ألزم المجلس الأعلى للطاقة المصانع الكبرى، لاسيما كثيفة الاستهلاك للطاقة، بتدبير جزء من احتياجاتها التشغيلية من خلال الاعتماد على الطاقة الشمسية، لتخفيف الأعباء عن المنظومة التقليدية.
وأوضحت وزارة الصناعة، في بيان أمس، أن القرار يأتي ضمن خطة الدولة لتسريع التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة داخل القطاع الصناعي، بما يتماشى مع توجهات الاستدامة وخفض الانبعاثات.
وقال كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، إن الدولة تتجه إلى تشجيع مشروعات محطات الطاقة الشمسية على الاعتماد على الخلايا والألواح المنتجة محليًا، شريطة تمتعها بأسعار تنافسية مقارنة بالمستوردة، مع الالتزام الكامل بالمواصفات القياسية المعتمدة.
وأضاف أن هذا التوجه يسهم في توطين صناعة مكونات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتعميق المكون المحلي، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز سلاسل القيمة المحلية.
وأشار الوزير إلى أن استخدام مصادر الطاقة المتجددة أصبح عنصرًا مرجحًا في المفاضلة بين المستثمرين المتقدمين بطلبات إلى وزارة الصناعة لإقامة مصانع جديدة.
يوسف: وضوح الشروط والحوافز أساس لنجاح آليات التطبيق
من جانبه، قال بسيم يوسف، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن الغرفة تخطط لمخاطبة وزارة الصناعة والنقل للاستفسار عن الشروط التفصيلية للاعتماد على الطاقة الشمسية، والحوافز المتاحة، بما يضمن وضوح الرؤية أمام المستثمرين وتحفيزهم على التوسع في الاستثمار الصناعي.
وأضاف لـ«البورصة»، أن الشركات بحاجة إلى معرفة الكميات الدقيقة للطاقة المطلوب تدبيرها من مصادر شمسية لكل منشأة.
لفت إلى أن المستثمر في مرحلة إنشاء المشروع يوجه جزءًا كبيرًا من استثماراته إلى الأرض والمعدات والبنية التحتية، بينما تمثل تكاليف الطاقة نسبة مؤثرة من إجمالي الاستثمارات، ما يجعل وجود خطوط تمويلية عاملًا رئيسيًا في تسهيل التنفيذ وضمان الاستدامة الاقتصادية للمشروعات.
وأكد أن الهدف من هذه الخطوات هو تحقيق التوازن بين تشجيع استخدام الطاقة المستدامة وتسهيل الاستثمارات الصناعية، مشيرًا إلى سعي الشركات للاستفادة من أي حوافز مالية أو ضريبية أو دعم فني، بما يساعدها على خفض تكاليف التشغيل وتقليل الانبعاثات دون التأثير على تنافسية المنتج محليًا وخارجيًا.
المهندس: القرار فرصة لتعزيز الطلب وتوطين الصناعات المغذية
وفي السياق ذاته، قال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن الغرفة تنظر إلى القرار باعتباره فرصة حقيقية أمام الشركات المحلية المنتجة لمكونات الطاقة الشمسية، خاصة الخلايا والألواح، لزيادة حجم الطلب المستدام على منتجاتها.
وأضاف لـ«البورصة»، أن الغرفة تستهدف توطين الصناعات المغذية لمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، لافتًا إلى وجود شركات بدأت بالفعل اتخاذ خطوات جادة لتصنيع هذه المكونات محليًا، سواء لتلبية احتياجات السوقين المحلي أو للتصدير.







