عقد كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، اجتماعاً موسعاً لبحث سبل تعميق الصناعات الهندسية وزيادة المكون المحلي من الصاج ومستلزمات إنتاج هذه الصناعات.
وتم خلال اللقاء استعراض عدد من التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الهندسية، ومن بينها: الأعباء الناتجة عن القرار الوزاري بفرض تدابير وقائية مؤقتة على واردات عدد من أصناف الصاج المدرفل على البارد، والصاج المجلفن، والصاج الملون، نظراً لدخول الصاج في جميع الصناعات الهندسية.
كما نوقشت الأعباء التي تكبل التصدير بما يضعف المنافسة أمام منتجات بعض الدول، وضرورة رفع حصة صادرات الصناعات الهندسية في برنامج رد الأعباء التصديرية، إضافة إلى ارتفاع سعر الخامات الأولية والوسيطة في بعض الأحيان مقارنة بمثيلاتها المستوردة.
وأوضح الوزير، أن كافة القرارات الوزارية الخاصة بإلزام المنتجين بمواصفة معينة تنطبق على المنتجات المحلية والمستوردة معاً، لافتاً إلى أن القرار الخاص بفرض تدابير وقائية على واردات عدد من أصناف الصاج يستثني الأصناف غير المنتجة محلياً، وأن هذه التدابير مؤقتة؛ حيث يمكن عند انقضاء مدتها النظر في جدوى تجديدها، أو استثناء أصناف أخرى حال التأكد من عدم إنتاجها نهائياً في السوق المحلي.
ووجه وزارة الصناعة بتكثيف الجهود لتشبيك المصنعين بكافة حلقات الصناعة لزيادة الاعتماد على الموردين المحليين، والتأكد من أن مصنعي الخامات الأولية أو المنتجات الوسيطة (مثل أصناف الصاج) ملتزمون بالمواصفات القياسية المطلوبة من مصنعي المنتجات النهائية، مع تقديم الدعم الفني لهم لتحقيق الالتزام بهذه المواصفات.
من جانبه، أشاد المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، بالقرارات التي اتخذتها وزارة الصناعة لحماية الصناعة المحلية، مثل إدراج بعض منتجات النحاس التي تخضع لعمليات تصنيع بسيطة ضمن قرار حظر تصدير خردة النحاس والألومنيوم، بما يسهم في توفير الخامات اللازمة للإنتاج؛ حيث يسعى المصنعون للاعتماد على المكون المحلي بدلاً من الاستيراد الذي يستنزف العملة الصعبة والوقت.
وأشار السويدي إلى ضرورة النظر في تخفيض الرسم المفروض بموجب القرار الخاص بفرض تدابير وقائية على واردات الصاج، وإلغاء الحد الأدنى المنصوص عليه في القرار، إلى جانب ربط برنامج رد الأعباء التصديرية بشهادة المنتج المحلي الموضح بها نسبة المكون المحلي، بدلاً من الاسترشاد بفواتير الشراء فقط.
ولفت الوزير إلى أن وزارة الصناعة لا تدخر جهداً في مساندة المصانع الراغبة في تحقيق هذه الأهداف؛ عبر توفير الأراضي الصناعية المرفقة اللازمة لإقامة المصانع، وتيسير الإجراءات، وحماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير العادلة، ودعم استقرار السوق والحد من الممارسات الضارة بالتجارة الدولية.








