قالت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، إن القارة الإفريقية تقف على أعتاب مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادى الإقليمى بإطلاق اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية ودخولها حيز التنفيذ مطلع العام الجارى.
وأضافت أن الاتفاقية تربط القارة بأكملها فى سوق حر واحد وتسهم فى تسهيل حركة التجارة البينية الإفريقية وتمثل خطوة للأمام نحو توحيد الجهود الرامية لإنشاء تجمع اقتصاد أفريقى واحد.
جاء ذلك فى سياق كلمة الوزيرة التى ألقاها نيابة عنها إبراهيم السجينى، مساعد الوزيرة للشئون الاقتصادية، خلال فعاليات الاجتماع السابع لمجلس وزراء التجارة لمنطقة التجارة الحرة القارية الافريقية AFCFTA والذى استضافته العاصمة الغانية أكرا.
وأشارت جامع إلى تقدير الدولة المصرية للجهد المبذول للمضى قدما والدفع بمسيرة مفاوضات منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية والعمل على إنجاحها رغم كافة التحديات غير المسبوقة الناتجة عن انتشار جائحة فيروس “كوفيد 19”.
وأضافت جامع أن الاجتماع الوزارى السابع يستهدف تنفيذ توجيهات رؤساء دول وحكومات دول القارة للمضى قدماً نحو التطبيق الفعال المتكافئ للتجارة التفضيلية فى إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية من خلال الانتهاء من الموضوعات العالقة فى مفاوضات النفاذ للأسواق لاسيما تحرير التجارة السلعية وما يتعلق بها من قواعد المنشأ وكذا الخروج بنتائج ملموسة قابلة للتنفيذ فيما يتعلق بمشروع التوجيه الوزارى بشأن تطبيق جداول التخفيضات الجمركية، وكذا التوافق حول النقاط الخلافية فى قواعد المنشأ.
واكدت جامع أهمية التوافق حول مشروع التوجيه الوزارى للوقوف على تنفيذ الاتفاق وبدء تبادل المعاملة التفضيلية، إضافة إلى التأكيد على شمول كافة الدول اخذاً فى الاعتبار تداخل عضويات الدول فى تكتلات إقليمية تختلف فى مستوياتها التكاملية، وخاصة الدول الأعضاء فى الاتحادات الجمركية والموقف من التنفيذ فى ظل اختلاف المستويات التنموية وما يستتبعه ذلك من تباين فترات التحرير، موجهة الدعوة للدول للانتهاء من إجراءات التصديق حتى يتسنى قانونياً بدء التطبيق وتبادل الإعفاءات.
وأشادت جامع بالجهود الكبيرة لأعضاء مجموعة العمل الخاصة بقواعد المنشأ لما تم إنجازه حتى الآن وذلك على الرغم من الصعوبات التى واجهتها المفاوضات الخاصة بها كنتيجة طبيعية للعدد الكبير من الدول الأعضاء، وتباين المصالح، واختلاف القدرات التصنيعية وتفاوت الموارد المتاحة فى كل دولة بالإضافة إلى الطبيعة الفنية المتخصصة للمفاوضات.
وأكدت الوزيرة على الأهداف المنشودة من إقامة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والمتمثلة فى تعزيز التجارة البينية الإفريقية وتحقيق التكامل بين الدول الأعضاء، مشيرةً إلى أهمية وضع تلك الأهداف ضمن أهم الأولويات بهدف إنهاء القطاعات العالقة فى مفاوضات المنشأ.
وأشارت جامع إلى أهمية وضع قواعد منشأ غير متشددة وأكثر سهولة فى استيفائها بهدف إعطاء ميزة تنافسية للمنتجات المصنعة داخل القارة.
وأكدت أهمية توافر كافة مدخلات العملية الصناعية داخل القارة قبل الوصول إلى أى قاعدة خاصة بكل منتج من القطاعات المتبقية، حتى لا يتم قطع سلاسل الإنتاج والتزويد لتلك الصناعات فضلاً عن مراعاة الجوانب الاجتماعية لبعض القطاعات الصناعية كالملابس والمنسوجات وما تمثله هذ الصناعة من مصدر دخل لملايين الأسر فى القارة عن طريق المشروعات الصغيرة والمتوسطة.








