رفعت تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع، عن رغبته في التعاون مع مصر، طموحات الشركات المصرية التي بدأ عدد منها المشاركة في عمليات إعادة الإعمار.
وتحدث الشرع، خلال لقائه وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية، في دمشق أمس الأول الإثنين، عن تطابق المصالح الاستراتيجية بين سوريا ومصر إلى حد كبير، داعيا الشركات المصرية لأن تكون في مقدمة الكيانات الحاضرة في مشروعات إعادة إعمار سوريا، وطبقا لمجموعة البنك الدولي، تُقدّر تكلفة إعادة الإعمار في سوريا بنحو 216 مليار دولار.
وتشمل هذه التكلفة 75 مليار دولار للمباني السكنية، و59 مليار دولار للمنشآت غير السكنية، و82 مليار دولار للبنية التحتية، ومن المتوقع أن تحتاج محافظتا حلب وريف دمشق إلى النسبة الأكبر من استثمارات إعادة الإعمار.
من جانبهم، رحب عدد من قيادات الشركات المصرية بالتوسع في السوق السوري، مؤكدين لـ”البورصة”، أن المنتج المصري ينافس عالميا بقوة، ويحتاج دعما تنظيميا.
قال بهاء عبدالمجيد رئيس مجلس إدارة شركة آرت للسيراميك، إن نجاح مشاركة الشركات المصرية فى مشروعات إعادة إعمار سوريا يتطلب منح المنتج المصري ميزة جمركية واضحة ومباشرة، تضمن له أفضلية تنافسية حقيقية أمام المنتجات القادمة من دول أخرى.
وأضاف أن القطاع تلقى طلبات كبيرة من سوريا، فى ظل حجم الطلب المرتقب على مشروعات الإسكان والبنية التحتية.
يوسف: 300 شركة مقاولات جاهزة حال توافر تسهيلات تمويلية
وأكد شمس الدين يوسف، رئيس مجلس إدارة شركة الشمس للمقاولات، أن شركات المقاولات المصرية تمتلك القدرة والخبرة الكافية للمشاركة بقوة في إعادة إعمار سوريا. لكن العقبة الأساسية التي تعرقل هذه المشاركة تتمثل في صعوبة حصول الشركات على خطابات ضمان من البنوك المصرية للعمل خارج البلاد.
وأضاف أن السوق السورى يحتاج حاليا بين 40 – 50 شركة مقاولات ضمن المرحلة الأولى من الإعمار، موضحا أن هناك نحو 300 شركة جاهزة للعمل حال توافر تسهيلات تمويلية وإصدار خطابات ضمان مناسبة.
وقال محمد لقمة، رئيس مجلس إدارة شركة ديتيلز للمقاولات، إن بعض شركات المقاولات المصرية التي تستثمر داخل السعودية، بدأت تعمل بالفعل داخل سوريا، نتيجة تحسن العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأضاف أن احتياجات سوريا من مشروعات البنية التحتية والسكن تصل إلى مئات مليارات الدولارات، ما يمثل فرصا ضخمة أمام شركات المقاولات.
سنجر: “صناعة مواد البناء” تخطط للمشاركة في معارض البناء
وقال على سنجر عضو غرفة صناعة مواد البناء، إن الشركات المصرية تستعد لزيادة تواجدها فى سوريا خلال 2026، من خلال المشاركة فى المعارض، لافتا إلى أن هذه الخطوة تأتي تمهيدا لدراسة السوق والتعرف على الأسعار والفرص الاستثمارية المتاحة.
وأضاف أن الغرفة تخطط لإرسال بين 3 – 4 شركات متخصصة في الطوب الطفلي والحراريات للمشاركة في معارض البناء المزمع تنظيمها في سوريا خلال عام 2026، مشيرا ألى أن عددا من الشركات تلقت بالفعل طلبات ولكنها لا تزال تدرس السوق.
وقال علاء نصر الدين وكيل غرفة صناعة الأخشاب باتحاد الصناعات، إن الغرفة بصدد عقد اجتماع لمناقشة إمكانيات الشركات المصرية في المشاركة بمشروعات إعادة الإعمار، وتقديم عروضها للجهات المعنية، بما يتيح لها تنفيذ الخطط المطلوبة وتلبية احتياجات السوق السوري.
وأضاف أن الغرفة تعمل على التنسيق مع الجهات الرسمية وشركائها لضمان تمكين الشركات من استغلال الفرص المتاحة بشكل فعال، وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من التسهيلات والإمكانات المتوفرة.







