تعتزم شركات المحمول إتاحة خدمة التوقيع الإلكترونى عن بُعد لعملائها خلال الربع الأول من عام 2026، على أن يتم تفعيلها بعد استكمال الموافقات الرسمية من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، بحسب مصادر بالشركات تحدّثت مع «البورصة».
وتأتى هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة نحو تعزيز التحول الرقمى، وتقليل الإجراءات الورقية، وتسريع وتيرة تقديم الخدمات للعملاء.
ووفقاً للمصادر، ستتيح الخدمة الجديدة للمستخدمين إنجاز جميع الإجراءات التى كانت تتطلب الحضور الشخصى فى الفروع، بما فى ذلك شراء شرائح eSIM والتوقيع على عقود الاشتراك فى خدمات المحمول.
ويُتوقع أن تُحدث هذه الخدمة نقلة نوعية فى تجربة المستخدم داخل السوق المحلى؛ حيث يمكن إنهاء جميع الإجراءات من المنزل بشكل آمن وسريع، دون الحاجة للتوجه إلى أى فرع.
وتعمل فى مصر حالياً أربع شركات تقدم خدمات الاتصالات المحمولة: فودافون مصر، وأورنج، وإى آند مصر، والمصرية للاتصالات، فيما بلغ معدل انتشار الهاتف المحمول 109.2% بنهاية سبتمبر الماضى، بإجمالى عدد مشتركين وصل إلى 120.8 مليون مستخدم، بحسب أحدث بيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
أشارت المصادر إلى أن الخدمة الجديدة تعتمد على تقنيات التحقق الإلكترونى من الهوية «e-KYC»، بالإضافة إلى استخدام التوقيع الرقمى الآمن، ما يجعل عقود الخدمة موقعة إلكترونياً من طرفى التعاقد، سواء المستخدم أو شركة الاتصالات.
وأكدت أن النظام خضع لاختبارات أمنية صارمة لضمان عدم قابليته للاختراق أو التلاعب، لافتة إلى أن التوقيع الإلكترونى يُعامل من الناحية القانونية بقوة التوقيع اليدوى نفسها، بل ويتميز بقدر أعلى من الأمان من خلال التشفير والتوثيق الفورى.
ومن بين الشركات الحاصلة على تراخيص تقديم خدمات التوقيع الإلكترونى فى مصر من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»: إيجيبت تراست، وفيكسد مصر للحلول الرقمية وأمن المعلومات، وشركة الدلتا للأنظمة الإلكترونية، ومصر للمقاصة.
أضافت المصادر أن هذه الخطوة تأتى فى إطار توجه شركات المحمول نحو تحسين تجربة العملاء والارتقاء بمستوى الخدمات الرقمية، بما يسهم فى تقليل التكدس داخل الفروع، وخفض التكاليف التشغيلية، بالإضافة إلى رفع مستوى الشفافية والأمان فى المعاملات.
كما تتماشى هذه المبادرة مع جهود الدولة فى ضوء إستراتيجية مصر الرقمية الرامية إلى تقديم خدمات حكومية وتجارية متكاملة عن بُعد، بما يعزز سهولة الوصول إليها، وتيسير الإجراءات على المواطنين.








