قال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن صادرات الحاصلات الزراعية المصرية حققت قفزة غير مسبوقة خلال عام 2025 بوصولها إلى 7 ملايين طن، بزيادة 600 ألف طن مقارنة بالعام الماضي، بنسبة نمو 9.4%.
أضاف أن هذا الإنجاز يعزز من مكانة مصر العالمية في تصدير العديد من الحاصلات مثل الفراولة والموالح، بعد نجاحها في النفاذ إلى أكثر من 167 سوقًا دوليًا جديدًا.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في ندوة “حوار الأمن الغذائي – عصر جديد للزراعة المصرية”، المنظم من قبل شركة بي ايه اس اف أن هذه الطفرة جاءت بفضل التوسع في أنظمة الحجر الزراعي وتكويد المزارع، مع الالتزام بمعايير الجودة العالمية، فضلًا عن تطوير البنية التحتية اللوجستية من طرق وموانئ ومطارات، وإطلاق خطوط شحن جديدة أبرزها خط “الرورو” بين دمياط وتريستا لربط مصر بأوروبا.
وأكد فاروق أن القطاع الزراعي يشهد طفرة نوعية مدعومة برؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج والتوسع في قاعدة الصادرات، رغم التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية والضغوط الجيوسياسية، إلى جانب النمو السكاني المتسارع بأكثر من 2.5 مليون نسمة سنويًا.
وأشار إلى أن الأولوية الوطنية تتركز على تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة والأرز والبقوليات، لافتًا إلى أن مركز البحوث الزراعية تمكن من استنباط سلالات عالية الإنتاجية مقاومة للظروف البيئية الصعبة، ما انعكس على تسجيل إنتاجية قياسية للقمح بلغت 19.5 إردب للفدان.
وأضاف الوزير أن الوزارة تواصل جهودها في التوسع الرأسي لزيادة الإنتاج، وإنشاء صوامع حديثة لحفظ الحبوب، وتطبيق أنظمة ري متطورة لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، مع التركيز على تعظيم القيمة المضافة عبر التصنيع الزراعي والتسويق الذكي، وتمكين المزارعين من خلال برامج دعم وتمويل وإرشاد متقدمة.
وشدد فاروق على أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعد ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات تصديرية طموحة قد تصل إلى 100 ثم 200 مليار دولار مستقبلًا، معتبرًا أن النجاحات الحالية هي ثمرة تكامل جهود الدولة ومراكز البحوث والمجالس التصديرية والمستثمرين.
وأشار إلى أن المشروعات القومية الكبرى مثل “الدلتا الجديدة”، و”المليون ونصف فدان”، ومشروع “سنابل سونو”، ستفتح آفاقًا واسعة أمام مستقبل زراعي واعد لمصر.







