حقق الانتعاش في حركة النقل الجوي في أوروبا علامة فارقة جديدة، مع انطلاق الناس إلى السماء مرة أخرى لقضاء الإجازات الصيفية.
أشارت وكالة أنباء “بلومبرج” إلى أن حركة النقل الجوي في أوروبا وصلت إلى أعلى مستوياتها، مقارنة بمستويات ما قبل الوباء منذ مارس من العام الماضي، عندما بدأت عمليات الإغلاق في القارة تؤثر على الطلب.
وتظهر البيانات الصادرة عن منصة “يوروكنترول” (Eurocontrol) ارتفاع الحركة الجوية في أوروبا يوم الأحد إلى ما يزيد قليلاً على 50% من مستويات عام 2019 بناء على المتوسط المتحرك لمدة 7 أيام.
يقدم الانتعاش بعض الأمل لشركات الطيران في القارة، فضلاً عن أنه يبعث الأمل أيضاً في شركة مصافي البترول التي شهدت انهيار الطلب على وقود الطائرات.
جدير بالذكر، أن تراجع حركة الطيران الناجم عن الوباء أدى إلى تحويل إنتاج وقود الطائرات ذي القيمة الطبيعية إلى منتجات بترولية أخرى، مثل الديزل والنفتا.
بلغ استهلاك وقود الطائرات والكيروسين في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أوروبا 690 ألف برميل يومياً في شهر أبريل، بزيادة نسبتها 74%، مقارنة بالعام السابق، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.
وبشكل عام، اخذت وتيرة حركة النقل الجوي في أوروبا اتجاهاً تصاعدياً منذ منتصف شهر مايو تقريباً، وفقاً لبيانات “يوروكونترول”.
ومن المتوقع أيضاً تدفق السياح القادمين من الولايات المتحدة خلال الأشهر المقبلة مع رفع الاتحاد الأوروبي لقيود السفر عن المقيمين في الولايات المتحدة.
ومع ذلك، لايزال هناك طريق طويل ينغي قطعه للوصول بعدد الرحلات الجوية في أوروبا إلى مستويات ما قبل تفشي الوباء.
ويشير أكثر سيناريوهات “يوروكونترول” تفاؤلاً إلى إمكانية وصول حركة النقل الجوي في القارة العجوز إلى 79% فقط من مستويات عام 2019 بحلول نهاية عام 2021.
في المملكة المتحدة، وهي موطن كثير من المسافرين إلى باقي أنحاء أوروبا، أدى قرار الحكومة بالإبقاء على قيود السفر المشددة إلى توسيع الخلاف بين شركات الطيران والسلطات الصحية.
قال محلل سوق البترول جوناثان ليتش، إن الطلب لايزال بعيداً عن مستوياته المرتفعة قبل الوباء، ومن المرجح أن يستمر هذا الوضع لأعوام، خاصة أن السفر الدولي لايزال منخفضاً.








