شهدت أسعار تصدير البرتقال المصرى تراجعاً ملحوظاً منذ بداية الموسم الحالى، متأثرة بزيادة المعروض من المحصول محلياً، وتباطؤ الطلب الخارجى خلال الأسابيع الماضية، ما انعكس على مستويات الأسعار وحركة التعاقدات التصديرية.
ورغم تراجع الأسعار مقارنة ببداية الموسم، فإنَّ توقعات العاملين بالقطاع تشير إلى استقرارها خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات تعافى الطلب وارتفاع الكميات المصدّرة.
قال هيثم السعدنى، الرئيس التنفيذى لشركة السادات أجرو فروت لتصدير الحاصلات الزراعية، إن أسعار تصدير البرتقال المصرى تراجعت بنحو 150 دولاراً للطن منذ بداية الموسم الحالى، لتسجل حالياً نحو 500 دولار للطن مقابل 650 دولاراً عند انطلاق الموسم فى ديسمبر الماضى.
أضاف لـ«البورصة»، أن هذا التراجع يعود بالأساس إلى زيادة المعروض من المحصول داخل السوق المصرى، بالتزامن مع ضعف الطلب الخارجى خلال الفترة الماضية، نتيجة عطلات رأس السنة فى عدد من الدول المستوردة، ما انعكس سلباً على حجم التعاقدات.
وأوضح «السعدنى»، أن الموسم بدأ فعلياً منتصف ديسمبر؛ إذ كانت الأسعار تتراوح بين 620 و630 دولاراً للطن فى المحطات، قبل أن تستقر لاحقاً عند مستويات أقل مع تزايد كميات المحصول الجاهز للتصدير وتحسن الألوان والأحجام، مشيراً إلى أن وفرة الخام مقابل قلة الطلب كانت العامل الرئيسى فى الضغط على الأسعار.
وتوقع أن تحافظ الأسعار على مستوياتها الحالية دون مزيد من التراجع، مع احتمالات الارتفاع مجدداً حال تحسن الطلب وعودة حركة الاستيراد لطبيعتها خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد الكميات، رجح «السعدنى» أن يشهد موسم تصدير البرتقال المصرى نمواً بنحو 10% مقارنة بالموسم الماضى، مستفيداً من جودة الأحجام هذا العام، لافتاً إلى أن شركته تستهدف تحقيق معدل نمو يتراوح بين 10 و15% فى حجم صادراتها خلال الموسم الحالى.
وكشف أن شركته صدرت، خلال الموسم الماضى، نحو 700 حاوية، معرباً عن تطلعه لزيادة هذه الكميات بالنسبة نفسها المستهدفة خلال الموسم الحالى.
أوضح «السعدنى» أن دول شرق آسيا تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات الشركة، وعلى رأسها الصين والهند وبنجلاديش وسريلانكا، إلى جانب بعض الأسواق الأوروبية.
«خليل»: أسواق الاتحاد الأوروبى تشبعت بالإنتاج المرتفع لجنوب أفريقيا
من جانبه، قال محمد خليل، رئيس لجنة الموالح بالمجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، إن ثمة تشبعاً فى الوقت الحالى بأسواق الاتحاد الأوروبى من موالح جنوب أفريقيا التى ارتفع إنتاجها خلال الموسم الحالى بنسبة تتراوح بين 30 و35%.
أضاف أن الموالح المصرية لا تزال لديها فرصة كبيرة خلال الشهر المقبل خاصة من البرتقال الصيفى الذى يشهد طلباً عالمياً من أسواق أوروبا ودول الخليج العربى ودول شرق آسيا، مشيراً إلى أن الأسعار تصل إلى نحو 650 دولاراً للطن «فوب» مقابل 580 دولاراً الموسم الماضى.
كشف «خليل» أن عدد الشركات التى تقوم بتصدير الموالح خلال الموسم الحالى يبلغ نحو 400 شركة و200 محطة تصدير، متوقعاً أن يصل إجمالى الصادرات خلال الموسم لنحو 2 مليون طن، بينما سيتم توجيه كميات تتراوح بين 200 و300 ألف طن لتصنيع المركزات وتصديرها.
«عبدالحكيم»: زيادة التكاليف وتراجع الدولار يهبطان بأرباح الشركات
وقال طارق عبدالحكيم، رئيس قطاع العمليات بشركة إيجاست للحاصلات الزراعية، إن عطلات الكريسماس وعيد الميلاد، بجانب تأخير الموسم التصديرى إلى منتصف شهر ديسمبر الماضى أثر على وتيرة الصادرات بالشركة، مشيراً إلى أن الموسم الحالى يشهد زيادة فى تكاليف الإنتاج، مقارنة بالموسم الماضى بجانب تراجع الدولار أمام الجنيه، ما سيؤثر على ربحية الشركات أيضاً.
أضاف أن الشركة صدرت خلال الموسم الماضى 65 ألف طن. ومن المستهدف زيادة تلك النسبة خلال الموسم الحالى بنحو 25%، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبى يعد من الأسواق المهمة للموالح المصرية ويستحوذ على نحو 40% من صادرات الشركة.






