جمال الدين: الأسواق الأفريقية لا تزال الأكثر قابلية للنمو
ارتفعت الصادرات المصرية غير البترولية بنسبة 19% خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025 لتسجل 40.6 مليار دولار مقارنة بـ 34.1 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة 6.46 مليار دولار.
قال حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تعقيبا على بيان صادر عن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، إن هذا الأداء يعكس نجاح السياسات التجارية الجديدة التي تبنتها الوزارة، والتي تركز على تعظيم الصادرات ذات القيمة المضافة، وحماية المنتج المحلي وفق الاتفاقيات الدولية، وفتح أسواق جديدة، بالإضافة إلى تعزيز الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة مثل الكوميسا واتفاقية الاتحاد الأوروبي.
وتصدر قطاع مواد البناء هيكل الصادرات المصرية بقيمة 12.79 مليار دولار وبنمو قوي بلغ 43% مدفوعًا بارتفاع صادرات الألومنيوم والحديد والرخام، تلاه قطاع الكيماويات والأسمدة في المرتبة الثانية بإجمالي 7.72 مليار دولار محققًا نموًا 10% بفضل الطلب العالمي المستمر على الأسمدة المصرية، ثم قطاع الصناعات الغذائية الذي عزز أدائه ليبلغ 5.76 مليار دولار بنمو 11%، مع توسع صادرات منتجات الألبان والزيوت والحلويات الغذائية.
قال وليد جمال الدين، عضو المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، لـ”البورصة”، إن الزيادة الكبيرة في الصادرات التي حققها قطاعه خلال العام الحالي تعكس حالة النشاط التي يشهدها السوق التصديري، نتيجة الجهود المشتركة بين المجلس والمصنّعين لفتح أسواق جديدة في أفريقيا وآسيا، وتنويع الوجهات التصديرية بعيدًا عن الأسواق التقليدية.
وأوضح أن منتجات القطاع وعلى رأسها الألومنيوم والحديد والرخام والجرانيت والمواد العازلة أصبحت قادرة على تلبية احتياجات شرائح واسعة من الدول المستوردة، سواء من حيث الجودة أو القدرة التنافسية في السعر، وهو ما عزز الطلب الخارجي عليها خلال الأشهر الماضية.
أشار جمال الدين، إلى أن استمرار هذا الزخم يتطلب توسيع نطاق الحوافز الموجهة للصادرات ذات القيمة المضافة العالية، خاصة في القطاعات التي تمتلك مصر فيها ميزة نسبية مثل الأحجار الكريمة، والألومنيوم، والحديد، مؤكدًا أن هذه المنتجات قادرة على تحقيق قفزات أكبر في حال توافر دعم منظم ومستدام.
وأضاف أن الأسواق الأفريقية لا تزال الأكثر قابلية للنمو، بينما تشهد الأسواق الآسيوية وعلى رأسها الهند والصين وإندونيسيا اهتمامًا متزايد بمنتجات مواد البناء المصرية.
وقال خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن النمو المحقق بصادرات القطاع خلال عام 2025 يعكس قدرة الصناعات الكيماوية المصرية على تحقيق نمو مستدام رغم التقلبات العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج، مؤكدًا أن القطاع يواصل تعزيز تنافسيته في الأسواق الدولية.
وأوضح أن المجلس يعمل بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة الصناعة ، على تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف تحقيق معدل نمو سنوي لصادرات القطاع يتراوح بين 10% و15% خلال الأعوام المقبلة، عبر دعم المصنعين، وتوسيع قاعدة المصدرين، وتطوير الخدمات الفنية والتسويقية المقدمة لهم.
أكد أبو المكارم، أن دعم الصادرات ذات القيمة المضافة العالية يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية المجلس، لما لها من دور مباشر في رفع عوائد التصدير وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري ضمن سلاسل الإمداد العالمية.
وقال تميم الضوي، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، إن وصول الصناعات الغذائية والزراعية إلى هذا النمو يعد من أهم إنجازات القطاع خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن التعاون بين القطاعين الزراعي والغذائي الذي تجاوز هذا العام 25% يضعهما على مسار قد يمكنهما من تجاوز قطاع مواد البناء في حجم الصادرات خلال السنوات المقبلة، خاصة مع زيادة الطلب العالمي واعتبارات الأمن الغذائي والتوسع السكاني.
وأضاف أن المجلس يستهدف خلال الفترة المقبلة التوسع في أسواق جديدة، أبرزها السوق الأمريكي للاستفادة من تخفيض الرسوم الجمركية بعد انتقال عدد كبير من الشركات إلى التصنيع داخل مصر، فضلًا عن أسواق غرب أفريقيا، حيث يستعد المجلس لتنظيم زيارة رسمية بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والتمثيل التجاري في نيجيريا.








