رجح معهد «ميتسوى» للدراسات الاستراتيجية أن تواصل مصر تعزيز إنتاج الهيدروجين الأخضر من منظور أمن الطاقة، إلى جانب كل من عُمان والمغرب.
وأشار إلى أن إمكانية تعديل مستهدفات الإنتاج ستظل رهينة الظروف المالية وسرعة التوسع فى نشر مشروعات الطاقة المتجددة.
وأوضح المعهد أن مصر تشهد تطوير مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر على ساحل خليج السويس، بمشاركة شركات BP و«مصدر» و«حسن علام للمرافق» و«إنفينيتى باور» المصرية للطاقة المتجددة، ويستهدف المشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر للتصدير.
وأشار إلى أن المنافسة المتصاعدة مع الهيدروجين الصينى المدعوم حكومياً قد تؤثر على ربحية المشروع وحجمه، فى ظل ضعف الطلب المحلى والدولى، ما يمثل تحدياً إضافياً أمام خطط التوسع فى هذا القطاع.
وأكد التقرير أن مشروعات الهيدروجين الأخضر فى الشرق الأوسط، بما فى ذلك مصر، تتطلب استثمارات ضخمة فى قدرات الطاقة المتجددة، والمحللات الكهربائية، ومحطات تحلية المياه، إلى جانب البنية التحتية اللازمة للتخزين والنقل.
وأضاف المعهد، أن ارتفاع التكلفة يجعل الانتقال الكامل لاستخدام الهيدروجين الأخضر فى الأنشطة الصناعية أمراً صعباً فى الوقت الراهن، ما يدفع العديد من الشركات إلى تأجيل الاعتماد عليه لحين تحسن قدرته التنافسية من حيث السعر.
وفيما يتعلق بالطلب الخارجى، أوضح التقرير أن العديد من مشروعات الهيدروجين الأخضر فى الشرق الأوسط تستهدف التصدير إلى أوروبا، فى ضوء خطة «REPowerEU» التى تستهدف إنتاج 10 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً بحلول عام 2030، إلى جانب استيراد 10 ملايين طن إضافية.
ورغم تأخر تنفيذ عدد من المشروعات فى المنطقة، يرى المعهد أن ذلك قد يفتح نافذة فرصة أمام دول الشرق الأوسط، ومنها مصر، لتلبية جزء من الطلب الأوروبى المتوقع خلال السنوات المقبلة.
ولفت إلى أن غالبية المشروعات المصرية لا تزال فى مراحل المفهوم ودراسات الجدوى.
وشدد على أن أبرز التحديات تتمثل فى ارتفاع التكاليف، وصعوبة تأمين اتفاقيات شراء مسبقة مع عملاء خارجيين، فضلاً عن محدودية الطلب والبنية التحتية المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير.
وأكد أن تجاوز هذه التحديات سيكون شرطاً أساسياً لتمكين مصر من اقتناص الفرص التصديرية المحتملة فى السوق الأوروبى، وتحويل خطط إنتاج الهيدروجين الأخضر إلى مشروعات تشغيلية ذات جدوى اقتصادية مستدامة.








