المصنع المنتج للمنتجات الحيوانية فى الدول الأخرى المصدرة إلى مصر ولا داعى لحضور كل دورة تشغيل، بالإضافة إلى إعادة النظر فى لجنه التقاوى لتتواكب مع متطلبات التصدير بآلية أكثر فاعلية كما هو مطبق فى الدول الأخري، وتكويد المزارع واعتمادها للتصدير والسوق المحلى.

سلامة الغذاء
قال الاتحاد فى دراسته إن دور هيئة سلامة الغذاء غير مفعل بالشكل الكافي، كما لا توجد مخصصات مالية كافية لهيئة سلامة الغذاء مما يعيق من أداء مهمتها بالشكل المطلوب، كما شدّد الاتحاد على ضرورة الإسراع فى إصدار قانون الغذاء الموحد كونه بديلًا عن جميع القوانين الأخرى.

وأضاف الاتحاد أنه يجب تفعيل دور هيئة سلامة الغذاء وتمكينها من سلطاتها التى حددها القانون، وإزالة التداخلات القائمة مع الجهات الإدارية الأخرى، وقيام مجلس أمناء الهيئة بتنسيق الجهود والمسئوليات لتحديد الأدوار التكاملية لكل جهة، بالإضافة إلى اعتماد مخصصات مالية كافية للهيئة لتعيين وتدريب كوادر مؤهلة لآداء دورها فى رقابة سلامة الغذاء فى مصر.

قطاع السيارات

وطالب الاتحاد بالبدء فى وضع استراتيجية شاملة وواقعية لتحفيز صناعة السيارات والصناعات المغذية لها.

وإلغاء رسم التنمية ورسم الترخيص المحلى وضريبة القيمة المضافة على المكونات وقطع الغيار المستوردة الواردة للتصنيع وليست للاتجار، مع معالجة العوار الجمركى والضريبى.

صناعة الحبوب
قال اتحاد الصناعات إن المشكلة الاساسية التى تواجه قطاع الحبوب فى مصر، هى المحاسبة الضريبية نتيجة للقرار 46 لسنة 2015 لما أوجده من تفاوت فى المحاسبة الضريبية للمطاحن، ومنع إنشاء مطاحن جديدة فى قطاع 72.

وطالب الاتحاد بسرعة البت فى مشكلات الضرائب العامة فى أسس المحاسبة الضريبية خاصة تعليمات قانون 46 لسنة 2015 وتوحيد أسس المحاسبة للمطاحن 82 التى تعمل لصالح وزارة التموين، والتى تؤول جميع منتجاتها للوزارة، ووقف منع إنشاء مطاحن جديدة فى قطاع 72 لتنظيم الاستفادة من القدرات المعطلة لمدة 10 سنوات ويعاد النظر لها فى حالة الحاجة.

كما طالب الاتحاد بوقف وضع استخدام الشون الترابية بكافة أنواعها فى تخزين الاقماح المحلية وجميع أصناف الحبوب للحفاظ على الأقماح من التلوث والإهدار.

واقترح الاتحاد ضرورة إدراج الدقيق الفاخر 72 والنخالة الخشنة (خليط الزوائد) فى منظومة الدعم التصديرى الذى تقدمه الدولة لتشجيع التصدير والاستثمار بغرض زيادة موارد الدولة من العملة الصعبة.

كما طالب باستثناء سيارات نقل الأقماح والدقيق الخاصة من المطاحن التموينية من قرار حظر سير النقل الثقيل على الدائرى وفى بعض المحافظات لتوفير الرصيد الاستراتيجى للوحدات الإنتاجية للمطاحن، لتوفير رغيف الخبز للمواطن.

واقترح تعديل حصص المطاحن المنتجة للدقيق 82 طبقا للنظام (system) حتى يتوافر رصيد استراتيجى والحفاظ على المنتج النهائي، وقدمت مذكرة لوزارة التموين بذلك المطلب خلال العام الماضى .

صناعة الحديد

وطالب الاتحاد فى دراسته بمعاملة الغاز الطبيعى الداخل فى عملية اختزال الحديد معاملة الغاز المستخدم فى صناعة الأسمدة باعتباره مادة خام وليس وقود، ومن ثم ينبغى أن يتم تسعيره عند 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية، مما سيرفع تنافسية المنتج ويزيد من الطاقة الإنتاجية من 7 ملايين طن حاليا إلى 13 مليون طن سنويا.

كما أكد اتحاد الصناعات ضرورة فرض الحكومة رسوم حمائية على منتجات الصلب المستورد أسوة بما يحدث الآن فى العديد من الاقتصادات المتقدمة، مع الأخذ فى الاعتبار أن لا تؤثر تلك الرسوم على مدخلات صناعة الصلب، وبالتالى على المنتج النهائى المصنع محليا.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsaanews.com/2019/06/19/1215244