المشروعات الجديدة رفعت أعداد شركات التسويق العقارى


يرى مسوقون أن التوسع العمرانى فى المدن الجديدة والمشروعات القومية التى تطورها الدولة ساهم فى زيادة عدد شركات التسويق العقارى والتى تضاعفت أعدادها خلال الـ3 سنوات اﻷخيرة للمشاركة فى تسويق المشروعات العقارية التى يطورها القطاعان العام والخاص.

وشهدت عمولة شركات التسويق العقارى قفزات، خلال الفترة الماضية، لتصل إلى 7% و10% من قيمة الوحدة المباعة فى بعض المشروعات، بعد أن كانت لا تزيد على 2% قبل الفترة التى سبقت قرار التعويم فى 2016 يضاف إلى ذلك استغناء شركات التطوير عن تكوين فريق مبيعات خاص بها بهدف تقليل النفقات.

قال وليد صلاح الدين، مدير شركة «إتش إس جى للتطوير والاستثمار»، إنَّ المنافسة دفعت شركات التطوير العقارى لرفع تكلفة التسويق بهدف إنجاز مستهدفات البيع، وسرعة تسويق المشروعات، وجذب شريحة أكبر من العملاء من خلال التعاقد مع أكثر من شركة تسويق عقارى.

أضاف أن زيادة أعداد شركات التسويق العقارى ترجع إلى توسع السوق سواء من حجم المشروعات العقارية المطروحة أو من خلال المشروعات القومية التى تطورها الدولة والمدن الجديدة التى تسعى شركات التطوير العقارى لضخ استثمارات بها.

أشار «صلاح الدين» إلى تفضيل شركات التطوير للتعاقد مع عدد أكبر من شركات التسويق العقارى بدلاً من تكوين فريق تسويق خاص بها.

وقال المهندس أحمد سليم، رئيس مجلس إدارة شركة «بريكزى للتسويق العقارى»، إن عمولات شركات التسويق ارتفعت إلى 10% فى بعض المشروعات السكنية بخلاف الفترة الماضية والتى كانت تصل إلى 2.5% من إجمالى القيمة البيعية للمشروع.

وأرجع ذلك إلى ضغط المبيعات وحالة الهدوء التى يشهدها السوق، وتراجع القدرة الشرائية للعميل المستهدف، ما دفع شركات التطوير العقارى إلى ابتكار حلول ومنح تسهيلات تساهم فى تنشيط حركة المبيعات، وتضمن وجود تدفقات مالية حتى وإن كانت منخفضة لحين عودة رواج السوق.

أضاف أن الشركات العقارية التى كانت تمنح مقدمات صفرية قبل 2016 لا يتجاوز عددها شركة أو اثنتين، خاصة أنها كانت ترويجية، وفقاً للمشروع رغم أن السوق وقتها كان يشهد رواجاً وحركة بيعية مرتفعة، لكنَّ معظم الشركات، حالياً، لجأت إلى تلك اﻷدوات التسويقية بهدف تحريك المبيعات فى ظل وضع السوق.

أوضح أن عروض المطورين فى بعض المشروعات أصبحت «متشابهة»، وهو ما يضع الشركات فى منافسة مستمرة لجذب العميل، خاصة مع تشابه المنتج العقارى وشركات التسويق يتوجب عليها وضع حلول تسويقية جديدة تلائم كل مشروع، خاصة أن العميل يعانى حالة ارتباك رغم تخمة المعروض.

«سليم»: عروض المطورين متشابهة.. ويجب إيجاد حلول تسويقية تنشط القطاع

وقال محمد عبيد، رئيس شركة «هومز للتسويق العقارى»، إنَّ متطلبات العميل تغيرت حالياً، مقارنة بالفترة الماضية، خاصة الباحث عن الفرص الاستثمارية.

أضاف أن الاختيار والمفاضلة بين أكثر من مشروع انعكست على مبيعات الشركات العقارية والتى تأثرت بنسبة تصل إلى 50% فى بعض المشروعات.

أوضح «عبيد»، أن مفهوم الاستثمار لدى العميل اختلف من التركيز على الوحدات السكنية خلال الفترة الماضية إلى التوجه نحو الاستثمار فى الوحدات اﻹدارية والتجارية خلال الوقت الراهن، خاصة فى مشروعات العاصمة اﻹدارية التى تشهد إقبالاً من العملاء، مقارنة بتوجه معظم العملاء للمشروعات السكنية بهدف الاستثمار.

أشار إلى أن الملامح الرئيسية للسوق العقارى اختلفت حالياً، مقارنة بالفترات السابقة والتى كانت مقتصرة على عدد محدود من الشركات والمشروعات والمدن.

وتابع: «حالياً يوجد أكثر من مشروع فى نفس المنطقة والمفاضلة تتم بين المدن ونوعية المنتج العقارى سواء سكنياً أو سياحياً أو تجارياً أو إدارياً بجانب دخول العاصمة اﻹدارية والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة ومنطقة الجلالة لتضيف للسوق تنوعاً جديداً لم يشهده خلال الفترات الماضية».

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsaanews.com/2019/11/19/1266501