قالت مارين دياله شيلشميت المدير التنفيذي للغرفة الالمانية العربية للصناعة والتجارة، إن الحركة التعاونية في مصر حركة قديمة جدًا، ولها جذور عميقة، لكن هذا القطاع يحتاج إلى مراجعة وتحديث، وفي الواقع العملي نجد أن بعض القوانين المنظمة للعمل التعاوني لا تفي بمتطلبات العصر الحديث، ومن هنا فكرة الاستفادة من الخبرات الدولية، ومن بينها الخبرة الألمانية، فكرة ممتازة وتستحق كل الدعم.
وأكدت أن الدولة المصرية تعي جيدًا أهمية هذا القطاع، وتعمل بشكل مكثف على تطويره واستدامته وتحديثه، فالحركة التعاونية ليست فقط مجرد كيانات اقتصادية، بل هي شريك أساسي في بناء الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنمية المجتمعية.
وأفادت بأن الدولة تبنت مسار إصلاحي متكامل، يقوم على عدد من المحاور الرئيسية، يستهدف النهوض بقطاع الزراعة وكافة الأنشطة المرتبطة به، ومنها تطوير قطاع التعاونيات، التحول للزراعة الذكية والمستدامة، تعظيم القيمة المضافة، والتوسع في التصنيع الزراعي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار الخاص، وتعزيز التحول الرقمي، بما يعزز من قدرات صغار المزارعين التنافسية.
وطالبت بضرورة النهوض بالتعاونيات الزراعية كأحد الأدوات الجوهرية لتحقيق هذه الأهداف، لما لها من دور في تنظيم وتجميع جهود صغار المنتجين، وتوفير المدخلات والخدمات الزراعية بكفاءة، وتعزيز العدالة في سلاسل القيمة، ما يستدعي وضع إطار تشريعي حديث، ومؤسسي مرن، يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية المعاصرة، ويستفيد من التجارب الدولية الناجحة، وفي مقدمتها النموذج الألماني الرائد في مجال التعاونيات.
وقالت إن المؤتمر يمثل منصة هامة لتعزيز الحوار الفني، والحوار السياسي، لدعم مسارات الإصلاح، ومناقشة التشريعات والقوانين ذات الصلة، ومنها قانون التعاونيات، ليكون أكثر مرونة، وأكثر دعمًا لمسيرة التنمية.
وأفادت بأن لقاء اليوم ليس مجرد لقاء عابر، إنما هو فرصة حقيقية لتبادل الأفكار، لكي نتدارس معًا التحديات، ونعمل على إيجاد الحلول، بما يحقق الهدف الأسمى، وهو بناء منظومة تعاونية قوية، قادرة على المساهمة بفاعلية في دعم الاقتصاد الوطني، وتحسين مستوى معيشة المزارعين.







