أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن قطاع النخيل والتمور يُعد من القطاعات الزراعية الاستراتيجية المهمة، نظرًا لدوره المحوري في دعم الأمن الغذائي، وتحفيز النمو الاقتصادي، وارتباطه المباشر بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واستعرض، خلال كلمته في اجتماعات مجلس أعضاء المجلس الدولي للتمور، المؤشرات الرسمية للقطاع في مصر، حيث ذكر أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالمياً في إنتاج التمور بنسبة تتراوح بين 17% و19% من الإنتاج العالمي، وبإنتاج سنوي يصل إلى 2 مليون طن، حيث تمتلك مصر أكثر من 24 مليون نخلة، بالإضافة إلى خطط للتوسع في زراعة الأصناف العربية عالية القيمة.
أكد وزير الزراعة، أنه فيما يخص التصنيع والتصدير، فيوجد أكثر من 200 منشأة من مصانع ومراكز تعبئة وتغليف التمور في مصر، وقد تم تطوير العديد منها بدعم حكومي وخاص، لافتاً إلى أن صادرات مصر من التمور شهدت زيادة ملحوظة نتيجة لتحسين الجودة ونجاح جهود فتح أسواق جديدة في أوروبا وآسيا وأفريقيا.
وأوضح فاروق، أنه تم تنفيذ مشروع قومي لتطوير سلسلة القيمة للتمور بمنحة من دولة الإمارات العربية المتحدة، مما ساهم في رفع كفاءة الإنتاج، بالإضافة إلى التوسع الجاري في إنشاء مجمعات صناعية متخصصة للتمور في الواحات المختلفة مثل الواحات البحرية وسيوة، بهدف تعظيم القيمة المضافة للمنتج المصري.
وشدد على جهود مصر لتعزيز استدامة القطاع، والتي تشمل التوسع في زراعة الأصناف المتميزة ذات الجودة العالية، وتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة وتبني نظم ري حديثة، بالإضافة إلى برامج دعم وتمكين صغار المزارعين والمنتجين، وتشجيع الاستثمار في مجالات التصنيع والتعبئة، فضلاً عن تعزيز البحث العلمي لمواجهة التغير المناخي والآفات والأمراض التي تهدد النخيل.
وأكد على أهمية تحسين منظومة ما بعد الحصاد عبر تطوير تقنيات الفرز والتدريج والتعبئة والتغليف، ورفع جودة المنتج النهائي بما يتوافق مع المعايير الدولية، كما دعا إلى مواصلة العمل المشترك والاعتماد على الابتكار والبحث العلمي لتطوير أصناف مقاومة وتحديث عمليات الإنتاج وتبني تقنيات الزراعة الذكية، لمواجهة التحديات التي يواجهها القطاع، سواء في تغير المناخ أو انتشار الآفات.








