يُتوقع أن يظل الطلب العالمي على النفط أعلى من 100 مليون برميل يومياً من الآن وحتى عام 2040، بحسب تصريحات أدلى بها سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة “بترول أبوظبي الوطنية” (أدنوك)، في وقت تواصل فيه الشركة توسيع حضورها في أسواق الغاز والطاقة منخفضة الانبعاثات.
منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) كانت قد توقعت في تقريرها “آفاق النفط العالمية 2025” الصادر في يوليو الماضي أن يرتفع الطلب العالمي على النفط إلى أكثر من 123 مليون برميل يومياً بحلول عام 2050.
في الوقت ذاته عدّلت وكالة الطاقة الدولية في نوفمبر نظرتها إزاء قرب بلوغ ذروة الطلب على النفط، بإعادة طرح سيناريو يُظهر استمرار نمو الاستهلاك العالمي حتى منتصف القرن. وتتوقع الوكالة ضمن عدد من السيناريوهات زيادة استهلاك الخام بنسبة 13% بحلول عام 2050.
“أدنوك” تركز على الهند
الجابر أضاف في كلمة ألقاها خلال مؤتمر أسبوع الطاقة الهندي اليوم الثلاثاء، أن أدنوك جعلت الهند السوق الرئيسي لها في مجال الغاز الطبيعي المسال، مشيراً إلى نية الشركة الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة داخل البلاد، بالتوازي مع توسيع محفظة الغاز في كل من آسيا وأفريقيا، وفقاً لـ”رويترز”.
تأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه شركات الطاقة الكبرى إلى تحقيق توازن بين تأمين إمدادات الوقود التقليدي وتوسيع الاستثمارات في الطاقة النظيفة، وسط ضغوط تنظيمية ومناخية متزايدة في الأسواق المتقدمة.
أبرمت “أدنوك للغاز” التابعة لـ”بترول أبوظبي الوطنية” في وقت سابق من الشهر الجاري، تزامناً مع زيارة رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الهند، اتفاقاً لتوريد الغاز المسال لمدة عشر سنوات مع “هندوستان بتروليوم” الهندية بقيمة تتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار.
يأتي ذلك بعدما وقعت اتفاقات في العام الماضي لتوريد الغاز مع “مؤسسة النفط الهندية” وكذلك “جيل المحدودة” الهندية. ويُتوقع بحلول 2029، أن تصبح “مؤسسة النفط الهندية” أكبر عملاء “أدنوك” في مجال الغاز المسال بإجمالي مشتريات تعاقدية تبلغ 2.2 مليون طن متري سنوياً، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات في السابق.
توسعات في قطاع الغاز
تتزامن تصريحات الرئيس التنفيذي لـ”أدنوك” في وقت تكثف فيه الشركة، عبر ذراعها الاستثمارية الدولية “XRG”، توسعها في قطاع الغاز عالمياً، ضمن استراتيجية تراهن على استمرار الطلب على هذا الوقود.
وكانت أدنوك قد بحثت خيارات دخول قطاع الطاقة في فنزويلا كجزء من هذا التوسع في مجال الغاز الطبيعي عالمياً، بحسب تقارير سابقة لـ “بلومبرغ” عن أشخاص مطلعين على الأمر، قالوا إن اهتمام الشركة لا يزال أولياً، وسيعتمد على توافر هياكل قانونية ومالية واضحة للاستثمار في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
كما تخطط شركة الطاقة التي مقرها في أبوظبي لضخ استثمارات بقيمة 150 مليار دولار تمتد حتى عام 2030، لزيادة قدراتها الإنتاجية في النفط والغاز، مدعومة بقاعدة احتياطيات تُعدّ من الأكبر عالمياً، ما عزز مكانة البلاد كسادس أكبر احتياطيات النفط الخام وسابع أكبر احتياطيات الغاز في العالم، بحسب وكالة أنباء الإمارات.








