أنهى السكر تعاملات الأسبوع على تراجع حاد، حيث انخفض عقد مارس للسكر الخام في بورصة نيويورك بنسبة 2.40%، كما هبط عقد مارس للسكر الأبيض في بورصة لندن بنسبة 1.87%، لتسجل الأسعار أدنى مستوياتها في أسبوعين، متأثرة بتزايد المعروض العالمي وتوقعات بارتفاع الإنتاج في عدد من الدول الرئيسية المنتجة.
وجاء هذا التراجع عقب إعلان رابطة مطاحن السكر الهندية أن إنتاج الهند من السكر خلال الفترة من أول أكتوبر حتى 31 ديسمبر من موسم 2025-2026 قفز بنسبة 25% على أساس سنوي ليصل إلى 11.90 مليون طن، مقارنة بـ9.54 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي، وتُعد الهند ثاني أكبر منتج للسكر في العالم، ما يجعل أي زيادة في إنتاجها عامل ضغط مباشرًا على الأسعار العالمية، بحسب ما نقلته منصة “ناسداك” الاقتصادية.
وكانت الرابطة قد رفعت في نوفمبر الماضي تقديراتها لإنتاج الهند من السكر في موسم 2025-2026 إلى 31 مليون طن، مقارنة بتقدير سابق عند 30 مليون طن، وبزيادة سنوية تقارب 18.8%، كما خفّضت تقديراتها لاستخدام السكر في إنتاج الإيثانول إلى 3.4 مليون طن من 5 ملايين طن كانت متوقعة في يوليو، وهو ما قد يتيح للهند توجيه كميات أكبر للتصدير.
وتتعرض الأسعار لمزيد من الضغوط مع تزايد التوقعات بارتفاع صادرات الهند، بعدما أشار وزير الغذاء الهندي إلى أن الحكومة قد تسمح بتصدير كميات إضافية لتقليص فائض المعروض المحلي، وكانت وزارة الغذاء قد أعلنت في نوفمبر السماح بتصدير 1.5 مليون طن من السكر خلال موسم 2025-2026، بعد تطبيق نظام حصص على الصادرات منذ موسم 2022-2023.
في المقابل، حدّت المخاوف بشأن تراجع الإمدادات المستقبلية من البرازيل من حدة الخسائر في وقت سابق، إذ توقعت شركة «سافراس آند ميركادو» الاستشارية أن ينخفض إنتاج البرازيل من السكر في موسم 2026-2027 بنسبة 3.9% إلى 41.8 مليون طن، مع تراجع الصادرات بنسبة 11% إلى 30 مليون طن، إلا أن هذه التوقعات اصطدمت بإشارات على وفرة المعروض في الأجل القريب.
وعلى الجانب السلبي للأسعار، رفعت وكالة «كوناب» البرازيلية تقديراتها لإنتاج السكر في موسم 2025-2026 إلى 45 مليون طن، كما أفادت منظمة «يونيكا» بأن إنتاج وسط وجنوب البرازيل ارتفع بنسبة 1.1% على أساس سنوي حتى نوفمبر، مع زيادة نسبة القصب الموجه لإنتاج السكر.
كما توقعت منظمة السكر الدولية تسجيل فائض عالمي في السكر بنحو 1.625 مليون طن خلال موسم 2025-2026، بعد عجز بلغ 2.916 مليون طن في الموسم السابق، مدفوعًا بزيادة الإنتاج في الهند وتايلاند وباكستان، ورفعت شركة «تشارنيكوف» لتجارة السكر تقديرها للفائض العالمي إلى 8.7 مليون طن.
وتزيد الضغوط مع توقعات بارتفاع إنتاج تايلاند، ثالث أكبر منتج عالميًا وثاني أكبر مصدر، حيث قدرت شركة مطاحن السكر التايلاندية أن يرتفع الإنتاج بنسبة 5% إلى 10.5 مليون طن في موسم 2025-2026.
وفي تقريرها نصف السنوي، توقعت وزارة الزراعة الأمريكية أن يصل الإنتاج العالمي من السكر في موسم 2025-2026 إلى مستوى قياسي عند 189.3 مليون طن، بزيادة 4.6% على أساس سنوي، مقابل نمو الاستهلاك العالمي بنسبة 1.4% إلى 177.9 مليون طن، ما يعزز التوقعات باستمرار الضغوط على أسعار السكر في الأسواق العالمية.








