قال الدكتور أحمد جلال، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك المصري لتنمية الصادرات، إن البنك يضع دعم المصدرين على رأس أولوياته، من خلال التوسع في تمويل الصادرات الصناعية والزراعية والخدمية، إلى جانب التركيز على مساندة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح، خلال كلمته بمؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل 2026 تحت عنوان «حلول مالية ومصرفية لدعم الرقمنة والنمو والاستدامة»، أنه رغم شكاوى بعض المصدرين بشأن صعوبات الحصول على التمويل وارتفاع المتطلبات البنكية، فإن القطاع المصرفي – ومنه البنك المصري لتنمية الصادرات – يعمل على مراجعة الأسلوب التقليدي لمنح الائتمان، مع التوسع في الاعتماد على أدوات التكنولوجيا المالية.
وأشار جلال إلى أن التحول في نموذج العمل المصرفي ليس وليد اللحظة، مستشهدًا بمقولة بيل جيتس في تسعينيات القرن الماضي بأن العالم لا يحتاج إلى بنوك بقدر حاجته إلى خدمات مصرفية.
لفت إلى أن هذه الرؤية شكلت نقطة تحول دفعت البنوك عالميًا إلى الانتقال من نماذج تقليدية ترتكز على الكيان والمبنى، إلى نماذج أكثر مرونة تركز على تقديم الخدمة نفسها في مجالات الودائع والإقراض والخدمات المرتبطة بهما.
وأضاف أن التحول الرقمي في مصر خلال العقد الأخير لم يغيّر شكل الخدمات المصرفية، بل أعاد صياغة نموذج العمل داخل البنوك.
وأكد أن حجم المعاملات الرقمية في القطاع المصرفي المصري تجاوز نحو 13 تريليون جنيه خلال عام 2024، بما يعكس حجم الاستثمارات الضخمة التي ضختها البنوك في البنية التحتية التكنولوجية، إلى جانب الزيادة الكبيرة في الحصة السوقية للخدمات الرقمية واتجاه شريحة متنامية من العملاء إلى القنوات الإلكترونية.
وفيما يتعلق بالمفاضلة بين التوسع في الفروع أو الاستثمار في التكنولوجيا، أوضح جلال أن البنك يتبنى رؤية متوازنة، مشيرًا إلى أن البنك التقليدي لم يفقد دوره بعد، وأن عدد الفروع المصرفية في مصر لا يزال محدودًا مقارنة بعدد السكان.
وأضاف أن التحول الكامل إلى البنوك الرقمية يحتاج إلى وقت، لافتًا إلى أن «تنمية الصادرات» باعتباره بنكًا شاملًا يعتمد نموذجًا يجمع بين التوسع الرقمي والنمو المدروس لشبكة الفروع، بما يضمن استدامة نموذج العمل وتحقيق معدلات نمو متوازنة.
وفيما يخص دعم المصدرين، شدد جلال على أن البنك يولي هذا الملف أولوية خاصة، موضحًا أن التغيرات الهيكلية في سعر الصرف وزيادة الإتاحة ساهمت في إعادة توجيه عدد من الشركات نحو التصدير، بعدما أصبح أكثر ربحية مقارنة بالسوق المحلية.







