واصلت الأسر البريطانية تكديس المدخرات وسداد الديون في مايو الماضي، في ظل بقاء المتاجر مغلقة للشهر الثاني في محاولة لوقف تفشي جائحة فيروس كورونا.
وذكرت وكالة أنباء “بلومبرج” أن تراكم الأموال في الحسابات المصرفية يعكس كلاً من انخفاض فرص الإنفاق وحقيقة دفع الحكومة لأجور الملايين من العمال- الحاصلين على إجازات مؤقتة دون أجر.
ويبقى السؤال يدور هنا حول ما إذا كان الشعب البريطاني سينغمس في موجة من الإنفاق مع تخفيف الإغلاق وإعادة فتح الأعمال التجارية، أو سيلجأ إلى اكتناز أموالهم خوفا من فقدان الوظائف وسط ما يتوقع أن يكون الركود الأعمق منذ قرن على الأقل.
وأكدت “بلومبرج” أن استجابة الأسر البريطانية ستحدد مدى سرعة انتعاش اقتصاد البلاد، وربما تؤثر على مستوى الدعم الذي يواصل كلا من الحكومة والبنك المركزي البريطاني تقديمه.
وأقرت المستشارة ريشي سوناك، التي تستعد للإعلان عن تدابير لإعادة فتح الاقتصاد، في مقابلة الأسبوع الماضي، أن استعادة ثقة المستهلك تعتبر أمر حاسم بالنسبة للتوقعات الاقتصادية، على الرغم من أن موازنات الأسر المعيشية تبدو قوية بشكل معقول.
وأوضح البنك المركزي البريطاني، الأثنين الماضي، أن الأسر أضافت رقما قياسيا يقدر بـ 25.6 مليار جنيه إسترليني “أي 32 مليار دولار”، ليصل مجموع الودائع خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى 56.6 مليار جنيه إسترليني.
وفي الوقت نفسه، خفض المستهلكون بطاقات الائتمان وغيرها من القروض غير المضمونة للشهر الثالث، حيث سددوا ما يصل إجماليه إلى 4.6 مليار جنيه إسترليني، كما اقترضت الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم بشكل كبير حتى تستطيع تجاوز مشكلات التدفقات النقدية الناجمة عن الإغلاق.








