برنامج تطوير الصناعة يرفع المكون المحلى إلى 60% ويدعم استمرار تدفق الاستثمارات
احتلت مصر صدارة المشهد الإقليمى فى استثمارات صناعة السيارات خلال عام 2025، لتقود منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث عدد المشروعات وقيمة الاستثمارات، مدعومة بتوسّع برنامج الحكومة لتطوير صناعة السيارات وزيادة معدلات التصنيع المحلي، وفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة «فيتش سوليوشنز» لأبحاث السوق.
وأفادت «فيتش» بأن مصر استحوذت على الحصة الأكبر من الاستثمارات الإقليمية خلال عام 2025، بعد جذبها 27 مشروعًا، لتواصل تصدرها للمنطقة للعام الثانى على التوالي، مقارنة بـ23 مشروعًا فى المغرب و15 مشروعًا فى الإمارات، مع تسجيل زيادة عامة فى عدد المشروعات مقارنة بعام 2024.
وأضافت أن ملخص استثمارات الربع الرابع من 2025 فى قطاع السيارات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كشف عن 28 مشروعًا جديدًا جرى الإعلان عنها أو تدشينها خلال الفترة، بإجمالى استثمارات بلغ 886.9 مليون دولار، مقارنة بنحو 1.4 مليار دولار فى الربع الثالث من العام نفسه.
وأشارت إلى أن مصر جاءت فى مقدمة الدول من حيث عدد المشروعات المعلنة خلال هذا الربع بإجمالى 8 مشروعات.
وأوضحت المؤسسة أن مصر استحوذت على نحو 82.27% من إجمالى الاستثمارات المعلنة فى قطاع السيارات خلال الربع الرابع من 2025، بقيمة 729.7 مليون دولار، أى ما يعادل 34.4 مليار جنيه، فى حين لم تُعلن باقى الدول سوى عن جزء محدود من الاستثمارات خلال الفترة.
وخلال الربع الأول من 2025، سجل قطاع السيارات فى مصر 6 مشروعات، جرى الإعلان عن استثمارين منها بقيمة 460.3 مليون دولار، ما يعادل 21.7 مليار جنيه، لتحتل المركز الثانى بعد المغرب.
بينما تصدرت مصر المشهد فى الربع الثانى بعدد 9 مشروعات، قبل أن تأتى فى المركز الثالث خلال الربع الثالث بعدد 4 مشروعات.
وأرجعت «فيتش سوليوشنز» هيمنة مصر على الاستثمارات إلى برنامج تطوير صناعة السيارات، الذى جرى تحديثه فى يوليو 2025، ويستهدف رفع نسبة المكوّن المحلى إلى 60% بدلًا من 45%، وزيادة الطاقة الإنتاجية السنوية إلى أكثر من 100 ألف سيارة، مع توجيه نحو ربع الإنتاج للتصدير عبر حوافز مخصصة للشركات المُصدِّرة.
وأشارت إلى أن البرنامج يشترط، للاستفادة من الحوافز، إنتاج أكثر من 10 آلاف سيارة سنويًا على مدار سبع سنوات، بحد أدنى 5 آلاف وحدة لكل طراز، مع زيادة تدريجية فى نسب المكوّن المحلى لسيارات محركات الاحتراق الداخلى تبدأ من 20% وتصل إلى 35% بنهاية البرنامج.
كما تبدأ مستهدفات إنتاج السيارات الكهربائية من ألف وحدة، وترتفع إلى 7 آلاف وحدة بنهاية الفترة.
وأكدت المؤسسة أن الزخم المتزايد للبرنامج الحكومى أسهم فى استمرار تدفق الاستثمارات إلى قطاع السيارات المصري، لافتة إلى استثمارات بارزة خلال الربع الرابع من 2025، من بينها استثمار بقيمة 190 مليون دولار لإنشاء مصنع لإطارات المركبات التجارية، وآخر بقيمة 133.6 مليون دولار لإقامة مجمع صناعى متكامل لتجميع سيارات الركوب والمركبات التجارية.
وأضافت أن استمرار جذب الاستثمارات فى مجالى تجميع المركبات وتصنيع المكونات يعكس تركيز الحكومة على تعميق التصنيع المحلي، مرجّحة استمرار هذا الاتجاه خلال عام 2026، مع بقاء الحوافز التى يتيحها برنامج تطوير صناعة السيارات عامل جذب رئيسى للمستثمرين.
وأكدت «فيتش سوليوشنز» أن الشركات الصينية واصلت لعب دور محورى فى دفع الاستثمارات الإقليمية بقطاع السيارات، سواء فى تقنيات المركبات ذاتية القيادة أو مشروعات تجميع وتصنيع المركبات.
وأشارت إلى أن الموقع الجغرافى للمنطقة وقربها من أوروبا، إلى جانب السيطرة على ممرات لوجستية رئيسية مثل قناة السويس، يعزّز جاذبيتها كمركز استثمارى لصناعة السيارات، مع توقعات باستمرار هذا الزخم خلال عام 2026.








