حققت أسواق الأسهم الصينية مكاسب قوية مع بداية عام 2026؛ حيث صعدت إلى أعلى مستوياتها منذ 4 سنوات، مدفوعة بتزايد تفاؤل المستثمرين حيال التقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مؤشرات أولية على تعافي الاقتصاد الصيني.
وأشارت وكالة “بلومبرج” في تقرير لها، إلى أن هذه البداية القوية عززت التوقعات باستمرار الأداء الإيجابي الذي ميز السوق الصينية العام الماضي.
وصعد مؤشر CSI 300 بنسبة 1.6% ليغلق عند أعلى مستوى له في أربع سنوات، بينما ارتفع مؤشر “شنغهاي المركب” بنسبة 1.5% ليسجل أقوى أداء له منذ يوليو 2015، وكانت أسهم قطاعي المواد الأساسية والتكنولوجيا من بين الأفضل أداءً.
عوامل الصعود والزخم: جاء هذا الصعود مدعوماً ببيانات إيجابية عن نشاط التصنيع، وتقييم بكين المتفائل لأوضاع الاقتصاد، واستمرار الزخم في أسهم الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى جهود الحكومة لتنشيط سوق العقارات المتعثرة.
وقال بيلي ليونج، استراتيجي الاستثمار في شركة “جلوبال إكس مانجمنت”: “المعنويات تتحسن مع تلاقي عدة عوامل في الوقت نفسه؛ فقد أصبحت الرؤية السياسية أوضح، وكانت المراكز الاستثمارية ضعيفة نسبياً بنهاية العام، وهناك مؤشرات مبكرة على استقرار بعض قطاعات الاقتصاد، وخاصة التصنيع”.
أرقام التداول والاكتتابات: وفقاً للتقرير، ارتفع حجم التداول في السوق المحلية إلى نحو 2.8 تريليون يوان (حوالي 400.6 مليار دولار)، وهو المستوى الأعلى منذ منتصف سبتمبر، بينما ظلت القروض المستخدمة في شراء الأسهم قرب مستويات قياسية.
كما احتفظت أسهم التكنولوجيا، لا سيما المرتبطة بسلاسل توريد الذكاء الاصطناعي، بمركز الاهتمام. ومن المتوقع استمرار الزخم مع عمليات الإدراج المرتقبة لشركات الذكاء الاصطناعي المحلية، خاصة بعد نجاح اكتتابين كبيرين الشهر الماضي لشركتي “تشانج شين للذاكرة” و”ذاكرة نهر اليانجتسي”، اللتين قد تسعيان لتقييمات تتراوح بين 200 و300 مليار يوان لكل منهما.
سوق السندات والمخاطر: في المقابل، قلص المستثمرون حيازاتهم من السندات الحكومية الصينية، مما أدى إلى ارتفاع عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 1.88%.
ورغم التفاؤل، يظل المستثمرون حذرين بشأن مخاطر التقييمات المرتفعة، إلا أن التدفق القوي للسيولة لشركات التكنولوجيا يعزز فرص الصين في ترسيخ مكانتها كلاعب رئيسي في الاقتصاد الرقمي العالمي خلال العام الحالي.








