تراجعت أسهم شركة “أديداس” بشكل حاد، اليوم الثلاثاء، بعد أن خفض “بنك أوف أمريكا” تصنيف السهم درجتين إلى “أداء دون السوق”، معتبراً أن قصة تعافي العلامة التجارية باتت مسعّرة بالكامل تقريباً في السوق.
وقام البنك بخفض السعر المستهدف لسهم أديداس من 213 يورو إلى 160 يورو، مما يشير إلى احتمالية تراجع بنحو 5% مقارنة بسعر الإغلاق الأخير، وهو ما أدى بالفعل لهبوط السهم بنسبة 6.3% ليصل إلى 159.15 يورو.
مذكرة بحثية وتحليل الأداء: وقال محللو بنك أوف أمريكا، بقيادة تييري كوتا، في مذكرة بحثية: “إن قصة صعود السهم المرتبطة بدورة التعافي أصبحت معروفة جيداً، وقد توقفت عن دفع ترقيات ربحية السهم منذ عدة فصول”.
ويعكس خفض التصنيف رؤية البنك بأن أديداس تدخل مرحلة نمو أبطأ؛ إذ يتوقع المحللون أن تستقر الشركة عند نمو أحادي الرقم في المبيعات العضوية، مع عودة هوامش الأرباح التشغيلية تدريجياً إلى مستوياتها طويلة الأجل. ورغم أن الأداء على المدى القريب لا يشكل مصدر القلق الرئيسي، تساءل المحللون عما سيأتي بعد الدفعة المتوقعة لبطولة كأس العالم في النصف الأول من عام 2026.
توقعات النمو والزخم: وأوضح المحللون أن توقعات السوق لنمو عام 2026 وتحقيق هامش أرباح تشغيلية من خانتين (بنسبة 10% فأكثر) تبدو قابلة للتحقق، لكن الزخم مرشح للتلاشي بعد ذلك. ويتوقع البنك تباطؤ نمو المبيعات العضوية إلى نحو 5% اعتباراً من عام 2027، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 7-8%.
كما يرى البنك أن هوامش الربح الإجمالية ستعود إلى مستوياتها الطبيعية مع تلاشي العوامل الداعمة السابقة، مثل ضعف الدولار، وانخفاض تكاليف الشحن، ومحدودية العروض الترويجية. ولفت المحللون إلى مؤشرات على تباطؤ زخم العلامة التجارية، موضحين أن نمو الربع الرابع لا يزال أعلى من متوسط القطاع، لكنه مدفوع جزئياً بتأثير مؤقت مرتبط بكأس العالم.
التقييم المالي: من ناحية التقييم، أشار المحللون إلى أن خفض السعر المستهدف يعكس تراجع تقديرات الأرباح، وخفض افتراضات النمو النهائي في نموذج التدفقات النقدية المخصومة، إلى جانب إعادة فرض “خصم تقييم” بنسبة 10% مقارنة بالمنافسين؛ وهو ما يتماشى مع الأداء التاريخي للسهم على المدى الطويل.








