تقدمت شركة صناعة السيارات الصينية المتعثرة “دبليو إم موتورز” (WM Motors Ltd) بطلب لإشهار إفلاسها، لتصبح أحدث ضحية بسوق السيارات الكهربائية المزدحمة في الصين. تم الكشف عن طلب إشهار الإفلاس في إشعار نُشر على منصة الكشف عن معلومات إفلاس المؤسسات الوطنية في الصين.
تأتي الخطوة بعد شهر فقط من انسحاب شركة “أبولو فيوتشر موبيليتي” (Apollo Future Mobility) المدرجة في هونغ كونغ من صفقة شراء “دبليو إم موتورز” مقابل 2.02 مليار دولار، بسبب عدم اليقين في السوق المالية وتباين التعافي الاقتصادي في الصين من الوباء.
تعكس الصعوبة التي تواجه الشركة الناشئة، دورة الازدهار والكساد بين شركات السيارات الكهربائية الصغيرة التي تكافح من أجل التواجد وسط المنافسة الشديدة، مع ظهور “بي واي دي” و”جيلي اوتوموبيل” باعتبارهما العلامات التجارية المهيمنة على قطاع السيارات في الصين.
باعت شركة”دبليو إم موتورز”، محدودة الملاك، التي أسسها فريمان شين، الرئيس التنفيذي السابق لشركة “جيجانغ جيلي هولدينغز” (Zhejiang Geely Holding Group Co)، 35647 سيارة رياضية كهربائية في عام 2021 وحوالي 34700 فقط في 2022، حسب بيانات مركز الصين لتكنولوجيا وأبحاث السيارات. في الأشهر الثمانية الأولى من 2023، تمكنت “دبليو إم موتورز” من بيع عدد ضئيل يبلغ 1387 سيارة.
تحول حاد للمسار
يمثل الوضع تحولاً حاداً عما كان عليه قبل بضع سنوات فقط، عندما كانت شركة “دبليو إم موتورز”تعتبر واحدة من أكثر الشركات الناشئة الصينية الواعدة في مجال السيارات الكهربائية، حيث سجلت أرقاماً قياسية للتسليم وتدرس طرح الأسهم في بورصة “ستار” بشنغهاي المخصصة لشركات التكنولوجيا الجديدة، التي تشبه بورصة “ناسداك” في الصين.
كانت “دبليو إم موتورز” قد خططت لإطلاق أحدث طراز “إم 7” في عام 2023، وهو ما يعني أن لديها خمسة طرازات في السوق، لكن هذا لم يحدث بعد. اضطرت الشركة إلى تسريح الموظفين، وتعليق إنتاج المصانع، وتقليص خدمات ما بعد البيع.
تتطور سوق السيارات الكهربائية في الصين بسرعة، حيث تنتج حوالي 100 شركة مصنعة نماذج كهربائية نقية ونماذج هجينة تعمل بالكهرباء، مقابل حوالي 500 شركة مسجلة في عام 2019، عندما عزز الدعم الحكومي هذه الصناعة.
مستويات قياسية
وصلت شحنات السيارات الكهربائية والهجينة المصنوعة في الصين إلى مستوى قياسي بلغ 716 ألفاً في أغسطس، حسبما أظهرت بيانات جمعية سيارات الركاب الصينية، وتنتج الجزء الأكبر الشركات المسيطرة مثل ” بي واي دي” و”تسلا”.
أطلقت شركة صناعة السيارات التابعة لـ إيلون ماسك حرب أسعار شرسة في الصين منذ نحو عام، ما أدى إلى تقليص هوامش أرباح الشركات المصنعة.
تحاول بعض الشركات الصينية الناشئة في مجال السيارات الكهربائية تعزيز السيولة. باعت شركة “نيو”(Nio)، التي لم تحقق أرباحاً بعد ولكنها تهدف إلى مضاعفة مبيعاتها إلى 250 ألف سيارة كهربائية هذا العام، حصة 7% إلى شركة تسيطر عليها أبو ظبي مقابل حوالي 740 مليون دولار وتدرس جمع 3 مليارات دولار أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا محليا. حصلت شركة “اكس بنغ” (Xpeng Inc) على استثمار بقيمة 700 مليون دولار من شركة ” فولكس واجن” خلال فصل الصيف.
اقتصاد الشرق






