كشف برايسون ريتشاردسون، السفير البريطاني لدى مصر، أن الاستثمارات البريطانية المرتقب ضخها في السوق المصرى خلال السنوات الثلاث المقبلة تُقدّر بنحو 7 مليارات دولار، في خطوة تعكس ثقة مجتمع الأعمال البريطاني في فرص النمو المتاحة.
وأوضح لـ«البورصة» أن 3 شركات بريطانية بدأت بالفعل ضخ استثماراتها اعتبارًا من العام الجاري، ومن المقرر ضخ باقى الاستثمارات بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن إجمالي الاستثمارات البريطانية التي تم ضخها خلال السنوات الماضية بلغت 21 مليار جنيه.
وأعرب السفير عن تفاؤله بأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، متوقعًا تسارع وتيرة تدفقات الاستثمار الأجنبي، بدعم من نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي وتنامي الفرص في قطاعات التكنولوجيا والخدمات والبنية التحتية.
وأشار إلى أن السفارة البريطانية في القاهرة أطلقت برنامج «رواد الأعمال العالمي» في مصر، في إطار حرص المملكة المتحدة على دعم المواهب الاستثنائية وتعزيز الابتكار داخل منظومة التكنولوجيا المصرية.
وأكد أن السوق المصرى يشهد بروز جيل من المؤسسين يطوّر حلولًا عملية لتحديات عالمية، في مجالات تشمل الخدمات اللوجستية، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، والحلول الصحية.
وأضاف أن البرنامج يربط رواد الأعمال المصريين بمنظومة الابتكار البريطانية، بما يتيح لهم التوسع نحو السوق البريطانية والانطلاق منها إلى الأسواق العالمية، مع استمرار إدارة أعمالهم من داخل مصر.
وأوضح ريتشاردسون أن البرنامج لا يقدم تمويلًا مباشرًا، لكنه يوفر دعمًا فنيًا واستشارات متخصصة تشمل حماية الملكية الفكرية، وبناء استراتيجيات النمو، وربط الشركات بشبكات المستثمرين الدوليين والقطاع الخاص.
وكشف أن البرنامج دعم حتى الآن ما يقرب من ألف مؤسس، وأسهم في خلق نحو 10 آلاف فرصة عمل في البلدين، فيما نجحت الشركات المشاركة في جذب استثمارات تجاوزت 2.5 مليار جنيه إسترليني، بما يعكس فاعلية النموذج في دعم الصادرات وتوسيع الأسواق.
وفيما يتعلق بالتعاون بين صناديق رأس المال المخاطر في مصر والمملكة المتحدة، أكد السفير أن الشراكة تحقق منافع متبادلة، إذ تدعم الشركات أثناء نموها محليًا، وتمنحها في الوقت ذاته منفذًا للأسواق البريطانية والعالمية.
وعن العلاقات التجارية، أوضح أن حجم التبادل التجاري بين مصر وبريطانيا بلغ 5.1 مليار دولار خلال العام الماضي، بما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية وعمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.






