شهدت البورصة المصرية خلال جلسة اليوم حالة من الهدوء النسبي، إذ سيطر الأداء العرضي على معظم الأسهم بالتزامن مع انخفاض أحجام التداول إلى أقل من 5 مليارات جنيه، وهو مستوى أدنى من المتوسط المسجل خلال الأسبوعين الماضيين.
ورغم ضعف السيولة، حافظ المؤشر الرئيسي على تماسكه أعلى مستوى 40 ألف نقطة، فيما واصل مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70″محاولاته لاختراق مستويات مقاومة جديدة.
وارتفع المؤشر الرئيسى للبورصة EGX30 بنسبة 0.36% ليصل عند مستوى 40,445 نقطة، بينما تراجع مؤشر “EGX33” بنحو 0.02% ليصل إلى 4294 نقطة، كما ارتفع مؤشر EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.47% ليصل إلى 12357 نقطة.
وصعد مؤشر EGX100 بنسبة 0.46% ليغلق عند مستوى 16,368 نقطة، كما صعد مؤشر EGX30 capped بنسبة 0.33% ليصل لمستوى 50,145 نقطة.
قال أحمد ناشي، خبير الاستثمار بشركة “ثاندر”، إن الحركة السعرية خلال الجلسة جاءت محدودة نتيجة ضعف أحجام التداول، والتي لم تتجاوز 5 مليارات جنيه، وهو ما انعكس على أداء الأسهم وأبقى المؤشر الرئيسي داخل نطاق ضيق من التحرك.
وأشار ناشي إلى أن بعض الأسهم شهدت تذبذبًا أكبر، مثل أسهم قطاع الحاويات والاتصالات، بينما تحركت غالبية الأسهم ضمن نطاق محدود.
وأوضح أن المؤشر الرئيسي لايزال أعلى مستويات 40 ألف نقطة، مشيرًا إلى أن هذا المستوى يشكل دعمًا هامًا على المدى القصير.
وتابع أنه في حال كسر هذا المستوى، قد يشهد السوق حركة تصحيحية أعمق، موصيًا المستثمرين بتقليل المارجن وجني جزء من الأرباح للأسهم التي شهدت صعودًا ملحوظًا.
وفيما يخص المؤشر السبعينى، قال ناشي إن المؤشر حاول اليوم تحقيق قمة تاريخية فوق مستويات 12,350 نقطة، حيث بلغ أعلى مستوى نحو 12,400 نقطة قبل أن يغلق عند 12,357 نقطة.
وأشار إلى أن الاغلاق أعلى مستوى 12,350 نقطة يعد إشارة إيجابية، وأن تأكيد اختراق هذا المستوى قد يدفع المؤشر نحو مستويات 12,500 و12,700 نقطة، بينما يبقى مستوى 12,000 نقطة هو الدعم الرئيسي حاليًا.
وأشار ناشى إلى أن الجلسة كانت محدودة الحركة بسبب انخفاض أحجام التداول، مؤكدًا أن زيادة السيولة في الفترة المقبلة ستكون ضرورية لدفع السوق نحو زخم أكبر وتحقيق أداء أكثر قوة للأسهم.
من جانبه، قال أحمد مصطفى، رئيس قسم التحليل الفني بشركة “عكاظ”، إن مؤشر “إيجي إكس 30” لايزال يتحرك ضمن مرحلة ارتدادية صعودية قصيرة الأجل، بعد مرحلة تصحيحية سابقة.
وأضاف أن أهم المستويات الحالية للمؤشر تقع بين 40,720 و40,870 نقطة، مشيرًا إلى أن كسر مستوى 40,000 نقطة قد يؤدي إلى استمرار التصحيح.
وفي حال تمكن المؤشر من البقاء أعلى مستوى 41,000 نقطة، سيؤكد انتهاء الحركة التصحيحية واستمرار الاتجاه الصاعد على المدى القريب.
وأشار مصطفى إلى أن المؤشر السبعينى أظهر أداء أفضل نسبيًا، حيث أغلق أعلى مستوى المقاومة عند 12,340 نقطة، لكنه لايزال بحاجة إلى تأكيد في الجلسة المقبلة لضمان عدم العودة تحت هذا المستوى.
وأضاف أن أي هبوط دون 12,340 نقطة قد يدفع المؤشر إلى اختبار مستويات 12,150 و12,000 نقطة قبل استئناف أي صعود محتمل.
وبالنسبة للقطاعات، أشار مصطفى إلى أن القطاعات الأكثر نشاطًا وإيجابية في الوقت الحالي تشمل العقارات والإسكان، الأغذية، والقطاع الطبي والأسهم الصغيرة المرتبطة به.
كما أشار إلى أن هناك توقعات باستعادة حركة إيجابية في قطاعات خدمات غير مصرفية والمدفوعات الإلكترونية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار المرحلة التصحيحية للسوق، التي من المتوقع أن تنتهي مع استئناف الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.
وشهد السوق قيم تداولات بنحو 4,703 مليار جنيه، من خلال تداول 1.888 مليار سهم، بتنفيذ 133.14 ألف عملية بيع وشراء، بعد أن تم التداول على أسهم 223 شركات مقيدة، ارتفع منها 92 سهما، وتراجعت أسعار 108 أسهم، فيما لم تتغير أسعار 23 سهماً، وسجل رأس المال السوقى مستوى 2.886 تريليون جنيه.
واتجهت تعاملات المستثمرين المصريين والعرب نحو الشراء بصافى تعاملات نحو 853.5 مليون جنيه و194.2 مليون جنيه على الترتيب، مستحوذين على نسبة 84.36% و5.61%، فيما توجه الأجانب نحو البيع بصافى تعاملات 1.047 مليار جنيه مستحوذين على نسبة 10.02%، واستحوذ الأفراد على 72.55% من التعاملات، فيما سجلت المؤسسات 27.44% من التعاملات.








