قال محمد علي، الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبى الإسلامى – مصر، إن العام الماضي كان استثنائيًا بسبب جائحة كوفيد-19، وأن المصرف كان أمامه خياران؛ إما خفض معدلات النمو لحين اتضاح الرؤية ومدى قوة التداعيات الاقتصادية للوباء، أو الاستمرار بالسياسة نفسها فى النمو وتأكيد الثقة فى الاقتصاد والسوق.
أضاف: “نظرًا لأن رؤيتنا دائمًا بعيدة المدى انحزنا للخيار الثانى، رغم تداعياته على قوائم الدخل فى المدى القصير، نتيجة خفض البنك المركزي الفائدة 3%، والتى أثرت على الدخل من العائد خلال الربعين الثانى والثالث من 2020”.
وأوضح: “منذ الربع الرابع من 2020 بدأ هامش الفوائد فى التحسن، وزاد أكثر خلال الربع الأول من 2021، ونتوقع تحسناً أكبر خلال الربع الثانى من العام الحالي”، وخلال الربع الأول من العام الحالي، نمت أرباح المصرف المجمعة 44%، لتصل إلى 332.2 مليون جنيه مقابل 230.35 مليون.
أوضح أن معدلات النمو القوية لبنود الميزانية، وامتلاك المصرف نسب مرتفعة لتوظيف التمويلات إلى الودائع، والتى يسعى لزيادتها دائمًا، أضفت استدامة على الأداء وانعكس أثرها خلال الربع الأول من العام فى نمو هامش العائد والدخل من العمولات.
تابع: “سياسة المصرف التى بدأها منذ 2018 هي التحوط فى تكوين المخصصات حتى للأرصدة القديمة والشركات التابعة، والتى راعت مخاطر الأزمات الاقتصادية والمخاطر المستقبلية بصفة عامة، بجانب التحوط بشكل أكبر وتجنيب مخصصات فى الربع الأول من 2020، وانتظام العديد من الحسابات التى تم تكوين مخصصات لها في السداد، وهى عوامل ساهمت فى خفض وتيرة الاحتفاظ بالمخصصات خلال الربع الأول من العام الحالي وساعدت على نمو الأرباح”.
أضاف “وارد أن نتخذ قرارًا بتحرير مخصصات للحسابات التى ثبت انتظامها، لكن سياساتنا فى التحرير متحفظة، واعتقد أن ذلك قد يكون مطروحاً أكثر العام المقبل”.
واستبعد استكشاف أبوظبى الإسلامى-مصر فرص النمو عبر الاستحواذ على بنك آخر، مشيرًا إلى أن المصرف يسعى لنمو مستدام مرتبط بمستوى الخدمة وكفاءة العاملين ونمو الحصة السوقية، وهو ما يحققه خلال السنوات الثلاث الماضية عبر معدلات نمو استثنائية، مؤكداً أن التركيز منصب على التوسع عبر الأفكار والخدمات والمنتجات الجديدة ونمو نشاط الشركات التابعة.
وقال الرئيس التنفيذي للمصرف، إن مبادرات البنك المركزي العام الماضي كانت كثيرة ومتنوعة وخدمت جميع العملاء وشملت الأصول والخصوم، حيث تم النظر للسوق بشكل شامل ووضع جميع الأطراف بعين الاعتبار.

وذكر أن المصرف ضخ 9 مليارات جنيه خلال العام الماضي تحت مبادرات البنك المركزى سواء المشروعات الصغيرة بفائدة 5% ومبادرة دعم القطاع الخاص الصناعى والعقارى والزراعى بفائدة 8%، وكانت المشاركة فى المبادرات من دعائم نمو أرصدة التمويلات.
تابع: “خلال الفترة الماضية، كان توجهنا ترتيب التمويلات المشتركة عبر شركة “أديب كابيتال”، الذراع الاستثمارية للمصرف، ودائمًا نهتم أن نكون من بين المرتبين الرئيسيين وليس مشاركًا فقط فى التمويلات وخلال العام الماضي بلغت قيمة الصفقات التى تم ترتيبها 4 مليارات جنيه”.
وبلغت صافى محفظة استثمارات المصرف فى الشركات التابعة والشقيقة 288.313 مليون جنيه بنهاية مارس الماضي، وتخارج خلال الربع الأول من العام من شركة أسيوط الإسلامية.
ونوه الرئيس التنفيذي بأن التخارج من شركة أسيوط الإسلامية للتجارة والتنمية هو استكمال لخطة إعادة هيكلة استثمارات المصرف، والانتهاء من تصفية الشركات التى آلت إليه بعد الاستحواذ.
وكشف أنه تم رفع رأسمال شركة “أديليس” خلال الربع الرابع من 2020، ليصبح 150 مليون جنيه بزيادة 52 مليونًا، وأن المصرف حصل على موافقة برفع رأسمال “أديب للتمويل الاستهلاكى” إلى 25 مليونًا لتتساوى مع رأسمال “أديب للتمويل متناهى الصغر”، وتوقع بدء نشاطهما خلال النصف الثانى من العام.
ونوه إلى أن “أديب للتمويل الاستهلاكى” لن تعتمد على الفروع، ونموذج عملها سيكون رقمياً.
وذكر أن المصرف يدرس الاستثمار فى الأنشطة المرتبطة بالنشاط الأساسي للبنك وتدعم ربحيته واستدامة النمو وتوسيع حصته السوقية.
وقال إن أحد إيجابيات كورونا هو تسريع التحول الرقمي، فالبنوك ساعدت العملاء عبر الخدمات الرقمية فى متابعة وتنفيذ مدفوعاتهم بأمان خلال فترة الوباء التى تزايدت فيها معدلات استخدام القنوات الرقمية، سواء بجذب عملاء لم يكونوا يتعاملون بها أو زيادة معدلات استخدام العملاء المفعلين للخدمة.
وكشف أن البنك يعتزم طرح منتجات الادخار والإقراض عبر الهاتف المحمول، ويدرس باستمرار طرح منتجات جديدة لتلبى الاحتياجات المختلفة للعملاء لأن التطور جزء مهم من هوية المصرف.
واستبعد عودة العملاء للتعامل بالكاش مع بدء التأقلم مع جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن عمليات الدفع الرقمى أبسط وأسهل ومع جودة الخدمة المقدمة لن يرغب العميل فى التوجه للفروع أو الماكينات وانتظار دوره لإتمام عمليات يمكنه القيام بها عبر هاتفه المحمول.
ونوه إلى أن المصرف يتطلع لإقرار قانون الصكوك السيادي، مشيرًا إلى أنه تعاون مع جميع الوزارات المعنية بإصداره، نظرًا لأهميته الكبيرة فى فتح سوق التمويل الإسلامى العالمي الذى يقدر حجمه بما يزيد على 3 تريليونات دولار أمام مصر.
أوضح: “يفتح قانون الصكوك السيادية خيارات طرح أدوات التمويل الإسلامية فى الأسواق العالمية، أو طرح منتجات فى سوق الدين بالعملة المحلية متوافقة مع الشريعة بما يجذب شرائح مختلفة من المستثمرين ومديرى الأصول الإسلامية”.
وكشف أن المصرف سيعيد النظر فى الاكتفاء بـ70 فرعاً، وربما يدرس تدشين فروع جديدة، جزء منها وارد أن يكون في المحافظات، نظرًا لوجود فرص كبيرة بها، مشيرًا إلى أن له تواجد قوى بالفعل خارج القاهرة، حيث أن 80% من فروع البنك الذي تم الاستحواذ عليه فى الأساس فى المحافظات.
وذكر أن أبوظبى الإسلامي-مصر يدرس اتفاقات تمويل خارجية من مؤسسات دولية خلال الفترة الحالية.
وقال إن المصرف منذ دخوله السوق المصري يحرص على دوره فى المسئولية المجتمعية ويرفع حجم الانفاق عليها سنويًا، سواء من المبالغ المخصصة لذلك أو حال وجود مبلغ غير متوافق مع الشريعة الإسلامية يتم التبرع به.
وأوضح أن السواد الأعظم من الإنفاق يتم توجيهه للصحة والتعليم خاصة فى المحافظات، وبنهاية العام الماضى اتخذ قرار بتأسيس مؤسسة خيرية لتوسيع قاعدة المشاريع والمستفيدين.
وأشار إلى أنه تم فتح حساب للمؤسسة نهاية رمضان الماضي، وبدأت بالفعل تلقى التبرعات، بخلاف ما يخصصه البنك لها وذلك إيمانًا من المصرف بأهمية المشاركة المجتمعية.








